أوضحت إدارة الطاقة الوطنية إطلاق أول منطقة توضيحية وطنية للنفط الصخري في الصين، والتي تقع في حوض بحيرة صدعي قاري داخل حقل شنغلي جييانغ النفطي بمقاطعة شاندونغ. وأنتجت هذه المنطقة أكثر من 700 ألف طن خلال عام 2025 وفقاً للتقييم الجديد الذي نشرته الإدارة. كما حدد التقرير الاحتياطيات الجيولوجية المؤكدة بـ327 مليون طن لهذا الموقع، مما يبرز أهميته الاستراتيجية في إطار الطاقة غير التقليدية بالبلاد.
ويعد هذا المشروع المنطقة التوضيحية الثالثة على المستوى الوطني للنفط الصخري، بعد مشاريع مماثلة في منطقة شينجيانغ ذاتية الحكم لقومية الإيغور ومقاطعة هيلونغجيانغ. وأشار تقرير الإدارة إلى أن الهدف منه يتمثل في تطوير الإطار التكنولوجي لاستكشاف النفط الصخري واستخراجه في بيئات أحواض البحيرات الصدعية. ويسعى المسؤولون لحل العقبات التقنية المزمنة، وتحقيق زيادات إنتاجية ملموسة، ووضع نماذج قابلة للتكرار في مناطق أخرى من البلاد تتمتع بتركيب جيولوجي مشابه.
ويتكون النفط الصخري من الهيدروكربونات السائلة المحبوسة داخل طبقات الصخر الزيتي التي يمكن رفعها إلى السطح لتكريرها وتحويلها إلى وقود ومنتجات أخرى. وذكرت إدارة الطاقة الوطنية أن هذه الموارد منتشرة على نطاق واسع وتضم احتياطيات تفوق بكثير ما تحتويه الحقول النفطية التقليدية. وتجعل هذه السمات النفط الصخري عنصراً أساسياً في مساعي تعزيز الإمدادات المحلية من الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات.
وقد ارتفع الإنتاج الوطني من النفط الصخري إلى أكثر من 8.5 ملايين طن في 2025، أي أكثر من عشرة أضعاف ما حققه في 2018 بحسب بيانات الإدارة. وساهم هذا النمو في تسجيل رقم قياسي شامل لقطاع النفط والغاز في الصين، حيث بلغ إجمالي الإنتاج المعادل نفطياً 420 مليون طن خلال العام. ووصل إنتاج النفط الخام تحديداً إلى 216 مليون طن، بينما سجل الغاز الطبيعي نمواً قوياً جديداً.
ويأتي نجاح المنطقة التوضيحية نتيجة عمل دؤوب بذله مشغلو حقل شنغلي لاختبار وتحسين طرق الاستخراج الملائمة للتشكيلات المحلية. وقد أظهرت التقييمات السابقة إمكانيات موارد كبيرة في المنطقة، فيما تعكس الأرقام الأحدث تقييمات محدثة لحجم الكميات القابلة للاسترداد. وتتوقع إدارة الطاقة الوطنية أن تفيد الخبرة المتراكمة المشاريع المقبلة الرامية إلى توسيع الإنتاج غير التقليدي في مختلف أنحاء الصين.
ويتوافق تطوير منطقة جييانغ مع جولة جديدة من الإجراءات الاستراتيجية لاستكشاف النفط والغاز أعلنت إلى جانب التقرير على أن يبدأ تنفيذها من عام 2026. وأكدت الإدارة أن الحفاظ على إنتاج النفط الخام فوق 200 مليون طن سنوياً يبقى هدفاً مركزياً. وسيؤدي الاهتمام المستمر بموارد النفط الصخري دوراً رئيسياً في تحقيق هذه الأهداف مع تلبية الاحتياجات الطاقية المتغيرة.
EN
