بنك إيطاليا يرفع توقعات التضخم لعام 2026 | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

بنك إيطاليا يرفع توقعات التضخم لعام 2026 إلى 3.1% بفعل ارتفاع توقعات الأسعار

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

حدّث بنك إيطاليا توقعاته الاقتصادية هذا الأسبوع ليظهر أن التضخم سيبلغ 3.1% في عام 2026، مرتفعاً عن التقديرات السابقة، إذ أشارت بيانات جديدة إلى ضغوط أسعار أقوى في الاقتصاد الإيطالي. وأبرز البنك المركزي زيادة في توقعات التضخم مستمدة من استطلاعات الشركات والمستهلكين، والتي ارتفعت في الأشهر الأخيرة.

وبحسب بنك إيطاليا، تأخذ هذه المراجعات في الاعتبار أحدث المؤشرات حول نمو الأجور وأسعار السلع والطلب الخارجي التي تساهم مجتمعة في استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف على المدى المتوسط. ويشكل هذا التحديث جزءاً من التقييم الدوري الذي يجريه البنك للأوضاع الاقتصادية في منطقة اليورو.

وقد ظل التضخم الإيطالي أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% خلال معظم السنوات الثلاث الماضية، وفق أرقام البنك المركزي الأوروبي. ويتوقع بنك إيطاليا الآن أن يستقر التضخم الأساسي -الذي يستبعد تكاليف الغذاء والطاقة المتقلبة- عند 2.8% العام المقبل قبل أن يتراجع تدريجياً. وشدد صناع السياسات في البنك على أن استمرار توقعات الأسعار المرتفعة قد يؤثر في مفاوضات الأجور واستراتيجيات التسعير في تجارة التجزئة خلال الأرباع القادمة. ويتماشى أحدث التوقع مع نظرة أوسع لمنطقة اليورو حيث رفعت عدة بنوك مركزية وطنية توقعاتها لعام 2026 إلى الأعلى.

وأظهرت استطلاعات الأعمال التي أجراها بنك إيطاليا أن توقعات الأسعار للأشهر الـ12 المقبلة ارتفعت بنسبة 0.3 نقطة مئوية في أحدث جولة استطلاع. كما عدلت الأسر توقعاتها للتضخم نحو الارتفاع، استجابة للزيادات المستمرة في تكاليف الخدمات والأسعار الإدارية. ولاحظ البنك المركزي أن هذه التحولات في التوقعات كانت أكثر وضوحاً في قطاعي الصناعة التحويلية وتجارة التجزئة، حيث ارتفعت تكاليف المدخلات باطراد منذ مطلع 2025. وقد أسهمت هذه البيانات في قرار رفع رقم التضخم الرئيسي لعام 2026.

ويأتي هذا التعديل في وقت يستعد فيه البنك المركزي الأوروبي لاجتماعه السياسي المقبل، حيث سيقيم المسؤولون التوازن بين تخفيف الإعدادات النقدية وحماية الاقتصاد من زخم الأسعار المتجدد. وقد حذر محافظ بنك إيطاليا فابيو بانيتا سابقاً من أن الاسترخاء السياسي المبكر قد يؤدي إلى عدم تثبيت التوقعات، وفق محاضر اجتماعات محافظي منطقة اليورو. ويضيف عبء الدين العام في إيطاليا -الأعلى في منطقة اليورو إذ يتجاوز 140% من الناتج المحلي الإجمالي بحسابات صندوق النقد الدولي- طبقة إضافية من الحساسية تجاه أي ارتفاع مستمر في التضخم أو أسعار الفائدة. ويتوقع الاقتصاديون الذين يتابعون الوضع أن يحافظ البنك على نهج يعتمد على البيانات في التحديثات القادمة.

وتظهر توقعات النمو الاقتصادي الأوسع الصادرة عن بنك إيطاليا أن الناتج المحلي الإجمالي الإيطالي سينمو بنسبة 1.2% في 2026، مدعوماً بالطلب المحلي غير أنه مقيد بأسواق تصدير أضعف. ويشكل تحديث التضخم عنصراً واحداً من نشرة شاملة تغطي أيضاً السياسة المالية واتجاهات سوق العمل ومخاطر الاستقرار المالي. ولاحظ البنك المركزي أن أسعار الطاقة، رغم انخفاضها عن ذروتها في 2022، تبقى مصدراً لعدم اليقين بسبب التطورات الجيوسياسية التي تؤثر في طرق الإمداد. وساهمت هذه العوامل في قرار رفع تقدير التضخم لعام 2026.

وأعربت مجموعات المستهلكين في إيطاليا عن قلقها من أن مسار التضخم الأعلى قد يقوض القدرة الشرائية، خصوصاً لدى الأسر ذات الدخل الثابت، وفق بيانات جمعت في تقرير بنك إيطاليا. وأفادت جمعيات التجزئة بأن كثيراً من الشركات تخطط لتمرير التكاليف المتزايدة خلال العام المقبل، مما يرسخ التوقعات المراجعة. وأكد البنك المركزي أن التواصل الواضح بشأن مهمته المتعلقة باستقرار الأسعار سيظل أساسياً لمنع انزلاق التوقعات إلى مستويات أعلى. وسيواصل اقتصاديو البنك مراقبة البيانات الواردة بحثاً عن أي مؤشرات تتطلب تعديلاً إضافياً لتوقع 3.1%.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.