المركز المالي الجديد لعمان في مسقط | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

عمان تنشئ مركزاً مالياً دولياً مستقلاً بموجب مرسوم سلطاني

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

سيقع المركز الجديد في مدينة العرفان بالعاصمة مسقط، وسيعمل ككيان قانوني ومالي مستقل يتبع مباشرة إلى نائب رئيس الوزراء للاقتصاد والمالية، بحسب تقرير صادر عن إرنست ويونغ. وسيضم مجلساً خاصاً يعين بأمر سلطاني للإشراف على العمليات ووضع الإجراءات، على أن يجتمع مرتين على الأقل سنوياً. أما الهيئة التنظيمية المخصصة والنظام القضائي المكون من محكمة ابتدائية ومحكمة استئناف فسيتوليان النظر في المسائل الداخلة ضمن اختصاصه. ويتوافق الإطار مع المعايير الدولية لتعزيز بيئة تنافسية للخدمات المالية.

وتشمل المزايا الضريبية إعفاء كاملاً من ضريبة الدخل للكيانات المرخصة التي تمارس الأنشطة المؤهلة لمدة تصل إلى 50 عاماً اعتباراً من تاريخ نفاذ المرسوم في 13 يناير 2026، وفق تقييم إرنست ويونغ. وسيحظى غير المقيمين من الأشخاص والكيانات بإعفاء من ضرائب الاستقطاع على أنواع مختلفة من الدخل الناتج عن تعاملاتهم مع المركز. كما سيُصنف المركز منطقة خاصة محددة بموجب قواعد ضريبة القيمة المضافة، مما يتيح تطبيق النسبة الصفرية أو الإعفاءات على التوريدات. وقد وردت هذه التدابير في التحليلات المتعلقة بالمرسوم.

وتسعى عمان لتحقيق التنويع الاقتصادي ضمن برنامج رؤية 2040 لتقليل الاعتماد على النفط، وهو هدف أبرزته وكالة الأنباء العمانية في إعلانها الأولي للمركز المالي. وتستهدف الحكومة خفض الاعتماد على دخل النفط بنسبة 15 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، وإضافة 18 بالمئة بحلول 2040. ويشكل فرض ضريبة دخل شخصية بنسبة 5 بالمئة على الأرباح التي تتجاوز 42 ألف ريال عماني ابتداء من 2028، إلى جانب برنامج التأشيرة الذهبية الذي أطلق في 2025، جزءاً من حزمة الإصلاحات الأوسع.

ويقدر صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعمان بنسبة 3.5 بالمئة في 2026، أقل من التقديرات السابقة لكنه مدعوم بالأنشطة غير النفطية والإصلاحات المالية. ويتوقع الصندوق أن يبلغ متوسط التضخم 1.7 بالمئة، فيما يتسع الفائض المالي إلى 4.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وأشار تقرير قضايا مختارة للصندوق إلى أن تقدم عمان في التنويع لا يزال متأخراً مقارنة بأبرز الدول الخليجية والعالمية.

ويأتي التطور في سياق جهود خليجية مشابهة، إذ سجل سوق أبوظبي العالمي (ADGM) نمواً سنوياً بنسبة 48 بالمئة في الأصول المدارة بالربع الثالث من 2025 بحسب صحيفة ذا ناشيونال. وأصدر المركز 2801 ترخيصاً خلال 2025 ليصل إجمالي التراخيص النشطة إلى 11920 ترخيصاً بنهاية العام. أما في السعودية فقد جذب الحي المالي الملك عبدالله ومتطلبات المقرات الإقليمية شركات كبرى مثل بلاك روك لإقامة عملياتها في المملكة.

وقد شكل المركز المالي في قطر منصة للشركات الدولية ضمن استراتيجيتها الاقتصادية، مما يوفر مقياساً مقارناً لمبادرة عمان. وسيدعم المركز المالي الدولي العماني إصدار التأشيرات وتصاريح الإقامة للمواهب غير العمانية وعائلاتهم لتسهيل العمليات. ومن المتوقع أن ينخفض الدين العام إلى نحو 33 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في الفترة المقبلة بحسب توقعات صندوق النقد الدولي.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.