ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن عقود خام برنت الآجلة ارتفعت بنسبة 0.92% إلى 95.52 دولار للبرميل في التداولات المبكرة يوم الأربعاء، فيما سارت عقود غرب تكساس الوسيط على مسار تصاعدي مشابه. وتعكس المكاسب مخاوف جديدة حول اضطرابات محتملة في الإمدادات إثر حوادث حديثة في مضيق هرمز، حيث أدت الهجمات على ناقلات النفط إلى ارتفاع تكاليف التأمين وإبطاء الشحنات. وأظهرت بيانات موقع أويل برايس دوت كوم برنت قرب 96.05 دولار وغرب تكساس الوسيط عند 91.51 دولار في جلسات لاحقة، الأمر الذي يبرز استمرار الاهتمام الشرائي عبر مختلف المؤشرات.
وجد تقييم نشرته صحيفة وول ستريت جورنال أن برنت أغلق فوق 100 دولار في وقت سابق من مارس 2026 للمرة الأولى منذ 2022 بعد تصريحات إيرانية بشأن مضيق هرمز، وبني التحرك الأخير على ذلك الزخم. وأضاف تحرك القيادة المركزية الأمريكية ضد أهداف في المنطقة مزيداً من الغموض، مما دفع المتداولين إلى تسعير توافر أضيق من منتجي أوبك بلس. واستقر غرب تكساس الوسيط في جلسة حديثة عند 95.73 دولار، مما يؤكد الارتفاع العام الذي رفع العقدين كثيراً فوق قيعان الصيف.
وتوقعت وكالة الطاقة الدولية نمواً في الطلب العالمي على النفط يزيد على مليون برميل يومياً خلال ما تبقى من العقد الحالي، وهو رقم يترك هامشاً محدوداً لأي اضطرابات مستمرة في شحنات الخليج. وقد رفعت الحوادث الأخيرة التي تعرضت لها الناقلات أسعار الشحن لناقلات النفط بنسب مئوية من رقمين وفق مؤشرات الشحن التي تتابعها رويترز. وتنتقل هذه التكاليف الإضافية مباشرة إلى الأسعار النهائية، وساهمت في الارتفاع الحالي الذي دفع عقود برنت إلى نطاق منتصف التسعينات.
وأظهرت تجميعات ياهو فاينانس لنشاط التداول ارتفاع عقود برنت بنسبة تصل إلى 7.67% في بعض الأيام التي تصاعدت فيها العناوين المتعلقة بهرمز، بينما جاء تحرك يوم الأربعاء أكثر اعتدالاً عند 0.92%. وظل الاهتمام المفتوح على عقود برنت الآجلة مرتفعاً قرب 600 ألف عقد، مما يشير إلى استمرار مشاركة صناديق التحوط ومديري مؤشرات السلع. وتأخرت أسعار تسوية العقود الآجلة الأبعد عن الشهر الأول بعدة دولارات، وهو ما يعكس توقعاً بأن أي نقص في الإمدادات الفعلية سيكون مؤقتاً إذا ما تقدمت الجهود الدبلوماسية.
ووضعت أرقام فايننشيال تايمز النطاق على مدى 52 أسبوعاً لبرنت بين نحو 59 و126 دولاراً، حيث يقع المستوى الحالي في النصف العلوي من هذا النطاق بعد مكاسب تراكمية بلغت نحو 40% على مدار العام الماضي. وأشار المحللون الذين يتابعون السوق إلى أن ناقلات سعودية وكورية جنوبية تعرضت للاستهداف في المضيق، وهي أحداث أدت إلى تجدد الاتصالات الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد. وقد حافظت هذه التطورات على التقلب مرتفعاً، إذ تتجاوز التقلبات اليومية غالباً دولارين للبرميل.
وتسارعت التدفقات الاستثمارية نحو أسهم قطاع الطاقة والصناديق المتداولة في البورصة بالتوازي مع تعافي الأسعار، وفق بيانات البورصات الصادرة عن كبرى مزودي المؤشرات. وبدأ الارتفاع المستمر فوق 90 دولاراً يؤثر أيضاً على المنتجات النهائية، مرفعاً عقود البنزين وزيت التدفئة بنسب مماثلة في بورصة نيويورك التجارية. وتركز التوقعات طويلة الأمد الصادرة عن مكاتب البنوك حالياً على متوسط برنت بين 80 و90 دولاراً على مدار العام، مع الخضوع لأي تدهور إضافي في الأوضاع الأمنية بالمنطقة.
EN
