الاقتصاد العالمي يخسر 2.2 تريليون دولار سنوياً | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

الاقتصاد العالمي يخسر 2.2 تريليون دولار سنوياً بسبب تداعيات النزاع الأمريكي الإيراني

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

أورد معهد الاقتصاد والسلام تفاصيل التكاليف المستمرة للنزاع بين الولايات المتحدة وإيران في مؤشر السلام العالمي 2026 الذي صدر في التاسع من يونيو. وأشار التقرير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي العالمي يخسر 2.2 تريليون دولار سنوياً مقدراً بتعادل القوة الشرائية في ظل الظروف الراهنة. ويعكس هذا المبلغ الفجوة بين سيناريو استمرار التوترات طويل الأمد وسيناريو التسوية الذي يراه المعهد حالياً غير قابل للتحقق.

وأكد محللو المنظمة التي تتخذ من سيدني مقراً لها أن العبء يقع بشكل غير متكافئ على الاقتصادات الهشة مرتفعة الديون والمعتمدة على استيراد الطاقة. ووفق حسابات المعهد، تبلغ الخسائر السنوية 1.3 تريليون دولار في أرجح سيناريو لوقف إطلاق نار ممدد مع إعادة فتح جزئية لمضيق هرمز. أما استئناف الصراع الكامل فيرفع الإجمالي إلى 3.5 تريليون دولار. ويساوي هذا الفرق القيمة القابلة للقياس للدبلوماسية الناجحة التي تحول دون تصعيد إضافي، بحسب التقرير. وتحدد ارتفاع أسعار التأمين على الشحن والنشاط البحري المستمر معالم السيناريو الأساسي في وقت تظل المفاوضات بين واشنطن وطهران متعثرة.

وتواجه إيران أشد انكماش اقتصادي، إذ يتوقع انخفاض ناتجها المحلي الإجمالي بين 15 و25 بالمئة بحسب ما إذا خفت حدة القتال أم تصاعدت. وقد يتراوح الضرر في بنيتها التحتية بين 80 مليار دولار و350 مليار دولار تحت السيناريوهات المختلفة. أما قطر فتواجه انكماشاً محتملاً بنسبة 15 بالمئة أو نحو 54 مليار دولار في حال التصعيد، بينما قد تشهد كل من البحرين والكويت تراجعاً بنسبة 10 بالمئة. وسيسجل الاقتصاد السعودي انخفاضاً بنسبة 6 بالمئة يعادل قرابة 174 مليار دولار رغم إعادة توجيه بعض صادرات النفط عبر خطوط أنابيب بديلة.

وقدر المعهد الأضرار المجتمعة في البنى التحتية للدول المتضررة بما في ذلك مواقع الطاقة والمنشآت العسكرية والموانئ والمرافق المدنية، مستبعداً تكاليف إعادة الإعمار طويلة الأمد من حساباته. وتتحمل قطر، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال، أعلى تقديرات الأضرار الإقليمية خارج إيران، تصل إلى 60 مليار دولار في أسوأ الحالات. أما الإمارات فتقع في الوسط مع خسائر محتملة تتراوح بين 3 مليارات دولار و35 ملياراً، في حين سجلت عمان أدنى نطاق يتراوح بين 500 مليون دولار و5 مليارات دولار بين دول الخليج التي شملها التقرير.

وارتفع التأثير الاقتصادي العالمي للعنف بنسبة 3.2 بالمئة ليصل إلى 21.81 تريليون دولار في 2025، أي ما يعادل 10.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، حسبما حدده المعهد في الوثيقة نفسها. ويسهم النزاع الإيراني في سحب أولي بنسبة 0.6 بالمئة على الإنتاج العالمي في التوقعات الأساسية، وهو رقم يبدو محدوداً إلى جانب انكماش بنسبة 3.5 نقاط مئوية ناجم عن الأزمة المالية العالمية عام 2008 أو الانخفاض البالغ 3.1 بالمئة الذي سجل عام 2020 أثناء جائحة كوفيد-19. وأشارت التحليلات إلى أن التداعيات تتركز بشكل حاد بدلاً من توزعها على الاقتصاد العالمي. كما تتفاعل نقاط الضعف المسبقة في الدول المتضررة مع تعطل طرق التجارة لتضخيم الصدمة الكلية.

ولاحظ محللو المعهد أن خسارة الناتج المحلي الإجمالي العالمية البالغة 0.6 بالمئة تخفي ضغوطاً محلية شديدة على الأمن الغذائي والديون السيادية. «إن الدول الأقرب إلى الصراع هذه المرة تتعرض لضربة مزدوجة»، كما جاء في التقرير الذي أشار إلى الخسائر المتزامنة في إيرادات التصدير وارتفاع نفقات الاستيراد والأضرار المباشرة في البنية التحتية. وقد تفاقم نقصان المحاصيل المتوقع في جنوب آسيا وشرق أفريقيا من التضخم الغذائي خلال أواخر 2026 و2027. وحذر المعهد من أن العديد من القنوات المؤثرة على النشاط العالمي لم تظهر بكاملها بعد، وستعتمد على المسار المستقبلي للنزاع.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.