مشاريع الخليج الضخمة تواجه مخاطر القوة القاهرة | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

النزاعات الجيوسياسية تعزز تعرض المشاريع الضخمة في الخليج لبنود القوة القاهرة

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

ارتفعت بنود القوة القاهرة بشكل حاد على أجندة المقاولين والمطورين والممولين المشاركين في المشاريع الضخمة بالخليج مع اضطراب الشبكات اللوجستية وحركة الأفراد وسلاسل التوريد عبر الحدود بسبب عدم الاستقرار الجيوسياسي. وبدأت أنشطة الصواريخ والطائرات المسيرة إلى جانب إغلاق المجالات الجوية وانقطاع طرق الشحن المرتبطة بالنزاع الذي يشمل إيران وإسرائيل والولايات المتحدة تؤثر على الجداول الزمنية للمشاريع في قطاعات الطاقة والهندسة والتوريد والبناء.

وقال الدكتور ليوناردو كاربنتيري الرئيس المشارك في مكتب المحاماة روزنبلات لـ«أرابيان بزنس» إن التوترات المتفاقمة تسببت في اضطراب حقيقي وفوري للمشاريع الجارية محولة بند القوة القاهرة من نص نظري إلى واقع عملي.

وأصدرت عدة شركات طاقة إشعارات بالقوة القاهرة عقب الهجمات على البنية التحتية التي أوقفت الإنتاج والشحنات. فأعلنت قطر إنرجي حالة القوة القاهرة بشأن تسليمات الغاز الطبيعي المسال بعد تعليق العمليات في مرافق رئيسية بينما أتبعتها شركة شل بإشعارات حول شحنات مستوردة من قطر. كما استندت بابكو إنرجيز البحرينية إلى هذا البند في بعض شحنات النفط بعد أن ألحق هجوم بطائرة مسيرة أضراراً بأصول مصفاة مما يوضح كيف تنتقل الصدمات الأولية عبر سلاسل التوريد الإقليمية وفقاً لتقارير صناعية استشهدت بها رويترز.

ويقوم المشاركون في المشاريع حالياً بمراجعة شروط العقود لتقييم ما إذا كانت التأخيرات أو عدم التنفيذ يستحقان الإعفاء بموجب بنود القوة القاهرة خاصة في المخططات التي تعتمد على مواد مستوردة وقوى عاملة دولية. وقالت سارة باراديسي الرئيسة المشاركة في روزنبلات لـ«أرابيان بزنس» إن هذه الضغوط تظهر بوضوح أكبر في مشاريع البنية التحتية الكبرى والطاقة والهندسة والمشتريات والبناء التي تعتمد على التنسيق العالمي. ووضع تقييم صادر عن موردور إنتليجنس حجم سوق البناء في دول مجلس التعاون الخليجي بأكثر من 330 مليار دولار في 2025 مع توقعات بمزيد من التوسع في 2026 مما يبرز التعرض الواسع لمبادرات التنويع الطموحة مثل مشاريع رؤية السعودية 2030 لهذه الاضطرابات.

ويمكن أن تختلف النتائج القانونية للأحداث المتطابقة اختلافاً كبيراً حسب القانون الحاكم وصياغة العقد المحددة مما يخلق توترات محتملة في الهياكل متعددة الأطراف للمشاريع. فبموجب القانون الإنجليزي الذي ينطبق على كثير من اتفاقيات البناء الدولية لا يحمل مصطلح القوة القاهرة أي معنى متأصلاً ويتطلب نصوصاً تعاقدية صريحة للإعفاء. أما كثير من القوانين المدنية في الشرق الأوسط فتعاملها كمفهوم قانوني نص عليه القانون وقد ينطبق حتى لو كانت العقود صامتة وهو تمييز قالت باراديسي إنه قد ينتج عنه نتائج مختلفة جذرياً عبر الاتفاقيات المتعلقة بالتطوير نفسه.

وينصح الخبراء الأطراف بإجراء مراجعات شاملة للقانون الحاكم ومتطلبات الإخطار وتعريفات القوة القاهرة قبل اتخاذ أي إجراء لتجنب عواقب غير مقصودة مثل إنهاء العقد أو نزاعات مع المقرضين. وحذر كاربنتيري من أن القوة القاهرة لا ينبغي التعامل معها كرد فعل تلقائي تجاه الاضطراب داعياً إلى الحصول على استشارة قانونية منسقة لتوضيح المواقف في البيئة الحالية. وأشارت تقييمات أونكتاد بشكل منفصل إلى أن الأنابيب والطرق البديلة لا تستطيع استبدال التدفقات عبر مضيق هرمز بالكامل مما يعظم التأثير الدائم لانقطاعات الشحن واللوجستيات المستمرة على المشاريع الإقليمية.

وتبرز هذه التطورات هشاشة الشبكات العالمية المتكاملة لسلاسل التوريد التي تدعم المشاريع الضخمة في الخليج في وقت كان الصراع قد دخل يومه الثالث عشر حتى إحاطة منتصف مارس. ويؤكد المحامون أهمية الإخطارات السريعة والموثقة جيداً لحفظ الحقوق مع تقليل التعرض للدعاوى المضادة أو تعقيدات التمويل. وقد ظهرت أنماط مشابهة في صدمات سابقة لسلاسل التوريد بما في ذلك اضطرابات البحر الأحمر التي ربطتها دراسة نشرتها «فرونتيرز إن مارين ساينس» بانخفاض كبير في حجم البضائع بالموانئ المتضررة مما يعزز الحاجة إلى ضمانات تعاقدية قوية في القطاع.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.