أفادت جمارك دبي بأن أنظمتها الرقمية تعالج الآن بياناً جمركياً واحداً كل ثلاث ثوانٍ، فيما تعاملت مع 10 ملايين بيان خلال عام 2019 بزيادة طفيفة في عدد الموظفين من 2897 إلى 3000 موظف فقط. وتعمل الجهة بمحرك لتقييم المخاطر يستند إلى خبرات المفتشين والبيانات التاريخية والتقارير الحكومية وملفات المستوردين، ليتيح تخليص الشحنات منخفضة المخاطر فوراً أو توجيه الشحنات عالية المخاطر نحو التفتيش. وقد أدت هذه القدرات إلى خفض التكاليف الإجرائية للشركات وتعزيز حوكمة الحدود في أحد أنشط بوابات اللوجستيات في العالم، وفقاً لبيانات جمارك دبي.
وتسارع التحول عام 2013 إثر توجيه من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم دعا فيه الجهات الحكومية إلى تقديم خدمات على مدار الساعة على غرار الفنادق. وخلال 100 يوم فقط أصبحت جمارك دبي أول جهاز حكومي إماراتي يقدم 100% من خدماته الموجهة للعملاء عبر المنصات المحمولة، ثم طورت أنظمتها التي واجهت في البداية تحديات في المهام المعقدة مثل تسجيل البيانات. وبلغت نسبة رضا العملاء 88% متجاوزة الهدف المحدد عند 79%، بينما تجاوزت معدلات التبني التوقعات بنسبة 34%، كما أوضحت الجهة في تقرير أدائها.
ويشكل مجلس استشاري التجار الرئيسيين للحصول على آرائهم المباشرة، مدعماً بمقاييس رضا العملاء اللحظية التي توجه التعديلات المستمرة. ويجري هذا التفاعل مع أصحاب المصلحة بالتوازي مع إطار مرونة يشمل البيئة والعمليات والثقافة والتغيير والأداء، والذي خرج من تحليل فجوات يهدف إلى التوفيق بين المرونة والحوكمة. وحافظت جمارك دبي على تركيزها في التكيف السريع مع التغييرات في التشريعات العالمية وأنماط التجارة المتطورة، بحسب تقييم معهد مرونة الأعمال.
ويجمع مختبر ابتكار متسارع بين فرق الأعمال والتكنولوجيا لتطوير أدوات من بينها تقنية البلوكشين للتجارة الإلكترونية عبر الحدود، وأتمتة العمليات الروبوتية لعمليات التدقيق، ومصنف ذكاء اصطناعي لترميز التعريفة الجمركية بناء على الصور، ومحرك تنبؤي للمخاطر يستخدمه حالياً عدد من الجهات الجمركية في مختلف أنحاء العالم. وحصل محرك إنتاجية الذكاء الاصطناعي التابع للمختبر على الموافقة لنشره في جهات حكومية أخرى. وقد مكنت هذه الابتكارات من مواجهة تحديات عملية شملت إعادة تدريب وحدات الكلاب باستخدام سلالات أصغر لكشف المواد المخفية في المساحات الضيقة، حسبما أفادت جمارك دبي.
وتلقت الجهة تكريماً دولياً إذ أشادت المنظمة العالمية للجمارك بخططها الاستراتيجية، بينما منحت المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة الوضع الذهبي عام 2019 بعد صعود تصنيفها من المركز الـ18 عام 2004 إلى المركز الأول عام 2015. وتعكس هذه الجوائز ممارسات أصبحت اليوم نموذجاً يحتذى به لدى إدارات الجمارك الأخرى. وأطلقت الجهة استراتيجيتها للذكاء الاصطناعي 2030 في أواخر عام 2025 بهدف دمج التقنية بشكل كامل في جميع العمليات وبناء منظومة رقمية ذكية.
وتدعم هذه الإنجازات الطموحات الإماراتية الأوسع لتوسيع قطاع اللوجستيات من 129 مليار درهم عام 2023 إلى 200 مليار درهم سنوياً، وفق وثائق التخطيط الحكومية. وتسهل جمارك دبي تدفقات تجارية ضخمة تشكل عماد النمو الاقتصادي الوطني، مع أرقام تاريخية تظهر قيمة كبيرة تمت معالجتها بين عامي 2013 و2018. ويواصل المسؤولون ترسيخ مكانة الإمارة كرائدة في تسهيل التجارة السريعة والمتوقعة التي تجذب الاستثمارات الدولية.
EN
