الطيران المرن في تركيا والسعودية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

تقرير إمبراير: حركة الطيران الداخلية في تركيا والسعودية تحمي القطاع من الصراع الإقليمي

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

ذكر تقرير توقعات سوق إمبراير 2026 أن تركيا والسعودية أظهرتا مرونة أكبر من أسواق الشرق الأوسط الأخرى تجاه اضطرابات الطيران الناتجة عن الصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني، وذلك بفضل حجم السفر الداخلي الكبير والطلب من نقطة إلى نقطة. وبعد تركيا عن منطقة الصراع مكّن شركاتها من التقاط حركة الترانزيت المحولة التي كانت قد تمر عبر مراكز الخليج في الظروف العادية، فيما اعتمدت السعودية على مزيج من الرحلات المحلية والسياحة الدينية للحفاظ على أعداد المسافرين. وتابع التقرير التغييرات السنوية في عدد الرحلات المغادرة لكل من قطر والسعودية وتركيا والإمارات في بداية 2026، فكشف عن نتائج أكثر استقراراً لتركيا والسعودية بلغت أحياناً الإيجابية، بينما شهدت الدول الأخرى تقلبات أشد.

ويتناقض هذا الأداء مع شركات الخليج المعتمدة على الترانزيت التي تعتمد أساساً على الرحلات الطويلة المدى وتتعرض أكثر للصدمات الجيوسياسية، بحسب وثيقة إمبراير. «كلما كانت قاعدة الحركة المحلية والإقليمية أقوى، استطاعت شركات الطيران تحمل الصدمات الجيوسياسية بشكل أفضل»، أفاد التقرير. ويشكل تحليل الشركة البرازيلية جزءاً من ملخص تنفيذي أوسع يتوقع تحولاً عالمياً نحو أساطيل طائرات مختلطة تجمع بين الطائرات الضيقة الجسم الجديدة الصغيرة والطرازات الأكبر لتحقيق الكفاءة والمرونة.

وتوقعت إمبراير تسليم 8500 طائرة نفاثة جديدة حول العالم في مناطق تشمل أميركا الشمالية وأميركا اللاتينية وأوروبا ورابطة الدول المستقلة وأفريقيا والشرق الأوسط والصين وآسيا والمحيط الهادئ. أما توقعات إياتا فتضع صافي أرباح شركات الطيران في الشرق الأوسط لعام 2026 عند 6.9 مليار دولار، مع وصول إجمالي المسافرين الإقليميين إلى 240 مليوناً بنمو 6.1 في المئة، وهو ما يتجاوز المتوسط العالمي البالغ 4.9 في المئة، رغم أن تقييمات إياتا اللاحقة أشارت إلى انكماش بنسبة 11.4 في المئة في إيرادات الكيلومترات المقطوعة للمسافرين في المنطقة بسبب قيود المجال الجوي. «ستدفع كفاءة الطائرات الضيقة الجسم الصغيرة الجديدة نحو اتجاه أساطيل طائرات مختلطة أكثر»، أكد تقرير إمبراير.

وبقي عدد أزواج المدن في الشرق الأوسط التي تربطها خدمات مباشرة مستقراً تقريباً على مدى العقد الماضي، متذبذباً بين 495 و615 بدلاً من التوسع مع زيادة السعة، بحسب تقرير توقعات سوق إمبراير 2026. وقد حصلت شركات الطيران منخفضة التكلفة على حصة أكبر من السوق على حساب شركات الخدمة الكاملة، موجهة نحو 50 في المئة من سعة مقاعدها إلى الطرق داخل المنطقة والمحلية مقارنة بـ36 في المئة لدى شركات الخدمة الكاملة. وأظهرت بيانات أو إيه جي ليوليو 2026 أن إجمالي سعة المقاعد في الشرق الأوسط بلغ 36.3 مليون مقعد، بانخفاض 6.1 في المئة عن العام السابق، مع حصة 28 في المئة لشركات الطيران منخفضة التكلفة.

وتواصل البرامج الحكومية في المنطقة النظر إلى الطيران كعنصر أساسي في التنويع الاقتصادي، ما يدعم الاستثمار في المطارات وبنية السياحة وتطوير الشبكات الذي يعزز التجارة والسياحة والنمو، كما وجد التقرير. وقد رفع الصراع تكاليف التشغيل وضغط على الهوامش وقلل من ثقة المسافرين، إلا أن الإمكانيات طويلة الأجل للمنطقة تبقى قائمة ضمن بيئة تشغيلية أكثر تقلباً، أفادت إمبراير. «يظل الاستثمار في المطارات وبنية السياحة وتطوير الشبكات كبيراً، ويعيد التأكيد على الدور الهيكلي للطيران في تمكين التجارة والسياحة والنمو الاقتصادي الأوسع»، أضاف التقرير.

وصف أرجان ماير، رئيس إمبراير والرئيس التنفيذي، الطيران العالمي بأنه يتحول من شبكة مركزية إلى «واقع متعدد الأقطاب أكثر توزيعاً» في رسالته المرفقة بالتوقعات. وأكد أن شركات الطيران تحتاج إلى استراتيجيات أساطيل مختلطة لمواءمة السعة مع أنماط السفر المتغيرة، إذ توفر الطائرات الصغيرة الكفؤة المرونة اللازمة لخدمة الطرق الأقل كثافة وزيادة التردد وفتح أسواق لا تستطيع الطائرات الكبيرة الحفاظ عليها اقتصادياً. ويقدر تقرير موردور إنتليجنس حجم سوق الطيران في الشرق الأوسط بنحو 30.07 مليار دولار في 2026، مرتفعاً من 28.64 مليار دولار في العام السابق، بمعدل نمو سنوي مركب متوقع قدره 4.75 في المئة حتى 2031.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.