يواجه تعافي الطاقة في الخليج تأخيرات مطولة | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

تعافي الطاقة في الخليج يواجه تأخيرات مطولة بعد الهجمات على البنية التحتية

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال إحاطة لصندوق النقد الدولي إن تعزيز إنتاج الطاقة عبر الخليج سيستغرق وقتاً بسبب الأضرار التي ألحقتها الهجمات الإيرانية بالبنية التحتية. وأوضح الوزير الذي يرأس اللجنة التوجيهية للصندوق أن بعض الدول قادر على استعادة الإنتاج بوتيرة أسرع بينما تواجه دول أخرى فترات إصلاح أطول وفقاً لحجم الدمار.

وشملت المنشآت المتضررة محطة غاز شاه في الإمارات العربية المتحدة ومصفاة رأس تنورة في السعودية ومصفاة ميناء الأحمدي في الكويت ومجمع رأس لفان الصناعي في قطر وخط الأنابيب الشرقي الغربي في السعودية وفقاً لصحيفة «ذا ناشيونال». وقد أعلنت وزارة الطاقة السعودية عودة الخط إلى طاقته الكاملة منذ ذلك الحين.

وانخفضت أسعار النفط انخفاضاً حاداً عقب الإعلان عن إعادة فتح مضيق هرمز، إذ تراجع كل من خام برنت والخام الأمريكي بأكثر من 10%. وأشار الجدعان خلال الإحاطة إلى وجود انفصال خطير بين تداولات الأسواق الورقية وحقائق الإمدادات الفعلية.

ووجد تحليل لرويترز في مارس 2026 أن إغلاق المضيق الفعلي أدى إلى تعطيل نقل يومي يعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط مع تأثيرات متداعية على سلاسل إمدادات الغاز الطبيعي والأسمدة. وأفاد مسؤولو الصناعة بأن مرافق التخزين امتلأت بسرعة مما اضطر عدة دول خليجية إلى خفض الإنتاج.

وقال الجدعان إن رؤية ناقلات النفط تمر عبر المضيق إلى جانب تكاليف تأمين معقولة وملاك الناقلات الراغبين في عبور الممر سيشكل إشارة إلى تحول في سيناريو التعافي. جاءت هذه التعليقات في وقت دخل فيه وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان حيز التنفيذ على الرغم من استمرار الحظر البحري الأمريكي وتشكيك إيران في صلاحية الترتيب.

وأشارت تقارير رويترز اللاحقة في يونيو 2026 إلى أن استعادة مستويات الإنتاج الكاملة قبل النزاع قد تستغرق أسابيع أو أشهراً أو حتى سنوات اعتماداً على المنشأة.

وأكد صندوق النقد الدولي أن النزاع مع إيران يشكل تهديداً خطيراً للاقتصاد العالمي رغم جهود إعادة التوجيه. وأشارت توقعاته إلى تخفيض متوسط في النمو العالمي في أفضل السيناريوهات في حين قد يؤدي نزاع مطول إلى دفع العالم نحو الركود وفقاً لمدونة الصندوق في أبريل 2026. وواجهت عدة اقتصاديات بما في ذلك البحرين والكويت وإيران والعراق وقطر انكماشاً صريحاً فيما حصلت عمان والسعودية والإمارات أيضاً على تخفيضات في التوقعات.

وأشارت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا إلى أن التدابير الأخيرة خففت لكنها لم تقضِ على القلق العالمي.

وشددت جورجييفا على الحاجة إلى سلام دائم لضمان مرور حر ومستدام عبر الممرات المائية الرئيسية. وأعد صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومؤسسات متعددة الأطراف أخرى حزمة استجابة يتوقع الصندوق معها طلباً للدعم المالي بين 20 مليار دولار و50 مليار دولار عبر ما لا يقل عن 12 دولة كثير منها في أفريقيا. وأوضح رئيس البنك الدولي أجاي بانجا أن المؤسسة قادرة على تعبئة ما يصل إلى 100 مليار دولار في التمويل مع إعداد 25 مليار دولار كتمويل سريع بالفعل حسبما ذكرت رويترز. ووصفت جورجييفا قدرات البنك الدولي على تقديم المنح بأنها ذات قيمة خاصة للاقتصادات المتضررة.

وتوقع بنك غولدمان ساكس في أواخر أبريل 2026 أن يتمكن إنتاج النفط الخليجي من استعادة نحو 70% من الإنتاج المفقود خلال ثلاثة أشهر و88% خلال ستة أشهر بافتراض إعادة فتح آمن ومستمر لمضيق هرمز. وشدد تقرير سوق النفط الصادر عن وكالة الطاقة الدولية في يونيو 2026 على أن استئناف التدفقات الكامل عبر المضيق يظل العامل الحاسم لتخفيف الضغط على إمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وأفاد الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة على حدة رويترز بأن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17% من قدرة الغاز الطبيعي المسال في البلاد لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات مما أسفر عن خسائر إيرادات كبيرة.

وبحلول أواخر يونيو 2026 استأنف منتجو الشرق الأوسط بمن فيهم السعودية والإمارات وقطر تحميل بعض شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال رغم المخاطر المستمرة وفقاً لبيانات الشحن التي جمعتها رويترز. وأفاد مصدر بأن الكويت رفعت إنتاجها من النفط الخام في يونيو عقب اتفاق أمريكي إيراني. غير أن وكالة الطاقة الدولية حذرت من أن الأضرار التي لحقت ببنية تحتية للغاز الطبيعي المسال في قطر ستقلل من نمو الإمدادات المتوقع وتؤدي إلى خسارة تراكمية تصل إلى نحو 120 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال بين 2026 و2030.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.