احتفظت وكالة فيتش بتصنيف الإصدار الافتراضي طويل الأجل لدولة الإمارات العربية المتحدة عند «AA-» مع توقعات مستقرة وفق ما أوردته صحيفة «ذي ناشيونال». وأبرز التقييم قوة إيرادات النفط التي استقرت قرب 86 دولاراً للبرميل رغم المخاطر التي تحيط بمضيق هرمز وذلك بدعم من خطوط أنابيب بديلة تمر عبر الفجيرة وصافي الأصول الأجنبية لأبوظبي البالغ 164 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. ويتوقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.8 في المئة خلال 2026 فيما يبلغ نمو القطاع غير النفطي 3.2 في المئة قبل أن يشهد تعافياً في العام التالي. وأوضحت فيتش أن الأضرار التي قد تلحقها الحرب بالنمو غير النفطي قد تهدد الميزانية العمومية السيادية للإمارات إذا تفاقمت الأوضاع.
وأكدت وكالة موديز التصنيف «Aa3» للسعودية مع توقعات مستقرة بحسب ما نشرته «ذي ناشيونال» في 23 مايو. وأشارت الوكالة إلى متانة القطاع النفطي في المملكة المدعوم بتكاليف إنتاج منخفضة وممتلكات الأصول التي تشكل حاجزاً فعالاً أمام الصدمات. ويتوقع أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي السعودي بنسبة 1.7 في المئة هذا العام قبل أن يرتفع بنحو 8 في المئة في 2027 مع تحويل بعض التدفقات التجارية عبر طرق البحر الأحمر. ويفترض السيناريو الأساسي لموديز حدوث اضطراب مطول في الشحن دون أضرار جسيمة إضافية للبنية التحتية النفطية الحيوية في السعودية.
وحافظت قطر على تصنيفها «Aa2» من موديز فيما احتفظت الكويت بدرجتها «A1» وكلاهما مع توقعات مستقرة وفق التقييم نفسه. وتفوق الميزانية العمومية القوية لقطر وصادرات الغاز الطبيعي المسال ديونها المعتدلة بفارق كبير وتوفران حاجزاً كبيراً رغم أن الاضطراب الطويل الأمد في هرمز أو إلحاق أضرار بالأصول قد يولد مخاطر. أما الكويت فتستفيد من أصول سيادية تصل إلى خمسة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي بالإضافة إلى دخل مرتفع للفرد يأتي من قطاعها الهيدروكربوني التنافسي. وقد مكنت هذه المواقف البلدين من استيعاب التقلبات الناجمة عن النزاع الإقليمي.
وأكدت وكالة ستاندرد أند بورز جلوبال ريتينغز تصنيف البحرين عند «B/B» مع توقعات مستقرة رغم الضغوط النزولية على النمو بحسب ما ذكرته «ذي ناشيونال». ويأخذ التقييم في الاعتبار الدعم المالي المتوقع من الدول الخليجية الشقيقة الذي يخفف من تأثير انقطاع سلاسل التوريد. وكانت موديز قد غيرت توقعات البحرين إلى سلبية في أبريل وسط حالة عدم اليقين الناتجة عن الحرب. ويفترض السيناريو الأساسي لستاندرد أند بورز أن يخف الاضطراب في التوريد خلال النصف الثاني من العام على الرغم من أن التدفقات قد تبقى أقل من مستويات ما قبل الحرب حتى نهاية 2026.
وأشارت فيتش في تحليل صدر في مارس 2026 إلى أن التصنيفات السيادية في الشرق الأوسط تتمتع بهامش كافٍ لتحمل نزاع إقليمي قصير ما لم يتصاعد. وقامت الوكالة بتعديل توقعاتها لقطاع السيادي العالمي في 2026 من محايد إلى متدهور بفعل تأثير الحرب الأميركية الإيرانية. وسلط تقرير لستاندرد أند بورز صدر في الفترة ذاتها الضوء على درجة عالية من عدم القدرة على التنبؤ بمدة النزاع وحجمه وهو ما بدأ يرهق قنوات الائتمان عبر قطاعات متعددة.
وأشار صندوق النقد الدولي إلى تنويع الاقتصاد في الإمارات وإدارتها الحصيفة للسياسات الكلية ومخزوناتها الكبيرة التي ساعدت في تخفيف آثار الحرب ودعمت الاحتفاظ بتصنيفات ائتمانية قوية مع توقعات مستقرة من موديز وستاندرد أند بورز. كما أظهرت قطر قدرة مشابهة على الصمود من خلال سياسات سليمة ومخزونات مالية حدت من التداعيات الاقتصادية وحافظت على استقرار النظام المالي وفق وثيقة للصندوق صدرت في أبريل 2026. وقد حالت هذه العناصر في دول الخليج دون حدوث تخفيضات فورية في التصنيفات رغم الغموض المستمر.
EN
