التراث الثقافي والجمال الطبيعي لألمانيا | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

رئيسة السياحة الألمانية تروج للسلامة والقيمة لاستقطاب زوار صيف 2026

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

في مقابلة مع «غلف تايمز» نشرت الخميس، أوضحت بيترا هيدورفر كيف تشير الاستطلاعات الأخيرة إلى توجه نحو فترات الحجز القصيرة وتفضيل الأماكن الآمنة التي تقدم قيمة جيدة، وهي اتجاهات تصب في مصلحة ألمانيا بينما تستعد لموسم الصيف الأكبر. وأشارت هيدورفر إلى استطلاع أجرته الهيئة في مايو بين خبراء السفر العالميين أظهر أن 96 بالمئة يعتبرون ألمانيا وجهة آمنة، فيما يتوقع 53 بالمئة من منظمي الرحلات تحسنا في الحجوزات خلال الأشهر الستة المقبلة. ويتوافق هذا التقييم مع بيانات أوسع للصناعة من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) أفادت بأن ألمانيا استقبلت 37.4 مليون سائح دولي في 2024، مع توقعات منفصلة من «توريزم إيكونوميكس» تشير إلى ارتفاع بنسبة 3.2 بالمئة في الوافدين لعام 2026. كما أفاد تقرير من «ماركت ريسيرش فيوتشر» بأن السياحة الثقافية تشكل نحو 40 بالمئة من الوافدين الدوليين في 2025.

وتعد ألمانيا الوجهة الرائدة في أوروبا للسياحة الثقافية بفضل 55 موقعا مدرجا في قائمة التراث العالمي لليونسكو، تمتد عبر قرون من التاريخ بدءا من الحفريات القديمة وحتى هندسة باوهاوس، كما قالت هيدورفر لـ«غلف تايمز». وتستضيف البلاد عددا من العروض الأوبرالية أكثر من أي مكان آخر في العالم، مع فعاليات بارزة منها مهرجان بايرويت الذي يحتفل بعيد تأسيسه الـ150 هذا العام تكريما لفاغنر، ومهرجان بيتهوفن في بون. وتمتد الثقافة الرفيعة خارج المراكز الكبرى مثل برلين وميونيخ وهامبورغ لتشمل مدنا أصغر وحتى أماكن ريفية مثل الكنائس والحظائر التي تستضيف العروض الموسيقية، وفقا للرئيسة. ويلخص شعار الهيئة «ألمانيا الملهمة ببساطة» الارتباطات التي يظهرها مؤشر أنهولت للعلامات التجارية الوطنية، والذي يصنف البلاد في مراكز متقدمة لكونها آسرة وتعليمية ومثيرة ومريحة ورومانسية.

وتحافظ ألمانيا على روزنامة مهرجانات واسعة تجذب ملايين الزوار الدوليين كل عام، بدءا من فعالية واكن أوبن إير التي تجتذب نحو 80 ألف مشجع كأكبر مهرجان للموسيقى الثقيلة في العالم، وصولا إلى تجمعات شهيرة مثل أكتوبرفست في ميونيخ و«دوم» في هامبورغ، على حد قول هيدورفر. ويوفر كرنفال شوارع الراين ونحو 4000 سوق عيد ميلاد إضافية فرصا أخرى للسياح للتفاعل مع التقاليد المحلية. وتكمل هذه الفعاليات البنية التحتية الثقافية وتساهم في جاذبية الأمة كوجهة على مدار العام مع معدلات عودة عالية.

وأوضحت هيدورفر أن مبادرة الهيئة «ابق أطول» تشجع الزوار على تمديد إقامتهم من خلال استكشاف المناطق الطبيعية القريبة من المراكز الحضرية مثل منطقة راينغاو قرب فرانكفورت أو منطقة الرور التي تعد أكثر المناطق الصناعية خضرة في أوروبا. وتتميز ألمانيا بشبكة ممرات مشي مرمّزة تمتد لنحو 300 ألف كيلومتر، وشبكة طرق طويلة للدراجات تبلغ 76 ألف كيلومتر مجهزة بتأجير الدراجات الكهربائية ومحطات الشحن. ويقع نحو ثلث أراضي البلاد تحت حماية خاصة كمتنزهات وطنية ومحميات ومتنزهات طبيعية، وهو عامل ساعد ألمانيا على احتلال المركز الرابع في مؤشر أهداف التنمية المستدامة العالمي، كما أشارت. كما تدعم الرياضات المائية والأنشطة العائلية عبر الأجيال التركيز على الهواء الطلق.

وقالت هيدورفر في المقابلة إن مناطق مثل هارتس تجمع بين الثقافة والتاريخ والمناظر الطبيعية في مواقع التراث العالمي لليونسكو بما في ذلك المدينة التاريخية غوسلار ومنجم خام راملسبيرغ الذي يعود إلى العصور الوسطى. وتوفر أكثر من 350 منتجعا صحيا ومركزا للاستشفاء معتمدا خيارات إضافية تمزج بين العمارة والخدمات الطبية. كما تقدم سلاسل الجبال المنخفضة مثل سويسرا السكسونية وغابات هيسن المرتبطة بحكايات الأخوين غريم معالم أقل شهرة في كل ولاية ألمانية.

وأضافت هيدورفر أن أسعار الفنادق في ألمانيا ظلت مستقرة عند مستويات العام السابق حتى 2026، مما يدعم موقعها التنافسي مقارنة بوجهات أوروبية أخرى رغم معايير الخدمة العالية. وحقق مؤشر جودة السياحة الألماني تقييما مستقرا للرضا بلغ 1.94 على مقياس من واحد إلى ستة. وسافر أكثر من ثلاثة أرباع الزوار الأوروبيين إلى ألمانيا من قبل، حيث زار 48 بالمئة أكثر من أربع مرات، وهي أرقام تبرز معدل العودة المرتفع للسياح الذين ينجذبون إلى مزيج من السلامة والقيمة والتجارب المتنوعة.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.