أوضح ثاني بن أحمد الزيودي تسجيل مكاسب قوية في جميع الفئات الرئيسية للتجارة غير النفطية خلال الأشهر الستة الأولى من العام. وارتفعت الصادرات غير النفطية بنسبة 11.7% لتبلغ 359 مليار درهم، فيما زادت الصادرات المعاد تصديرها 16.1% إلى 448 مليار درهم خلال الفترة. أما الواردات فقد ارتفعت بنسبة 13.5% إلى 393 مليار درهم، ليصل الإجمالي إلى 1.2 تريليون درهم وفق الأرقام الصادرة عن وزارة التجارة الخارجية.
وربط الوزير هذا الأداء بشبكة اتفاقيات الشراكة الاقتصادية المتوسعة للإمارات والتي يبلغ عددها الآن 14 اتفاقية وتغطي أسواقاً تعادل أكثر من 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وقد خفضت هذه الاتفاقيات الحواجز أمام السلع الإماراتية وجذبت تدفقات واردات أكبر من الدول الشريكة، إذ تولي الوزارة مثل هذه الاتفاقيات أولوية كبرى ضمن استراتيجيتها التجارية طويلة الأمد.
وعزا الزيودي النتائج إلى التوافق مع رؤية «نحن الإمارات 2031» التي تهدف إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام. وقال: «تعكس هذه النتائج التاريخية نجاح سياسة التجارة الخارجية للإمارات وتوافقها مع أهداف رؤية «نحن الإمارات 2031»». وأضاف أن التركيز المستمر على القطاعات غير النفطية يواصل تحقيق مكاسب ملموسة في التجارة العالمية.
وتظهر بيانات البنك الدولي أن الإمارات تحافظ على إحدى أعلى نسب التجارة إلى الناتج المحلي الإجمالي في الشرق الأوسط، إذ تتجاوز التجارة 150% من الناتج المحلي الإجمالي في التقييمات الأخيرة. وقد ساعد هذا الانفتاح على تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية بما في ذلك اضطرابات سلاسل التوريد التي أثرت على كثير من الاقتصادات بعد جائحة كوفيد-19. ويضع أداء النصف الأول الدولة في موقع يمكنها من تجاوز الأرقام القياسية المسجلة في السنوات السابقة على مدار العام بأكمله.
وكشفت إحصاءات الوزارة أن الصين والهند والسعودية والولايات المتحدة تعد من أبرز الشركاء التجاريين خلال الفترة. وقد استفادت التدفقات التجارية مع هذه الدول من الطرق المعروفة والمستقرة إضافة إلى الاتفاقيات الجديدة التي سهلت الوصول إلى الأسواق. وأكد الزيودي أن توسيع قاعدة الشركاء يظل أولوية لتقليل الاعتماد على أي سوق أو سلعة بعينها.
وسجلت أنظمة الهيئة الاتحادية للجمارك زيادات شهرية منتظمة ساهمت في الإجمالي التراكمي للنصف الأول. كما عززت تحسينات البنية التحتية في الموانئ الرئيسية والمناطق الحرة القدرة على استيعاب الحجم الأكبر دون تأخيرات ملحوظة. وأشار الوزير إلى أن الاستثمارات الجارية ستدعم تسارعاً أكبر في النصف الثاني من العام.
EN
