أصدرت وزارات الخارجية والتنمية والصناعة والتجارة والخدمات البرازيلية بياناً مشتركاً ينتقد القيود الكمية الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على واردات الصلب والتعريفات الجمركية الأعلى على الكميات الزائدة، ووصفها بأنها إجراءات أحادية الجانب. وأكد البيان الذي نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) في اليوم نفسه أن هذه التغييرات ستحد من وصول البرازيل إلى السوق الأوروبية ولا تحل مشكلة القدرة الزائدة على إنتاج الصلب عالمياً التي يعود سببها الرئيسي إلى المنتجين الآسيويين. ورفض المسؤولون البرازيليون أي إيحاء بأن بلادهم تساهم في مشكلة الإنتاج الزائد، وأشاروا إلى عدم التوصل إلى اتفاق تعويضي كما يقتضي قواعد التجارة الدولية.
وجد تقييم لـ«بوليتيكو» أن النظام المحدث للاتحاد الأوروبي الذي جاء بعد انتهاء نظام الحماية المعمول به منذ 2018 يحدد حصصاً معفاة من الرسوم للبرازيل بنحو 227000 طن، بينما يفرض تعريفات مرتفعة على ما يتجاوز تلك الحدود.[[1]](https://www.politico.eu/article/brazil-backlash-spells-trouble-for-eu-steel-deals/) وانخفضت صادرات البرازيل من الصلب إلى أوروبا من 700000 طن متري في 2022 إلى 156000 طن في 2024 وفقاً للتقرير ذاته. وحذرت الوزارات من أن استهداف دول غير مسؤولة عن الفائض العالمي قد يؤدي إلى تصعيد إجراءات الدفاع التجاري بين الشركاء.
وأوضح البيان أن البرازيل ستواصل الدعوة إلى حلول متعددة الأطراف في المحافل الدولية مع مواصلة المفاوضات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى نتيجة مقبولة للطرفين. وأبرزت الحكومة أن القيود الجديدة تؤثر على معظم شركاء التجارة في الكتلة ولا تسهم في حل فعال لتحديات صناعة الصلب. وكرر المسؤولون التأكيد على أن البرازيل نفسها تضررت من مشكلة القدرة الزائدة الناشئة في مكان آخر.
ويأتي هذا النقد بعد أن أقرت البرازيل قانون المعاملة الاقتصادية بالمثل في 2025 الذي يخول اتخاذ إجراءات مضادة تشمل الرسوم الجمركية على الواردات وتعليق حقوق الملكية الفكرية وغيرها من التنازلات التجارية رداً على الحواجز الأجنبية أحادية الجانب، وفق مراجعة أجرتها «بيكر ماكنزي» للتشريع.[[2]](https://insightplus.bakermckenzie.com/bm/intellectual-property/brazil-publication-of-decree-regulating-the-economic-reciprocity-law) وحدد مرسوم لاحق نُشر في يوليو 2025 إجراءات كل من الخطوات الانتقامية المؤقتة والعادية عبر لجنة وزارية مشتركة. وقد استُخدم هذا الإطار في الردود على مختلف الإجراءات التجارية الخارجية بما فيها تلك الصادرة عن الولايات المتحدة.
وفي تطورات موازية مع واشنطن أعدت البرازيل ردوداً محتملة على التعريفات الأمريكية الإضافية المعلنة في 2026 مع النظر في خيارات مثل تعليق حماية براءات الاختراع للأدوية والبذور الزراعية، وفق ما نقلته مصادر لرويترز.[[3]](https://www.reuters.com/world/americas/brazil-readies-tough-retaliation-new-trump-tariffs-sources-say-2026-07-16/) وأشار نائب الرئيس جيرالدو ألكمين إلى أن الرئيس لويز إيناسيو لولا دا سيلفا سيحدد توقيت ونطاق أي إجراءات معاملة بالمثل. وشددت الحكومة البرازيلية على أنها ستستخدم كل الأدوات المتاحة لحماية اقتصادها ومستويات التوظيف والدخل.
وأدت إجراءات الاتحاد الأوروبي بشأن الصلب إلى تعقيد بعض جوانب اتفاق التجارة بين الميركوسور والاتحاد الأوروبي الذي دخل حيز التنفيذ في وقت سابق من 2026، وفق تحليل منفصل لـ«بوليتيكو».[[1]](https://www.politico.eu/article/brazil-backlash-spells-trouble-for-eu-steel-deals/) ونفت السلطات البرازيلية وجود أي تفاهم جانبي حول تعويض الصلب مع الكتلة. ومن المتوقع أن تتناول المفاوضات مطالب التعويض بموجب المادة 28 من اتفاقية غات لتجنب نزاعات إضافية.
EN
