أعلنت الشركتان في بيان مشترك أن بطاقات الائتمان وبطاقات الدفع المسبق المشتركة بين رياض إير وماستركارد ستندمج مباشرة في تطبيق الناقل الجوي على الهواتف المحمولة، مما يتيح للمقيمين في المملكة العربية السعودية كسب مكافآت يمكن استبدالها برحلات جوية وتجارب أخرى ومزايا متنوعة. وقال آدم بوكديدا المدير المالي لرياض إير في البيان «إن تعاوننا الوثيق مع ماستركارد يعكس بوضوح ليس التزامنا فحسب بأن نكون ناقلة جوية رقمية أصيلة بل ثقتنا القوية أيضاً في مسارنا المستقبلي».
وأوضح بوكديدا أن الشراكة تتيح تقديم تجارب سفر رقمية سلسة بدءاً من المدفوعات المتكاملة والمكافآت وصولاً إلى خدمات المطارات المتميزة والحلول الدفعية الافتراضية المبتكرة. وتضع هذه المبادرة الناقل الوطني السعودي الجديد في موقع يسمح له بتمييز عروضه منذ اليوم الأول لانطلاق عملياته.
من جانبه قال الدكتور ديمتريوس دوسيس رئيس أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى ماستركارد إن هذا التعاون يخلق منظومة رقمية متكاملة أصيلة توفر قيمة عبر نقاط الاتصال المختلفة. وأضاف «مع رياض إير ننشئ منظومة بيئية رقمية متكاملة أصيلة تقدم القيمة في كل نقطة اتصال للضيوف ووكلاء السفر والناقلين الجويين وشركاء الضيافة مع تعزيز دور المملكة العربية السعودية كمركز عالمي للسفر».
وسيقيم الشريكان مركز تميز مشتركاً متخصصاً في الابتكار والتكنولوجيا في مجال المدفوعات وخدمات السفر وفقاً للبيان. ويهدف المركز إلى دعم التطوير المستمر للحلول التي تلبي الاحتياجات المتطورة للسوق السعودية.
وستكون رياض إير أول ناقل جوي في العالم يدير برنامج بطاقات افتراضية ذات علامة تجارية خاصة به لتسويات السفر بين الشركات بموجب الاتفاق حسبما أفادت الشركتان. وصممت البطاقات الافتراضية لتعزيز الكفاءة والأمان في المعاملات التي تشمل وكلاء السفر والناقلين الجويين ومقدمي خدمات الضيافة. وبدأت رياض إير عملياتها التجارية في أكتوبر 2025 وتخطط لخدمة أكثر من 100 وجهة دولية بحلول 2030 وفقاً لتحليل قطاعي أجرته مجموعة IMARC. ويتماشى نموذجها الرقمي الأول مع الجهود الأوسع نطاقاً لتحديث البنية التحتية للطيران في المملكة.
ولاحظ تقرير صادر عن معهد ماستركارد الاقتصادي حول اتجاهات السفر أن الإصلاحات الأخيرة أسهمت في زيادة حركة المسافرين إلى الرياض وجدة مع توسع المملكة في عروضها السياحية. وتضع وثائق تخطيط رؤية 2030 أهدافاً تتمثل في استقبال 150 مليون زائر سياحي سنوياً و330 مليون مسافر جوي بحلول 2030 مع السعي لتوسيع الربط الجوي إلى 250 وجهة. ويتوقع أن ترتفع مساهمة قطاع الطيران في الاقتصاد السعودي من 21.3 مليار دولار في 2023 إلى 74.6 مليار دولار بحلول 2030 وفقاً لتقييمات الصناعة التي جمعها تقرير أرقام.
وتتجاوز الشراكة نطاق البطاقات الاستهلاكية لتشمل تحسينات في تجارب المطارات المميزة وابتكارات المدفوعات بين الشركات من الجيل التالي كما أشار البيان المشترك. وتشكل هذه العناصر جزءاً من منظومة شاملة تجمع خبرة ماستركارد في المدفوعات مع تركيز رياض إير على تقديم رحلات ضيوف متميزة. وشدد مسؤولو الجانبين على تطابق هذه الشراكة مع طموح المملكة لأن تصبح مركزاً عالمياً رائداً للسفر. وأبرز الإعلان فرص التعاون عبر سلسلة قيمة قطاع السفر.
وكشفت بيانات ماستركارد المستمدة من مراجعتها لاتجاهات السفر لعام 2025 عن نمو قوي في أعداد المسافرين الجويين إلى المدن السعودية الرئيسية وسط جهود التنويع الاقتصادي. وتوجه استثمارات بقيمة 100 مليار دولار إلى قطاع الطيران المدني بموجب الاستراتيجية الوطنية للطيران وتشمل توسعة المطارات واقتناء الطائرات وإنشاء مراكز لوجستية وفقاً لنظرة أرقام على القطاع. ويتوقع أن تسهم شراكة رياض إير مع ماستركارد في تحقيق هذه الأهداف من خلال تضمين قدرات دفع ومكافآت متقدمة ضمن تجربة السفر منذ الإطلاق. وتحتفظ الناقلة باتفاقيات مشاركة الرمز والخطوط المشتركة مع شركات من بينها السعودية وسنغافورة إيرلاينز وفيرجن أتلانتيك لتوسيع نطاق شبكتها.
EN
