صوت مجلس إدارة تاتا سونز بنسبة 4 مقابل 1 في 17 سبتمبر على تمديد ولاية ن. شاندراسيكاران كرئيس تنفيذي رغم معارضة نويل تاتا الذي يقود ترستات تاتا التي تملك حصة الثلثين في المجموعة، بحسب تقرير نشرته صحيفة «بيزنس ستاندارد». ووصفت ترستات تاتا الخطوة لاحقاً بأنها لاغية قانوناً، معتبرة أن مواد الشركة التنظيمية تتطلب تأييداً إيجابياً من أغلبية مديريها المرشحين الاثنين في المسائل المحجوزة مثل تعيين الرئيس. وانحاز المرشح الثاني فينو سرينيفاسان إلى الأغلبية في التصويت، مما أوجد انقساماً حله المجلس بتصويت مرجح، بينما تصر الترستات على عدم وجود أغلبية صالحة بين ممثليها.
أدى هذا الحادث إلى دفع المؤسسين والمستثمرين الاستراتيجيين وصناديق الاستثمار الخاصة إلى التدقيق في بنود اتفاقيات المساهمين الخاصة بهم لتفادي مثل هذه التجاوزات، كما أوردت «بيزنس ستاندارد» في 25 سبتمبر. وأكدت شركة الاستشارات الوكيلة «آي آي إيه إس» في مذكرة أن المجلس انتهك المبدأ الأساسي لسيادة المساهمين، ووصفت الإجراء بأنه قد يكون الأول من نوعه في الشركات الهندية مما يرسي سابقة مقلقة. ويأتي التطور وسط تساؤلات أوسع حول التوازن بين الإدارة المهنية والمالكين المسيطرين في أحد أبرز التكتلات بالبلاد.
وتمنح مواد جمعية تاتا سونز حقوق تصويت خاصة للمديرين المرشحين من الترستات في قضايا تشمل تغييرات القيادة والإدراجات المحتملة، وهي أحكام أيدتها المحكمة العليا في حكمها لعام 2021 بشأن نزاع سايروس ميستري السابق، كما أشارت تحليلات رويترز. واعترض نويل تاتا -المدير التنفيذي الوحيد المرتبط بالعائلة في المناصب العليا بالشركة القابضة- أيضاً على خطط إدراج تاتا سونز في البورصة لتلبية قواعد بنك الاحتياطي الهندي بعد رفض طلب إعفائها كشركة استثمار أساسية. وقد كشف قرار المجلس بالمضي قدماً عن انقسامات حتى داخل تمثيل الترستات، وفتح الباب أمام مزيد من الإجراءات القانونية أو تصويتات المساهمين التي قد تختبر هذه الآليات الحوكمية الراسخة.
وتسعى مجموعة شابورجي بالونجي التي تحتفظ بحصة 18.4% كثاني أكبر مساهم بعد الترستات إلى تحقيق سيولة جزئية من حيازتها المقدرة بنحو 2.61 مليار دولار، ودعمت الإدراج كوسيلة للوصول إلى السيولة بحسب ما أفادت به الجزيرة. وتواجه المجموعة المتخصصة في البنى التحتية ضغوط ديون خاصة بها، مما يضيف طبقة أخرى إلى التوترات التي تذكر بنزاع عائلة ميستري الذي استمر عشر سنوات وانتهى بدعاوى قضائية مطولة. وقال محامون متخصصون في الشركات لرويترز إن المساهم الأكبر لا يحمل حق نقض تلقائياً على كل قرار للمجلس، غير أن اللغة التعاقدية الواردة في مواد الجمعية تخلق التزامات ملزمة يفسرها الجانبان حالياً على نحو مختلف.
ويبلغ إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة التابعة لتاتا 277 مليار دولار، وتؤثر على 17.7 مليون مساهم فردي إضافة إلى المستثمرين المؤسساتيين، بحسب تقييم أجرته «إن غوفيرن». ويعد الخلاف العلني أمراً غير مألوف بالنسبة لمجموعة تاتا التي يبلغ عمرها 158 عاماً، والتي أُسست ترستاتها الخيرية لضمان تركيز التكتل على الأعمال الإنسانية عبر عملياته الممتدة من الملح إلى البرمجيات، وفقاً لنظرة عامة نشرتها الجزيرة في 25 سبتمبر. ويتابع المشاركون في السوق التطورات عن كثب لأن النتيجة قد تؤثر على طريقة هيكلة الاتفاقيات في الكيانات الأخرى المملوكة لترستات أو خاضعة لسيطرة المؤسسين لتجنب تمردات مجالس الإدارة ضد المالكين المهيمنين.
وتدعم الآراء القانونية التي حصلت عليها تاتا سونز من محامين كبار استخدام التصويت المرجح لكسر التعادل 1-1 بين مرشحي الترستات، وهو موقف رفضته الترستات مفضلة اشتراط التنسيق في الفعل الإيجابي، كما فصلت «بيزنس ستاندارد». كما أبرزت الحادثة دور قانون الترستات العامة في ولاية ماهاراشترا الذي يحكم الكيانات الخيرية التي توجه في النهاية معظم الإشراف على المجموعة. ومع استمرار المواجهة، يتوقع المتعاملون في السوق عقد اجتماعات محتملة للمساهمين أو تقديم إفصاحات تنظيمية توضح المزيد حول حدود سلطة مجلس الإدارة مقابل سيادة المساهمين في المشهد الشركاتي الهندي.
EN
