السعودية تتوقع احتياجات تمويل بقيمة 58 مليار دولار | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

السعودية تقدر احتياجات تمويلية بـ58 مليار دولار مع الحد من مبيعات السندات الدولية

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

وافقت وزارة المالية السعودية على خطة الاقتراض السنوية لعام 2026 التي تتوقع احتياجات تمويلية إجمالية بقيمة 58 مليار دولار، تشمل 44 مليار دولار لتغطية العجز المتوقع في الميزانية و14 مليار دولار لسداد أصل الدين، وفقاً للبيان الرسمي. ومن المتوقع أن تمثل مبيعات السندات الدولية ما بين 25 و30 في المائة من إجمالي الاقتراض، أي نحو 14 إلى 18 مليار دولار، وهو ما يشكل تباطؤاً عن وتيرة السنوات الأخيرة، كما أشار خبراء اقتصاديون في بنك الإمارات دبي الوطني في تحليلهم. وأوضح مركز إدارة الدين العام أن الأسواق المحلية ستساهم بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة، فيما يمكن أن توفر المصادر الخاصة بما في ذلك تمويل المشاريع والبنية التحتية ما يصل إلى نصف مزيج التمويل.

وفي عام 2025، كانت السلطات السعودية قد رصدت 139 مليار ريال للاقتراض في الميزانية، لكنها رفعت في النهاية أكثر من 400 مليار ريال، مع تخصيص 61 مليار ريال كتمويل مسبق لاحتياجات 2026، بحسب ما أورده بنك الإمارات دبي الوطني. وتؤكد الخطة على الحفاظ على استدامة الدين وتنويع مصادر التمويل بين الأسواق المحلية والدولية من خلال السندات والصكوك والقروض بتكاليف تنافسية، حسبما جاء في بيان الوزارة. كما يعتزم المسؤولون توسيع مصادر التمويل الحكومية البديلة عبر وكالات ائتمان الصادرات وأدوات مشابهة على المدى المتوسط ضمن إطارات المخاطر المحددة.

وتدعو ميزانية السعودية لعام 2026 التي أقرت الشهر الماضي إلى إنفاق 1.31 تريليون ريال، وتتوقع عجزاً قدره 165.4 مليار ريال يعادل نحو 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي وفق التقديرات الحكومية. ويتوقع محللو بنك الإمارات دبي الوطني أن يقترب العجز من 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مشيرين إلى تراجع إيرادات النفط بعد انخفاض المؤشرات بنحو 20 في المائة خلال 2025 بفعل مخاوف الإمداد الزائد، إلى جانب نمو أقل في الإيرادات غير النفطية مما هو مدرج في الميزانية. وتخطط المملكة للحفاظ على إنتاج النفط فوق 10 ملايين برميل يومياً رغم ضغوط الأسعار، بحسب تقييم البنك.

وتقدر تقديرات صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 4 في المائة لعام 2026، مدعوماً بارتفاع إنتاج النفط والطلب المحلي المرتبط بالإصلاحات الجارية. وأظهرت بيانات بنك الرياض تراجع مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي المعدل موسمياً للشهر الثاني على التوالي، مسجلاً 57.4 في ديسمبر مقابل 58.5 في نوفمبر، مع بقائه أعلى بكثير من مستوى الـ50 الذي يشير إلى التوسع. وقال نايف الغيث كبير الاقتصاديين في بنك الرياض: «أنهى القطاع الخاص غير النفطي في السعودية العام بتوسع قوي… مع استمرار النشاط في التوسع رغم بعض فقدان الزخم».

وبقي نمو الإنتاج قوياً مدعوماً بالطلب المحلي المستمر وموافقات المشاريع والاستثمار التجاري المتواصل، رغم تباطؤ الوتيرة إلى أضعف مستوى لها منذ أغسطس بحسب بنك الرياض. وارتفعت الطلبيات الجديدة بشكل ملحوظ وسط تحسن الظروف الاقتصادية والعقود الجديدة، في حين حافظ نمو التوظيف على قوته رغم تراجعه عن أعلى مستوى سجله في أكتوبر، كما أظهر استطلاع البنك. وتسارع تضخم أسعار المدخلات في ديسمبر مدفوعاً بارتفاع تكاليف الشراء، حسبما أشارت الأرقام.

وتضع بيانات صندوق النقد الدولي ديون الحكومة العامة السعودية عند نحو 31 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، مع استمرار خطة 2026 في التركيز على الإدارة الحصيفة لدعم الاستدامة طويلة الأمد. وأبرزت وزارة المالية التزام المملكة بتنويع «رؤية 2030» في إشارة إلى نهج مالي مدروس استجابة لتراجع أسعار الطاقة. وأعلن مركز إدارة الدين العام مطلع يناير أن المملكة أنجزت أول إصدار سندات دولية للعام، حيث جمعت 11.5 مليار دولار عبر شرائح متعددة.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.