أفادت وكالة أنباء الإمارات بارتفاع أسعار النفط أكثر من 1% يوم الخميس، في وقت أخذ فيه المتعاملون بعين الاعتبار احتمال تعرض الإمدادات للاضطراب في منطقة الشرق الأوسط. وأبرزت الوكالة كيف ساهمت الهجمات الأخيرة على السفن التجارية في مضيق هرمز في تحرك الأسعار. وأظهرت بيانات السوق مكاسب ملموسة لكلا المؤشرين الرئيسيين للخام خلال الجلسة، ما عوض جزءاً من الخسائر التي سجلها الأسبوع السابق.
وأشار تقرير مصور بثته «إس إيه بي سي نيوز» إلى أن خام برنت ارتفع بنحو 3% ليصل إلى 76 دولاراً للبرميل في مرحلة ما، رغم تراجعه عن المستويات الأعلى التي بلغها في بداية النزاع. ويأتي هذا الارتفاع رغم بقاء الإمدادات مستقرة إلى حد كبير، بحسب تقييمات محللي الصناعة. وقد أثارت هذه التطورات مخاوف بشأن مخاطر التضخم، نظراً لإمكانية انتقال التكاليف المرتفعة للطاقة إلى المؤشرات الاقتصادية الأوسع.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن صادرات النفط الخام الأمريكية بلغت مستوى قياسياً جديداً في 2024، رغم تباطؤ النمو السنوي إلى 1% مقارنة بمعدلات أعلى في السنوات السابقة. ويبرز هذا النشاط القوي في الصادرات دور الولايات المتحدة كلاعب رئيسي في أسواق النفط العالمية، وقد يساعد في تخفيف بعض مخاوف الإمدادات الناجمة عن الوضع في إيران. ويرى المراقبون أن هذه القوة الإنتاجية توفر حاجزاً ضد الارتفاعات الحادة في الأسعار.
وكشف مقال لوكالة أنباء الإمارات (وام) حول اتجاهات الطاقة أن الطلب العالمي على الكهرباء مرشح للنمو القوي بنسبة 3.3% سنوياً، مع حلول توليد الكهرباء بالغاز محل الفحم والنفط في كثير من المناطق. وقد يؤدي الارتفاع المطرد في الطلب على الكهرباء إلى آثار متضاربة على استهلاك النفط، بحسب سرعة التحول إلى الوقود البديل. ويتناقض هذا التوقع طويل الأمد مع التقلبات الفورية التي تثيرها الأحداث الجيوسياسية.
وأشار تحليل لـ«سي إن بي سي» إلى أن أسعار النفط شهدت تقلبات كبيرة خلال الأشهر الأخيرة، إذ حققت عدة جلسات مكاسب تجاوزت 3% عقب أخبار هامة من المنطقة. وأدى التأجيل المفاجئ لمفاوضات السلام الأمريكية الإيرانية في يونيو إلى ارتفاع بنسبة 0.9% في سعر برنت إلى 80.57 دولار للبرميل. وتوضح مثل هذه الأنماط حساسية السوق تجاه التطورات الدبلوماسية والعسكرية.
وأوضحت «رويترز» أنه في حين ظلت الإمدادات مستقرة حتى الآن، فإن أي توسع في نطاق النزاع قد يغير هذه الحسابات بسرعة. ويحمل مزيج العقوبات المشددة والأعمال العدائية الجارية إمكانية خفض تدفقات النفط الإيرانية، التي تقدر بعض التقديرات بنحو 1.5 مليون برميل يومياً قبل التصعيد الأخير. وسيراقب المتعاملون عن كثب البيانات الاقتصادية القادمة لاستكشاف كيفية تأثير الأسعار المرتفعة المستمرة على النمو العالمي.
EN
