خالد مفرج الدلماني، محامٍ في الكويت | مكتب خالد مفرج الدلماني للمحاماة

بعد الاحتيال الإلكتروني في الكويت.. الإبلاغ عن الخسارة ليس إلا الخطوة الأولى

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

وسعت الكويت التنسيق في مواجهة الاحتيال المالي، إلا أن الضحية لا يزال بحاجة إلى التفريق بين إيقاف معاملة ما، وتحدي رد البنك، ومتابعة المطالبة القانونية.

يكشف اكتشاف تحويل احتيالي عن سؤالين ملحين: هل يمكن وقف المزيد من الأموال عن الخروج، وهل يمكن استعادة الأموال المفقودة بالفعل؟ إنهما مرتبطان، لكن الإجابة على أحدهما لا تحسم الآخر. فالتقرير الذي يحمي الحساب ليس في حد ذاته قراراً بشأن التعويض.

يهم هذا التمييز مع توسع الكويت في التصدي للاحتيال الإلكتروني. في أغسطس 2026، ذكرت «تايمز الكويت» أن البنك المركزي وجه شركات الصرافة إلى الانضمام للغرفة المركزية المنسقة لقضايا الاحتيال. ووصف التقرير أيضاً فتحاً أوسع أمام مزودي خدمات الدفع الإلكتروني والنقود الإلكترونية.

يتعلق هذا التطور بالتنسيق المؤسسي وتتبع المعاملات. أما بالنسبة للعميل الفرد فإنه لا يلغي ضرورة الاتصال بالمؤسسة المالية المعنية وتوثيق ما حدث وتحديد الطريق المناسب لأي مطالبة لم تحل بعد.

الاتصال الأول يتعلق بالحساب

توجه إرشادات الأمان الصادرة عن بنك الكويت الوطني العملاء الذين وقعوا ضحية للاحتيال بإخطار البنك فوراً، بما في ذلك الحالات التي أفصحوا فيها عن معلومات حساسة. ويحذر البنك أيضاً من أن المجرمين يمكنهم التخفي خلف هويات المتصلين واستخدام رسائل تبدو صادرة عن جهة موثوقة.

بالنسبة لعملاء بنك الكويت الوطني، يظل رقم الاتصال المحلي المنشور 1801801. أما عملاء البنوك الأخرى فيجب عليهم استخدام بيانات الاتصال المعتمدة لمؤسستهم. والرقم المذكور داخل الرسالة المشبوهة ليس وسيلة مستقلة للتحقق من صحة تلك الرسالة.

يجب أن يوضح الحديث الفوري الحساب أو البطاقة المتضررة، والمعاملات المتنازع عليها، وما إذا تم الكشف عن بيانات الدخول أو رموز المصادقة. تساعد هذه الحقائق البنك على فهم الحادثة التي يُطلب منه التعامل معها، ولا ينبغي حجبها بدافع الحرج أو استبدالها بتخمينات حول كيفية حدوث الاحتيال.

إيقاف النشاط اللاحق وتحديد المسؤولية عن معاملة سابقة مهمتان مختلفتان. إن حظر البطاقة أو تسجيل رقم الحادثة يؤكدان إجراءً أو تقريراً، لكنهما لا يثبتان بحد ذاتهما أن المبلغ المتنازع عليه سيُعاد.

للشكوى الرسمية سجلها الخاص

تحدد إرشادات البنك المركزي الحالية بشأن شكاوى العملاء ضد البنوك الظروف التي يمكن فيها للعملاء تقديم شكوى إلى الجهاز الرقابي. وتعتبر رفض البنك تقديم نموذج الشكوى أو عدم الرد كتابياً خلال خمسة أيام عمل من تلقي الشكوى من الظروف ذات الصلة.

هذا ما يجعل تقديم الشكوى الرسمية واستلامها سجلين مهمين. فقد يؤدي الاتصال الأولي بالاحتيال إلى إجراء وقائي عاجل، بينما تحدد الشكوى القلق غير المحلول لدى العميل. على العملاء أن يتحققوا من كيفية تسجيل بنكهم لكل اتصال بدلاً من افتراض أن المكالمة الهاتفية تكمل كل الإجراءات تلقائياً.

تتعلق فترة الخمسة أيام عمل برد البنك الكتابي على الشكوى. ولا ينبغي قراءتها كموعد نهائي يجب أن يتم خلاله استرداد كل تحويل احتيالي أو حل كل نزاع قانوني. يمنع هذا التمييز تحول الجدول الزمني الإداري إلى وعد بالنتيجة.

تكون الشكوى أوضح حين تحدد المعاملة المتنازع عليها والخطوات المتخذة والرد المحدد المطلوب. إن مرجع المعاملة وتاريخ التقديم ورد البنك تتيح متابعة السجل اللاحق دون الاعتماد على الذاكرة.

التصعيد ليس طريقاً واحداً لكل حالة

حين يرد البنك ويظل النزاع قائماً، ينشر البنك المركزي إجراء استئناف منفصلاً. يشترط أن يكون العميل قد توجه أولاً إلى البنك وحصل على رد كتابي وربطه مع الأسباب والمستندات الداعمة للاستئناف.

وتسرد الإرشادات الاستثناءات أيضاً، ومنها المواضيع المعروضة أمام المحكمة أو النيابة العامة، والاستئنافات ضد كيانات خارج إشراف البنك المركزي. لذا لا يستطيع العميل افتراض أن كل شكوى تتعلق بالمال تنتمي إلى القناة الرقابية نفسها.

هذا لا يعني ترك الجريمة المشتبه بها دون إبلاغ في أثناء تقدم النزاع الإداري، بل يعني ضرورة فهم نطاق هذه المسارات وتفاعلها. فالإبلاغ عن احتيال مزعوم وتحدي طريقة تعامل بنك خاضع للرقابة مع معاملة قد يثيران أسئلة متمايزة أمام جهات مختلفة وبشروط إجرائية مختلفة.

وهوية الطرف المقابل مهمة أيضاً؛ فالمؤسسة المنظمة الحقيقية والمنتحل الذي يستخدم اسمها والبائع الإلكتروني غير المرتبط ليسوا سواء. إن تحديد من تلقى الأموال وطبيعة الخدمة المعنية يساعد في تحديد طبيعة المشكلة المحالة.

بناء الملف حول المعاملة

يشمل عمل المحامي الكويتي خالد مفرج الدلماني الجرائم الإلكترونية والاحتيال والمطالبات المالية. يبدأ النهج المنشور لمكتبه بفحص الحقائق والوثائق قبل اختيار الخطوة القانونية المناسبة، وهو أمر بالغ الأهمية حين يجمع الحادث بين جريمة مشتبه بها ودفعة متنازع عليها أو علاقة تعاقدية.

يربط السجل المفيد بين الإعلان أو النهج الأصلي والمحادثة وتعليمات الدفع وتأكيد التحويل والردود اللاحقة. قد يكون اسم الحساب وتفاصيل المستلم ومرجع المعاملة أكثر فائدة للتقييم من اسم الملف الشخصي المعروض على منصة اجتماعية.

كما يحتفظ الملف بما أبلغه العميل للبنك والرد الذي تلقاه. وإذا غيرت معلومات لاحقة الحساب الأولي فيجب تفسير هذا التغيير. إن تقديم تسلسل زمني دقيق أكثر نفعاً من محاولة إدخال حقائق غير مؤكدة في اتهام قاطع.

يمكن للتنسيق الموسع في الكويت أن يدعم الاستجابة المؤسسية للاحتيال، لكنه لا يجعل الاسترداد أمراً تلقائياً. بالنسبة للشخص الذي يطلب التعويض، يظل السؤال التالي محدداً: أي معاملة لا تزال متنازعاً عليها، وإلى من توجه المطالبة، وأي جهة أو إجراء قانوني يستطيع النظر فيها؟

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.