ارتفع اليورو بنسبة 0.4 بالمئة ليبلغ 1.1420 دولار خلال التداول الأوروبي بعد الظهر، مما يضعه على طريق تحقيق أقوى إغلاق أسبوعي له منذ سبعة أيام بينما يرد المتعاملون على إشارات اقتصادية جديدة صادرة عن منطقة اليورو. ويأتي هذا المكسب استكمالا لتقدم متواضع شهد في وقت سابق من الأسبوع، ويعكس تحولا في التوقعات حول تباين السياسة النقدية مع الولايات المتحدة. وبحسب بيانات جمعتها وكالة أنباء الإمارات، تداولت العملة ضمن نطاق ضيق نسبيا إلا أنها حظيت بدعم من اتجاهات التضخم الإقليمية التي قللت من التوقعات برفع أسعار الفائدة.
أظهرت بيانات يوروستات تراجع التضخم في منطقة اليورو إلى 2.8 بالمئة في يونيو مقارنة بـ 3.2 بالمئة في مايو، وهو ما يتماشى تماما مع هدف البنك المركزي الأوروبي ويخفف من الضغط لمزيد من التشديد. ووفق تحليل «كامبريدج كرنسيس» فإن احتمال الإبقاء على سعر الفائدة على الودائع عند 2.25 بالمئة خلال اجتماع السياسة في 23 يوليو يبلغ 88 بالمئة. وأشار التقييم إلى أن بيانات الأسعار الأكثر ليونة قد أدت بالفعل إلى بعض التعديل في تسعير السوق خلال الجلسات الأخيرة.
واستقر اليورو قرب 0.852 جنيه استرليني مقابل الجنيه البريطاني بعد تذبذبات سابقة، بينما تعززت العملة الوحيدة أيضا بشكل متواضع مقابل الين الياباني، على ما أوردته وكالة أنباء الإمارات في استعراضها للسوق. وبلغ الجنيه أعلى مستوى له خلال عام مقابل اليورو في التداولات الحديثة بدعم من متانة الاقتصاد البريطاني، بحسب التحليل نفسه. وتؤكد هذه الأسعار المتقاطعة على ديناميات أسواق العملات الأوسع المتأثرة بمسارات البنوك المركزية في الاقتصادات الرئيسية.
وتشير البيانات العامة المتاحة من أدوات تتبع أسعار الصرف إلى أن اليورو بدأ عام 2026 قرب 1.17 دولار قبل أن يمر بتقلبات مرتبطة بمخاوف النمو العالمي، فيما استقر متوسط الأسعار حتى تاريخه حول 1.14 دولار. ويبرز النظراء الأوروبيون للمكتب المركزي للإحصاء كيف تأثر أداء العملة باتجاهات التضخم المحلية وعوامل خارجية مثل أسعار الطاقة. ويشير التحرك الأسبوعي الأحدث إلى استقرار بعد فترات الضغط التي شهدها في وقت سابق من الربع الحالي.
وتوقع تقرير «موردور إنتليجنس» للقطاع المتعلق بالأسواق المالية نموا مستقرا في حجم التداول بالعملات خلال ما تبقى من 2026، مدفوعا بعدم اليقين السياسي المستمر في الكتل الرئيسية. وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن وضعية اليورو الحالية تأتي قبل صدور بيانات أمريكية إضافية قد تؤثر أكثر على قوة الدولار. ويستمر المشاركون في السوق في متابعة هذه التطورات لاستقاء إشارات حول تغييرات محتملة في توقعات أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي.
ومن المتوقع أن تقدم تصريحات البنك المركزي الأوروبي عقب اجتماع يوليو توجيها إضافيا حول سرعة أي تعديلات مستقبلية، بحسب خبراء اقتصاد استُشهد بهم في التوقعات الإقليمية. وقد تذبذب اليورو بين نحو 1.12 و1.18 دولار في الفترة حتى يوليو، مما يعكس توازنا بين البيانات المساندة لمنطقة اليورو والعوائق العالمية. وسيُعد أداء هذا الأسبوع -إن استمر- تعافيا جزئيا من المستويات المنخفضة الأخيرة أمام الدولار.
EN
