استقبل المدير العام بالإنابة لغرفة قطر علي بو شرباك المنصوري وفداً من وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة ضم مديرة إدارة تمكين الأسرة بثينة العبيدلي ورئيسة قسم التمكين غادة العمادي ومنسقة برامج الخدمات الاجتماعية فاطمة المهندي. وركز الاجتماع الذي عقد الأربعاء في مقر الغرفة على تعزيز التعاون الثنائي، مع التركيز بشكل خاص على مبادرات التدريب التي تمكن رواد الأعمال المنزليين. وأوضح المنصوري دور الغرفة في دعم القطاع الخاص من خلال برامج تعزز روح المبادرة وتنويع مصادر الدخل للمجتمع القطري.
وذكرت الوكالة أن المنصوري وصف الأسر المنتجة بأنها جزء حيوي من مجتمع ريادة الأعمال، لافتاً إلى أن الكثير من المشاريع المنزلية نجحت في إنتاج سلع وخدمات تنافسية. وشدد على ضرورة خلق بيئة داعمة تسمح لهذه المشاريع بالانتقال من الإطار المنزلي إلى مشاريع صغيرة ومتوسطة مستدامة قادرة على الوصول إلى أسواق أوسع. وأكد أن هذا التحول سيزيد من المشاركة الاقتصادية ويساهم في استدامة الأعمال طويلة الأمد.
وأشار المنصوري إلى تركيز غرفة قطر على تطوير قدرات أصحاب الأعمال المنزلية عبر برامج تدريبية وتأهيلية متخصصة. وتتمثل أولويات هذه البرامج في إدارة المشاريع والتسويق والتسويق الرقمي والسيطرة على التكاليف واستراتيجيات التسعير وتميز خدمة العملاء وتحسين جودة المنتجات بما يتماشى مع معايير الأعمال المهنية. وتساعد هذه المهارات رواد الأعمال على مواجهة التحديات وتبني ممارسات سليمة تدعم نموهم.
وأكد المنصوري -وفق ما نقلته وكالة الأنباء القطرية- أهمية التنسيق بين المؤسسات المعنية لإقامة إطار دعم متكامل لرواد الأعمال. ويساعد هذا التعاون في التغلب على العقبات وتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع دائمة، فضلاً عن تعزيز ثقافة الاعتماد على الذات. وأبرز الاجتماع أهمية الحوار المستمر بين الغرفة والوزارة حول الخطوات العملية لتحقيق هذه الأهداف المشتركة.
وكشفت دراسة نشرها بنك التنمية القطري أن بين 3000 و4000 مشروع منزلي يعملون في أنحاء البلاد، بإيرادات شهرية تتراوح بين 38 مليوناً و51 مليون ريال قطري، ويعملون 8000 إلى 11000 عامل. ويسعى برنامج الغرفة الوطني للأعمال المنزلية الذي أُطلق في 2015 إلى تحويل هذه المشاريع إلى مؤسسات صغيرة ومتوسطة، ضمن جهود تتوافق مع رؤية قطر الوطنية 2030. وقد خفضت الإجراءات الحكومية الأخيرة رسوم تسجيل الأعمال المنزلية إلى 300 ريال قطري، وزادت عدد الفئات المسموح بها إلى 63 فئة.
وبحسب بيانات المرصد العالمي للريادة في قطر لعام 2024-2025، بلغت نسبة الراغبين في بدء مشاريع تجارية بين البالغين 60.8%، مقابل 47.4% في العام السابق، رغم تراجع معدلات النشاط في المراحل الأولى. وقامت غرفة قطر بتنظيم العديد من الدورات التدريبية خلال السنوات الماضية حول مواضيع مثل الحماية القانونية للمشاريع الناشئة والثقافة المالية ومهارات ريادة الأعمال الرقمية، وغالباً بالتعاون مع جهات مثل نادي رواد الأعمال الشباب. وتكمل هذه الجهود ورش العمل التي تقيمها وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة لتعريف الأسر المنتجة بخدمات الغرفة وفرص المشاركة في المعارض والمتطلبات التنظيمية.
EN
