دول الخليج تتقدم في ابتكار الطاقة النظيفة | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

دول الخليج مدعوة لجعل ابتكار الطاقة محور اقتصاداتها في قمة أبوظبي

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

كتب روبن إم. ميلز، الرئيس التنفيذي لشركة قمر إنيرجي، في «ذي ناشونال» أن السعودية حصدت نحو 190 مليار دولار من مبيعات النفط عام 2025، مقابل نحو 240 مليار دولار حققتها الصين من صادرات التقنيات النظيفة في الفترة ذاتها. وأشار ميلز إلى أنه حتى في ظل التوقعات المتفائلة لمنظمة أوبك، فمن غير المرجح أن تنمو مبيعات النفط والغاز لدول أوبك+ بأكثر من 1 في المئة سنوياً حتى عام 2050، وهو معدل غير كافٍ لتحقيق التطلعات الاقتصادية للإمارات والسعودية والدول المجاورة.

وأكدت المقالة أن عدة دول خليجية أرست بالفعل ريادتها في مشاريع الطاقة الشمسية منخفضة التكلفة، مع تسارع وتيرة مشاريع تخزين البطاريات وإنتاج الهيدروجين في أنحاء المنطقة.

وبحسب المقالة في «ذي ناشونال»، توفر هذه التطورات المتجددة بصمة كربونية أقل لأنظمة الطاقة المحلية مع الحفاظ على موثوقية توليد الطاقة التقليدية من الوقود الأحفوري. وقد بنت الشركات الوطنية الرائدة في الطاقة النظيفة مثل «مصدر» في الإمارات و«أكوا باور» في السعودية و«أوكيو ألترناتيف إنيرجي» في عمان و«نبراس باور» في قطر محافظاً دولية تمتد عبر الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا الوسطى والهند وأوروبا. وأورد تقرير منفصل في «ذي ناشونال» التزام «مصدر» باستثمار 15 مليار دولار في مشاريع الطاقة النظيفة العالمية خلال 2025، مستهدفة الطاقة الشمسية والرياح وتخزين البطاريات في أكثر من 40 دولة.

وحدد ميلز رأس المال الوفير والموارد المتجددة والأحفورية المتميزة والإمكانيات الجيولوجية لاحتجاز الكربون والانفتاح على المخاطر كمزايا رئيسية لدول الخليج. ودعت المقالة المؤسسات الخليجية مثل جامعة خليفة والجامعة الأمريكية في الشارقة وجامعة نيويورك أبوظبي إلى توسيع دورها كمراكز فكرية من خلال جذب الباحثين المتأثرين بقيود التمويل أو التغييرات السياسية في أماكن أخرى. كما دعت إلى إنشاء شركات ابتكار كبرى تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات وتوظف نحو 10 آلاف شخص وتحقق معظم إيراداتها من الصادرات مع الحفاظ على روابط اقتصادية محلية قوية.

ووجد تقييم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا) أن الشرق الأوسط سجل ارتفاعاً بنسبة 28.9 في المئة في قدرة الطاقة المتجددة عام 2025 بقيادة السعودية، كجزء من اتجاهات عالمية أوسع حيث شكلت الطاقة المتجددة 85.6 في المئة من الإضافات الجديدة للطاقة. وقدر تحليل لمركز سياسة الطاقة بجامعة كولومبيا أن على دول مجلس التعاون الخليجي استثمار نحو 60 مليار دولار بين 2025 و2030 لنشر قدرة إضافية تصل إلى 102 غيغاواط من الطاقة المتجددة باتجاه أهداف 2030، بعد ربط 19.3 غيغاواط فقط من إجمالي 62.1 غيغاواط قيد التطوير حتى منتصف 2025.

وتستضيف قمة الطاقة المستقبلية العالمية التي ينظمها «مصدر» في مركز أدنيك من 13 إلى 15 يناير 2026 مناقشات حول مرونة الشبكة وإزالة الكربون والابتكار في التقنيات النظيفة ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة.

وأبرزت المقالة في «ذي ناشونال» ابتكارات محددة تشمل ترقيات «أومني باور» للتيار المباشر التي تتيح مضاعفة سعة خطوط الشبكة الحالية ثلاث مرات، ومعالجة «44.01» لثاني أكسيد الكربون بتحويله إلى معادن في التكوينات الجوفية بالفجيرة، ونظام التقاط الهواء المباشر التابع لـ«نيغ8 كاربون» الذي يعمل بالطاقة المتجددة خارج الشبكة ويتناسب مع الظروف الجافة. كما أشارت إلى عازل «نانوبلوم» المصنوع من الإيروجيل الحيوي، ومواد الأغشية الحيوية الخاصة بـ«ميد أوف إير» التي تحبس الكربون، واستخراج «ألتيليوم» للمواد من نفايات التعدين، واستعادة «ليتوس» للليثيوم من المياه المالحة ومياه حقول النفط.

وتشمل التقنيات التحويلية الإضافية المذكورة ألواح «كيوبيك بي في» الشمسية عالية الكفاءة من البيروفسكايت، ومفاهيم الطائرات عديمة الانبعاثات لمجموعة الطيران الكهربائي، وسعي «هيليكال فيوجن» لتحقيق تفاعلات الاندماج المشابهة لعمل الشمس من أجل طاقة نظيفة غير محدودة.

وأشار ميلز في المقالة إلى أن تحالف تجار الانبعاثات الصفرية يطور آليات دفع لإزالة الكربون والاحتجاز وما يتصل بها، بمشاركة شخصيات مثل جان هايزمان من «زيتا» وفهد فتوحي من «بلو فورست» باستخدام أنظمة أشجار المانغروف. ومن المتوقع أن ينمو سوق تخزين الطاقة بالبطاريات في دول مجلس التعاون الخليجي بأكثر من 30 في المئة معدل نمو سنوي مركب خلال هذا العقد بحسب التوقعات الصناعية المشار إليها في مواد القمة، مما يفتح تطبيقات في خدمات الشبكة وتسوية أحمال الذروة.

وساهمت منصة القمة التي اجتذبت أكثر من 800 علامة تجارية عالمية وتضمنت جناحاً مخصصاً للتقنيات النظيفة في تسريع التعاونات في هذه المجالات وسط الدفع الإقليمي نحو مسارات الحياد الكربوني.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.