أعلن المركز الوطني لإدارة الدين أن الإصدار شمل 2.5 مليار دولار من سندات لأجل ثلاث سنوات و2.75 مليار دولار لأجل خمس سنوات و2.75 مليار دولار لأجل عشر سنوات و3.5 مليار دولار لأجل 30 عاماً. وبلغ إجمالي الطلبات على هذه السندات نحو 31 مليار دولار، محققاً معدل تغطية تجاوز الطلب 2.7 مرة وفقاً لبيان المركز. وأكد المركز أن الطلب القوي يعكس ثقة المستثمرين في المسار الاقتصادي للمملكة.
وبحسب وزارة المالية، يصل إجمالي خطة الاقتراض لعام 2026 إلى 58 مليار دولار لتغطية عجز الميزانية البالغ 44 مليار دولار ونحو 14 مليار دولار من الديون المستحقة. ويتوقع أن تشكل السندات الدولية ما بين 25 و30 في المئة من إجمالي الاقتراض أي ما بين 14 و18 مليار دولار. ويمثل هذا الإصدار الأول نسبة كبيرة من ذلك الهدف.
وأشار بحث بنك الإمارات دبي الوطني إلى أن تسعير الشرائح جاء أقل من التوجيهات الأولية، إذ حددت السندات لثلاث سنوات بـ65 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية ولخمس سنوات بـ75 نقطة ولعشر سنوات بـ85 نقطة ولـ30 عاماً بـ110 نقاط أساس. وذكرت بلومبرغ أن الطلبات بلغت ذروتها أكثر من 29 مليار دولار قبل أن تستقر. ويتيح الصفقة للمملكة الحصول على تكاليف تمويل تنافسية في ظل الظروف السائدة بالأسواق العالمية.
وأوضحت وزارة المالية أن المملكة كانت خططت العام الماضي للاقتراض بـ37 مليار دولار لكنها جمعت في النهاية أكثر من 108 مليارات دولار بما في ذلك التمويل المسبق للاحتياجات المقبلة. وأبرزت هذه الخطة النهج الاستباقي للمملكة في إدارة الدين كما أشارت وكالة رويترز. ويأتي الإصدار الأخير بعد عملية مشابهة أُطلقت في يناير 2025 بلغت 12 مليار دولار.
وستدعم عوائد بيع السندات المشاريع الجارية المتوافقة مع رؤية 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط نحو قطاعات البنية التحتية والسياحة والتعدين والتكنولوجيا وفق وثائق التخطيط الرسمية. ودرس تقرير صادر عن ستاندرد آند بورز العالمية للتصنيف الائتماني سيناريوهات مختلفة للمالية العامة السعودية في سياق جهود التنويع هذه. وشدد المركز الوطني لإدارة الدين على أن تجاوز الطلب يعكس شهية قوية تجاه الدين السيادي السعودي.
وبحلول منتصف يناير 2026 كانت السعودية قد باعت أكثر من 20 مليار دولار من السندات الدولية محققة رقماً قياسياً شهرياً بحسب أرقام بلومبرغ. ويشمل ذلك إصدارات الحكومة والكيانات المرتبطة بها مثل صندوق الاستثمارات العامة. ويأتي هذا النشاط في وقت تحاول فيه المملكة التوفيق بين الانضباط المالي والاستثمار المستمر في أجندة الإصلاحات.
EN
