كشفت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية عن زيادة حيازات المملكة العربية السعودية من الدين الحكومي الأمريكي خلال نوفمبر 2025. رفعت المملكة حيازاتها بمقدار 14.4 مليار دولار عن الشهر السابق لتبلغ 148.8 مليار دولار. ومكنت هذه الزيادة السعودية من تجاوز كوريا الجنوبية والحصول على المرتبة السابعة عشرة بين المستثمرين العالميين، في حين ظلت الدولة الوحيدة من الشرق الأوسط ضمن أكبر 20 مستثمرا. وتشكل هذه الأرقام جزءا من ارتفاع أوسع في الطلب الأجنبي على الأصول التي تعد من أكثر الأصول أمانا في العالم.
ارتفع إجمالي حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأمريكية إلى مستوى غير مسبوق بلغ 9.36 تريليون دولار خلال الشهر، وفق إحصاءات رأس المال الدولية الصادرة عن الوزارة. وشهدت اليابان -أكبر المساهمين- ارتفاعا طفيفا في حيازاتها إلى 1.202 تريليون دولار. كما وسعت المملكة المتحدة محفظتها بنحو 11 مليار دولار لتصل إلى 888.5 مليار دولار. وعكست كندا بعض التقلبات السابقة بمكسب تجاوز 50 مليار دولار رفع إجمالي حيازاتها إلى 472.2 مليار دولار.
وأفادت وزارة الخزانة بأن الصين -ثاني أكبر مستثمر- خفضت حيازاتها بمقدار 6.1 مليار دولار إلى 682.6 مليار دولار. كما انخفضت حيازة الهند بين الحائزين الرئيسيين بمقدار 4 مليارات دولار لتصل إلى 186.5 مليار دولار. وتعكس هذه التعديلات استراتيجيات مختلفة في إدارة الاحتياطيات وسط تقلبات أسعار الفائدة العالمية والمؤشرات الاقتصادية.
وتتوافق الزيادة السعودية مع الشراكة المالية الطويلة الأمد بين المملكة والولايات المتحدة التي تشمل ربط الريال بالدولار. وبشكل منفصل بنى صندوق الاستثمارات العامة استثمارات جديدة في الأسهم الأمريكية بقيمة 7.6 مليار دولار ضمن جهود التنويع. وتواصل أوراق الخزانة تقديم خزانة سائلة وآمنة لإيرادات النفط الفائضة في الرياض، وفقا لأنماط الاستثمار التقليدية لمصدري السلع.
وتظهر إحصاءات وزارة الخزانة الأمريكية ارتفاع حيازات السعودية بنسبة 17.25% من يناير إلى نوفمبر 2025. ويمثل القفزة الشهرية البالغة 14.4 مليار دولار أكبر زيادة للمملكة منذ بدء تسجيلات ملكية الأجانب في العام 1974 وفق تحليل للبيانات. واستمرت الحيازات في التقلب خلال الأشهر اللاحقة حيث بلغت 160.4 مليار دولار بحلول فبراير 2026 قبل أن تنخفض إلى 140.1 مليار دولار في أبريل.
وأشارت أرقام خدمة أبحاث الكونغرس إلى أن ملكية الأجانب الإجمالية بلغت نحو 9.2 تريليون دولار بحلول ديسمبر 2025، أي ما يعادل 31% من إجمالي الدين العام الأمريكي المملوك للجمهور. وبلغت مدفوعات الفائدة للحائزين في الخارج 282.4 مليار دولار خلال العام بحسب التقرير. وقد زاد الطلب على سندات الخزانة الأمريكية حتى مع توسع مستويات الدين الأمريكي، مما يعكس دورها المستمر كأصل آمن مرجعي عالمي.
EN
