أفاد المعهد الاقتصادي الألماني بأن التوظيف الصناعي بلغ أدنى مستوى له خلال عقد كامل العام الماضي. ويعزى هذا الانخفاض إلى تردد الشركات في ملء الوظائف الشاغرة أكثر من إقدامها على تسريح العمال. وأوضحت الدراسة التي أصدرها المعهد في يونيو 2026 أن القطاع وظف 6.6 ملايين شخص فقط في 2025. ويعكس هذا الوضع الضغوط المتواصلة على أكبر اقتصاد أوروبي الناجمة عن ضعف الطلب العالمي والتغييرات الهيكلية.
ووضعت تقديرات منفصلة معدل فقدان الوظائف الشهري بنحو 15 ألف وظيفة في قطاع التصنيع بما في ذلك صناعة السيارات. ولفت تحليل نشرته «وول ستريت جورنال» واستشهد به «إس إف جي ميديا» في أبريل 2026 إلى هذا الإيقاع من الانكماش. وتراجعت أرباح «مرسيدس بنز» بنسبة 49% في 2025 بينما سجلت «فولكس فاغن» انخفاضاً بنسبة 44% وفق ما أوردته تلك التقارير.
وألغت مجموعة «فولكس فاغن» 15 ألف وظيفة في علامتها التجارية الأساسية وتخطط لتقليصات إضافية تستهدف 50 ألف وظيفة في ألمانيا بحلول 2030 بحسب تصريحات الشركة. وتعد الشركة من بين الجهات التي تحول مواردها نحو إنتاج الدفاع لتلبية الطلب المتزايد على الأسلحة. وأشارت التقارير إلى أن بعض المصانع أدخلت ورديات ثالثة لإنتاج الذخيرة الموجهة إلى أوكرانيا بما في ذلك مكونات أنظمة متوقع تسليمها بحلول 2027.
وأوردت «بروكسل تايمز» أن القطاع الصناعي الألماني خسر نحو 124 ألف وظيفة في 2025 إلى جانب انخفاض الإيرادات بنسبة 1.1%. ويتوافق هذا الإجمالي السنوي إلى حد كبير مع المتوسطات الشهرية التي ذكرها مراقبو الصناعة. وبلغت الخسائر التراكمية أكثر من 217 ألف وظيفة منذ 2019 بحسب تحليل أجرته «إي واي» في يونيو 2025.
ونقل موقع «ورلد سوशलيست ويب سايت» في ديسمبر 2025 عن الرئيس التنفيذي لـ«غيزامت ميتال» أوليفر زاندر قوله إن القطاع كان يفقد حينها نحو 10 آلاف وظيفة شهرياً. وأشارت توقعات مجموعات الأعمال إلى أن تخفيضات إضافية بعشرات الآلاف ستجري في 2026. وتفسر المنهجيات المتباينة بين الجهات المعدة للتقارير الفروق في الأرقام الدقيقة.
وتتوقع غالبية جمعيات الأعمال الألمانية المزيد من تخفيضات الوظائف هذا العام مع استمرار الأزمة الاقتصادية بحسب ما أفادت «رويترز» في ديسمبر 2025. وظل التردد في توظيف أفراد جدد السبب الرئيسي وراء تراجع التوظيف بدلاً من التسريحات الواسعة. وأكد قادة الصناعة على تراجع الطلب الدولي كعامل مركزي يؤثر في المصدرين.
EN
