أفاد تقرير لوكالة رويترز بأن شركات الطيران منخفضة التكلفة في المنطقة تأمل بأن يكون أسوأ ما في صدمة أسعار الوقود قد مر، لكنها تواجه نصفاً ثانياً صعباً مع ضغوط على الهوامش وميزانيات أسرية متضررة تثقل كاهل الطلب. وأظهرت النتائج الفصلية لشركة «إيرآسيا» الماليزية و«سكوت» التابعة لسنغافورة إيرلاينز و«سيبو باسيفيك» الفلبينية أن محاولات استرداد التكاليف عبر زيادة الأسعار لم تحقق الهدف. وسجلت «إيرآسيا» و«سيبو باسيفيك» خسائر صافية، فيما تضاعفت الخسارة التشغيلية لـ«سكوت» تقريباً.
ويمثل الوقود حصة أكبر من النفقات لدى شركات الطيران الاقتصادية مقارنة بشركات الخدمات الكاملة، مما يحد من قدرتها على رفع الأسعار دون التأثير على الطلب من المسافرين المهتمين بالتكلفة. ووجد تقييم لوكالة «ستاندرز أند بورز جلوبال ريتنغز» أن وقود الطائرات يشكل نحو 40% من التكاليف لدى الناقلات منخفضة التكلفة في المنطقة مقابل نحو 33% لدى شركات الطيران كاملة الخدمة. وأشارت الوكالة إلى أن هذه الناقلات دخلت الفترة باحتياطيات ربحية أقل سمكاً من نظيراتها.
وتعتزم «إيرآسيا» خفض سعة المقاعد في الربع الثالث بنسبة تتراوح بين 20% و25% مقارنة بالعام الماضي، مع إعادة 25 طائرة قديمة إلى المؤجرين خلال 2026 وتعليق خط سيدني-كوالالمبور بدءاً من أكتوبر. وبلغ متوسط سعر وقود الطائرات 183 دولاراً للبرميل في الربع الثاني. وقال الرئيس التنفيذي بو لينغام في بيان إن الناقلة تتبع نهجاً تكتيكياً مدروساً لحماية أرباحها النهائية.
وشهدت «سيبو باسيفيك» تضاعف مصروفات الوقود أكثر من مرة مقارنة بالعام السابق، مع تفاقم التأثير بفعل ضعف البيزو الفلبيني بنسبة 8%. وقال الرئيس التنفيذي مايك سزوكس في مؤتمر الأرباح إن الربع الثاني كان أصعب بيئة تشغيلية تواجهها الشركة منذ الجائحة. وقد تعاملت الناقلة مع ارتفاع تكاليف الطاقة والتراجع في الطلب الاستهلاكي وسط ضغوط اقتصادية أوسع.
وسجلت «سكوت» تضاعفاً شبه كامل لخسارتها التشغيلية بعد أن رفع ارتفاع التكاليف عامل التحميل التعادلي إلى 100% مقابل معامل تحميل فعلي بلغ 90.6%. وقال كالفن تشان كبير المسؤولين التجاريين في بيان لوكالة رويترز إن تعديلات الأسعار لم تعوض بالكامل الارتفاع في أسعار الوقود فيما لا يزال الصراع في الشرق الأوسط يلقي بظلاله على التوقعات. وتواصل الشركة تعديل شبكتها استجابة لتكاليف المدخلات المتقلبة.
وقد قفز سعر وقود الطائرات إلى أكثر من 240 دولاراً للبرميل في مارس 2026 وسط الصراع الإقليمي، مما دفع إلى تقليص السعة في جنوب شرق آسيا بما في ذلك خفض الرحلات من قبل الناقلات الفيتنامية كما أفادت رويترز سابقاً. وسجل القطاع بخلاف ذلك انتعاشاً قوياً بعد الجائحة مع عودة حركة المسافرين نحو مستويات ما قبل كوفيد في العديد من الخطوط. ويتوقع المشاركون في الصناعة أن يساعد المزيد من الاستقرار في أسعار الوقود على استئناف التوسع لدى الناقلات إذا ظل الطلب قوياً.
EN
