أعلن البنك المركزي الأوروبي عن اتفاقية تعاون مع مؤسسة أونس للتعاون والإدماج الاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة لضمان أن يلبي تطبيق اليورو الرقمي أعلى معايير الوصولية. ووفقاً لبيان صادر عن البنك، ستركز الشراكة على تقديم المشورة التقنية والتعاون في تصميم التطبيق واختبار النماذج الأولية لجعل التطبيق سهل الاستخدام للأشخاص ذوي الإعاقة وأولئك الذين يتمتعون بمهارات رقمية محدودة والمسنين. وأكد البنك المركزي أن هذا العمل يتوافق مع نهج الوصولية بالتصميم الذي يتجاوز متطلبات قانون الوصولية الأوروبي.
وقال عضو مجلس الإدارة التنفيذي بالبنك المركزي الأوروبي بييرو سيبولوني: «الوصولية والإدماج ليسا مجرد ميزتين اختياريتين، بل هما مبدآن أساسيان في تصميم اليورو الرقمي». وأشار سيبولوني في إعلان فبراير 2026 إلى أن هذه المبادرة تساعد على ضمان تمكين اليورو الرقمي لكل مواطن دون ترك أحد خلف الركب. أما خيسوس هرنانديز غالان، مدير الوصولية والابتكار في مؤسسة أونس، فقال: «يشرفنا المساهمة في ضمان دمج ميزات الوصولية في اليورو الرقمي منذ البداية».
وأوضح البيان الصادر عن البنك المركزي الأوروبي أنه سيتم إدراج خبراء في مجال الوصولية وتجربة المستخدم من ذوي الإعاقة ضمن فريق المشروع لمزج المعرفة التقنية بالخبرة الحياتية. ويدعم هذا التعاون غير المقابل بأجر اللوائح الأوروبية الأوسع نطاقاً المتعلقة بالوصولية والحقوق الأساسية والتحول الرقمي. ويهدف التطبيق إلى أن يكون واضحاً ومفهوماً وسهل التنقل، وقد تسهم نتائجه في تحديد معايير تجربة المستخدم لدى مقدمي خدمات الدفع.
وبحسب البنك المركزي الأوروبي، حددت المنظمات الاستهلاكية داخل مجلس مدفوعات التجزئة الأوروبي أن تطبيق يورو رقمي متاح للجميع يعد أمراً حاسماً لضمان الإدماج. وأبرزت المنصة الأولى لابتكار اليورو الرقمي التابعة للبنك، والتي شارك فيها نحو 70 مشاركاً من السوق، ميزات مثل المعاملات الصوتية وعرض الخطوط الكبيرة والتسجيل الموجه كوسائل لتعزيز الوصولية. وأكدت بحوث المستخدمين ومجموعات التركيز مع المستهلكين الضعفاء أهمية توفير خيارات متعددة للتسجيل بما في ذلك الدعم الشخصي، فضلاً عن تجارب دفع تبدو مألوفة ومطمئنة.
ويرمي مشروع اليورو الرقمي الذي أطلقه البنك المركزي الأوروبي في يوليو 2021 إلى تقديم بديل رقمي للنقد يكون آمناً ومأموناً ومتاحاً للجميع حتى في حال عدم الاتصال بالإنترنت، بحسب وثائق البنك. وقد التزم البنك بتوفير الاستخدام الأساسي لليورو الرقمي مجاناً وسد فجوة الإقصاء الرقمي للأفراد الذين لا يملكون حسابات بنكية أو عناوين ثابتة. وأفاد تقرير بحوث المستخدمين الذي أعدته شركة إيبسوس بتكليف من البنك المركزي الأوروبي في تصميم المشروع بالاستناد إلى آراء المجتمع المدني ومجموعات المستهلكين.
وتبني هذه الخطوة الأخيرة على الاستشارات العامة المستمرة التي أجراها البنك المركزي الأوروبي لإدراج تفضيلات المستخدمين في تطوير اليورو الرقمي. وتجلب مؤسسة أونس، وهي منظمة إسبانية متخصصة في الوصولية والتوظيف والتحول الرقمي للأشخاص ذوي الإعاقة، خبرة متخصصة إلى هذا الجهد وفقاً للبيان. ويأتي هذا التعاون في وقت يتقدم فيه البنك المركزي الأوروبي بمرحلة التحضير لليورو الرقمي استعداداً لإطلاق تجارب محتملة.
EN
