أفاد تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام 2025، الذي أعدته خمس وكالات تابعة للأمم المتحدة، بأن 2.6 مليار شخص أو 32 بالمائة من سكان العالم واجهوا عقبات تحول دون حصولهم على الغذاء المغذي العام الماضي. وأشارت هذه التقييمات الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة وصندوق الأمم المتحدة الدولي للتنمية الزراعية واليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية إلى انخفاض طفيف مقارنة بـ2.76 مليار في عام 2019 وسط التعافي الاقتصادي بعد جائحة كوفيد في بعض الاقتصادات. وسلط المنشور المشترك الضوء على كيف أن التحديات المستمرة في توافر الغذاء بتكلفة معقولة أبقت العدد الإجمالي مرتفعاً رغم المكاسب الهامشية في بعض أنحاء العالم.
وضعت أرقام الوكالات الأممية متوسط التكلفة العالمية لنظام غذائي صحي عند 4.46 دولار يومياً بأسعار التعادل الشرائي خلال عام 2024. ووجد تقييم سوفي 2025 أن هذا السعر أعلى بنسبة 47 بالمائة من خيارات الأغذية فائقة التصنيع، مما يحد من الخيارات أمام الأسر ذات الميزانيات المحدودة. وأظهرت البيانات الواردة في التقرير أن التضخم المتزايد في أسعار العناصر مثل الفواكه والخضروات والبروتينات الحيوانية قد وسع الفجوة بين الخيارات الصحية وتلك الأقل تغذية منذ بداية الجائحة.
وبحسب التقرير، شهدت أفريقيا زيادة في عدد الأشخاص غير القادرين على تحمل تكاليف الأنظمة الغذائية الصحية من 864 مليوناً في 2019 إلى مليار في 2024. ووجد تقييم الوكالات الأممية تحسناً في آسيا إلى جانب مكاسب متواضعة في أمريكا اللاتينية وأوروبا وأوقيانوسيا خلال الفترة ذاتها. وعزا تقرير سوفي 2025 الاختلافات الإقليمية إلى مستويات متفاوتة من التعافي الاقتصادي واستقرار أسعار الغذاء والوصول إلى سلاسل التوريد.
وأفادت وكالات الأمم المتحدة بأن الصدمات التجارية والتضخم المستمر في أسعار الغذاء قد دفعا بالخيارات الغذائية المغذية إلى ما هو أبعد من متناول الملايين. وربط تقييمهم هذه الضغوط بالانتكاسات الأوسع في تحقيق أهداف الحد من الجوع عالمياً، إذ أصبح احتمال القضاء على الجوع في العالم بحلول عام 2030 أمراً بعيداً بشكل متزايد. وأشارت تحليلات منفصلة وردت في إحاطات أممية ذات صلة إلى تراجع الجوع الحاد بشكل هامشي على مستوى العالم في 2024 في حين ارتفع في أجزاء من أفريقيا.
وأظهرت مراجعة البيانات من قبل الهيئات الأممية الخمس أن نقص المغذيات الدقيقة يظل مصدر قلق موازٍ، إذ يؤثر على شرائح كبيرة من السكان حتى في الحالات التي تلبي فيها السعرات الحرارية الحد الأدنى من الاحتياجات. ودرس التقرير كيف يساهم محدودية الوصول إلى الأغذية المتنوعة في الأعباء الصحية عبر المناطق النامية. وشددت التقديرات المحدثة في منشور سوفي 2025 على الحاجة إلى استجابات سياسية منسقة، رغم أن التوصيات المحددة وقعت خارج نطاق النتائج الإحصائية الأساسية.
EN
