قال رئيس طيران الإمارات تيم كلارك إن الشركة تواصل القيام بعملياتها بفعالية رغم التحديات الناتجة عن التوترات الإقليمية، وذلك خلال كلمته على هامش معرض فارنبورو الدولي للطيران. «طالما أن الوضع، ومهما كان سيئاً في الوقت الحاضر، يمكن السيطرة عليه، فإننا نستطيع الاستمرار فيما نقوم به»، قال كلارك لوكالة رويترز. وأضاف أن الناقلة ليس لديها أي خطط لتأجيل الطلبيات في الوقت الذي تظل فيه مقصوراتها الممتازة ممتلئة تماماً. وأكد كلارك أيضاً أنه يتعين على القطاع «التفكير بإيجابية والعمل بإيجابية والتصرف بإيجابية» عند التوقعات بالتعافي، وفقاً لمقابلته مع الوكالة الإخبارية.
ورأى الرئيس التنفيذي لمطارات دبي بول غريفيثز أن الظروف تبدو أقرب إلى الطبيعي عند النظر إليها من قلب العمليات الخليجية، في تصريحات نقلتها رويترز في اليوم نفسه. «أعتقد أنه كلما اقتربت من مركز العمليات في الخليج، أدركت مدى طبيعية الأمور»، قال غريفيثز. وأكد أن مشروع المطار الجديد في دبي لا يزال يسير وفق الجدول الزمني المحدد، متفقاً في ذلك مع تصريحات كلارك بشأن مطار إماراتي آخر من المقرر افتتاحه عام 2032.
وجاءت تعليقات المسؤولين بعد مواصلة الولايات المتحدة توجيه ضربات إلى إيران لليلة العاشرة على التوالي، بالإضافة إلى هجمات إيرانية على مواقع أمريكية في البحرين والكويت والأردن، الأمر الذي أنهى اتفاق سلام مؤقتاً هشاً وقّع الشهر الماضي، على حد ما ذكرته رويترز. وتعرضت الناقلات الجوية في الشرق الأوسط لانخفاض في حركة الركاب بعد بدء الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران في 28 فبراير، حيث لجأت بعضها إلى خفض الطاقة الاستيعابية لتعويض ارتفاع التكاليف. وأظهرت بيانات منظمة «إياتا» الصادرة في مايو 2026 انخفاضاً بنسبة 46.6% على أساس سنوي في الطلب على السفر لدى الناقلات في المنطقة خلال أبريل.
وأبرز تقييم صناعي نشر في يونيو انتعاشاً قوياً في نشاط الطيران عبر المحاور الرئيسية في الخليج خلال الأشهر التالية. وذكر التقرير أن عدد الرحلات الجوية اليومية في دبي بلغ 844 رحلة في يونيو مقارنة بـ499 رحلة في مارس، بينما ارتفع العدد في أبوظبي من 174 إلى 462، وفي الدوحة من 42 إلى 570 خلال الفترة ذاتها. واستعادت حركة السفر استقرارها تدريجياً خلال الأسابيع الأخيرة بالنسبة للعديد من الناقلات الأساسية في المنطقة، بحسب ما أفاد به قادة الطيران الذين ناقشوا الوضع في فارنبورو.
وتوقع آخر تقرير مالي لمنظمة «إياتا» تسجيل خسارة إجمالية قدرها 4.3 مليار دولار لشركات الطيران في الشرق الأوسط خلال عام 2026، مع توقع تراجع الطلب على المسافرين بنسبة 11.4%، وتحول الهوامش الصافية إلى المنطقة السلبية عند 6.1%-. وتوقعت المنظمة العالمية على حدة أن يبلغ إجمالي عدد المسافرين حول العالم 5.1 مليار مسافر في 2026، أي بارتفاع نسبته 2.4% عن العام السابق. وتأتي تطمينات كلارك حول استمرارية العمليات وعدم تغيير خطط الأسطول في ظل هذه الصورة الإقليمية المتباينة.
افتتح معرض فارنبورو الدولي للطيران على وقع إعلانات تتعلق بطلبيات لشركتي بوينغ وإيرباص إضافة إلى مناقشات حول أنظمة الدفاع الجوي، وفق تغطية الحدث. وتوقع تقرير صادر عن «آي بي إيه» وصول عدد الطائرات المطلوبة خلال فعاليات المعرض إلى 875 طائرة، ما يعكس استمرار الاهتمام التجاري في هذا القطاع. واستخدم المسؤولون هذه المنصة للتشديد على أن أعمال الطيران في الشرق الأوسط تبقى مفتوحة مع التكيف مع الظروف السائدة.
EN
