أظهرت البيانات الأولية الصادرة عن مكتب مجلس الوزراء تقدم الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3% مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة، وهو ما يعادل وتيرة سنوية قدرها 1.1% تعكس نمو الاقتصاد الياباني بنسبة 1.1% في الربع الثاني من عام 2026. ويمثل ذلك تباطؤاً مقارنة بالتوسع السنوي البالغ 1.8% في الربع الأول. وأضاف الطلب الخارجي 0.5 نقطة مئوية إلى الإجمالي، فيما طرح الطلب الداخلي 0.2 نقطة مئوية، وفقاً للبيان الصادر.
وبحسب التفصيل الذي قدمه مكتب مجلس الوزراء، توقف الاستهلاك الخاص بعد ارتفاع بنسبة 0.3% في الربع الأول، وجاء دون توقعات الارتفاع بنسبة 0.5% وسط ضغوط التكاليف المستمرة على الأسر. وانكمش الإنفاق الرأسمالي بنسبة 1.2% بعد تراجع بنسبة 1% في الفترة السابقة، مما يشير إلى ضعف ثقة الشركات وعدم اليقين حول التوقعات المستقبلية. وارتفعت الصادرات بنسبة 0.5% بينما انخفضت الواردات بنسبة 1.5%، مما عكس اتجاه الربع السابق وعزز مساهمة التجارة الصافية.
وذكر موقع تريدينغ إيكونوميكس أن أداء الربع الثاني جاء أقل من توقعات السوق بنمو ربعي قدره 0.5%، فيما حذر الاقتصاديون من أن الزخم قد يتراجع أكثر في الربع الثالث بفعل التوترات الجيوسياسية وضغوط الأسعار. وكان مركز أبحاث الاقتصاد الياباني قد توقع نمواً سنوياً بنسبة 1.67% لهذه الفترة في استطلاع حديث شمل المتنبئين. أما صندوق النقد الدولي فيتوقع نمواً للعام بأكمله في 2026 بنسبة 0.7%.
ووجد تقييم صادر عن ديلوت إنسايتس أن معدل البطالة استقر عند 2.5% في يونيو، أقل من متوسط 2.7% في الربع الأول، بينما ارتفع التوظيف خارج القطاع الزراعي بنسبة 0.5% على أساس سنوي. وانخفض التضخم الرئيسي إلى 1.7% على أساس سنوي في يونيو، مع أن معظم المؤشرات الأساسية بلغت 1.6% أو أقل. كما ارتفعت الأجور الحقيقية بنسبة 1.6% في مايو مقارنة بالعام السابق بعد تراجعات سابقة، مما يدعم القدرة الشرائية للأسر.
وتتوقع أبحاث غولدمان ساكس نمواً بنسبة 0.8% لعام 2026 بأكمله، مدفوعاً بالطلب المحلي بما في ذلك الاستهلاك القوي والاستثمار الرأسمالي رغم العوائق الخارجية الناجمة عن سياسات التجارة. وتتوقع الشركة أن تؤدي مفاوضات الأجور في الربيع إلى استمرار النمو في نطاق أقل من 3%. أما سياسة بنك اليابان فمن المتوقع أن تصل إلى 1% بحلول يوليو مع رفع إضافي لأسعار الفائدة، حسبما جاء في التوقع.
ويتوقع تقرير الآفاق الاقتصادية الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 0.6% في عام 2026 ككل، مدعوماً بارتفاعات الأجور القوية وإعانات الطاقة التي تعزز الاستهلاك الخاص. وظل الاستثمار العام في المنطقة السلبية بينما تقدم الاستهلاك الحكومي بوتيرة متواضعة. وتتفق هذه الأرقام مع التعافي المعتدل الذي تصفه التقارير الاقتصادية الشهرية الصادرة عن مكتب مجلس الوزراء.
EN
