صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

مستشار قانوني للشركات يوضح المخاطر الجنائية للتداول بالمعلومات الداخلية في الأسواق العالمية

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

أوضح الدكتور عبد القادر ورسما غالب المستشار القانوني للشركات في «غلف تايمز» أن قوانين سوق الأوراق المالية تحظر التداول بالمعلومات الداخلية وأن الإفصاح عن هذه المعلومات أو استخدامها يعاقب عليه القانون. وأشار إلى أن مثل هذه الأفعال من جانب كبار المديرين التنفيذيين أو من لديهم وصول بحكم الوظيفة إلى المعلومات غير مقبولة قانونياً وتجارياً وأخلاقياً تحت أي ظرف.

ويفتح الإفصاح غير المصرح به عن المعلومات المصنفة -ما لم يسمح به القانون- الباب أمام الدعاوى المدنية إلى جانب الإجراءات الجنائية ضد المخالفين.

وصف غالب التداول بالمعلومات الداخلية بأنه عمل غير قانوني في جميع أنحاء العالم مع وجود أدبيات قانونية غزيرة ودعاوى قضائية مستمرة في هذا الشأن. واستذكر قضية أمريكية حديثة وجهت فيها اتهامات للرئيس التنفيذي لبنك استثماري أمام محكمة اتحادية أمريكية بالتواطؤ والتداول بالمعلومات الداخلية لتسريبه معلومات سرية حول عمليات اندماج مصرفية وشيكة إلى سيدة. وقد حصل هذا المسؤول على المعلومات لأن بنكه شارك في العملية لكنه انتهك قواعد السرية من أجل مصلحة شخصية مما عرضه للإجراءات القانونية.

ووجهت التهمة أيضاً إلى السيدة التي تلقت المعلومات بعد شرائها أسهماً في الشركات المستهدفة قبل الإعلان عن الاندماج مباشرة مما مكنها وشريكاً لها من تحقيق أرباح غير قانونية لم تكن ممكنة بدون هذه التفاصيل. وأضاف غالب أن السيدة أبلغت رجلاً آخر استفاد هو الآخر على حساب مشترين محتملين آخرين. ويبرز هذا التسلسل كيف تنتشر المعلومات الداخلية بسرعة فائقة بمجرد الإفصاح عنها الأمر الذي يدفع إلى تشديد القوانين على منتهكي السرية.

وفي قضية منفصلة ذكرها غالب أفصح رئيس مجلس إدارة شركة عن تفاصيل طرح عام أولي مقبل كان متوقعاً أن يدر أموالاً كبيرة للشركة. وردت الشركة بإلغاء الطرح واتخاذ إجراءات قضائية ضد الرئيس. وتظهر مثل هذه الأمثلة كيف يمكن للتداول بالمعلومات الداخلية والإفصاحات المرتبطة به أن يضر بعمليات الشركة وشؤونها الداخلية مع تقويض الثقة في السوق بشكل عام.

وتحظر مدونة سلوك السوق الصادرة عن هيئة قطر للأسواق المالية على المطلعين الإفصاح عن معلومات داخلية من المقرر نشرها وستؤثر على الأسعار وفقاً للقواعد المنشورة للهيئة. وكشفت دراسة نقدية نشرت في «المراجعة الدولية للقانون» بجامعة قطر عن ثغرات معينة في حظر التداول بالمعلومات الداخلية في قطر مقارنة بالإطار الأمريكي الأشد صرامة. وتصل الغرامات القصوى للمخالفات الجادة في السوق إلى 10 ملايين ريال قطري بموجب الأحكام القطرية السارية حسب مراجعة قانونية أجرتها «تشارلز راسل سبيتشليز».

وأظهرت نتائج التنفيذ للسنة المالية 2025 الخاصة بهيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) أن الجهاز التنظيمي رفع 31 قضية تتعلق بالتداول بالمعلومات الداخلية ضمن 456 إجراء تنفيذياً إجمالياً أسفرت عن تعويضات مالية بلغت 17.9 مليار دولار وفقاً لأرقام اللجنة. واستهدفت هذه الإجراءات أنماطاً مختلفة من المخالفات بما فيها مخططات شملت معاملات متعددة وطرق إخفاء متطورة.

وخلص غالب إلى أن جميع أسواق الأسهم يجب أن تصدر قواعد صارمة تجرم أنشطة التداول بالمعلومات الداخلية من أجل بناء أسواق سليمة وحماية المستثمرين المحتملين.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.