صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

مصنعو السيارات الصينيون يسرعون توسعهم الخارجي مع استمرار تراجع المبيعات المحلية

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

سلط تقرير لوكالة رويترز من بكين الضوء على الثروات المتباينة لقطاع السيارات في الصين، حيث أدى ضعف الطلب الاستهلاكي والطاقة الإنتاجية الزائدة إلى انخفاضات مستمرة في المبيعات المحلية في حين تشهد الصادرات ارتفاعا كبيرا نحو أسواق أوروبا وجنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية. وسجلت جمعية سيارات الركاب الصينية مبيعات بلغت 1.47 مليون مركبة في يوليو، بانخفاض 20% عن العام السابق، وهو الشهر العاشر على التوالي الذي تشهد فيه المبيعات تراجعا. وارتفعت الصادرات بنسبة 88% لتصل إلى 923 ألف وحدة في الشهر نفسه، مع استمرار نمط الانكماش المزدوج الرقمي في المبيعات المحلية ونمو الصادرات بالنسبة للعلامات المحلية رغم أن البيانات تشمل بعض العلامات الأجنبية التي تجمع في الصين. وربط الأمين العام كوي دونغشو أحدث حالة ضعف بارتفاع أسعار الوقود الذي يؤثر على نماذج البنزين واستمرار الضعف في سيارات السيدان المبتدئة.

تراجعت مبيعات السيارات المحلية خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026 بمقدار 2.3 مليون مركبة، أي انخفاض بنسبة 20% يعادل إجمالي التسجيلات الجديدة في اليابان خلال الفترة ذاتها، وفق أرقام الجمعية. ويعكس هذا الركود ضغوطا اقتصادية أوسع نطاقا تشمل قطاع العقارات المتعثر والإنفاق المنزلي الضعيف، والتي تركت المصانع تنتج أكثر مما يستوعبه السوق المحلي. وارتفعت صادرات السيارات بنسبة 71% في النصف الأول، مقدمة متنفسا حيويا للمنتجين الذين يواجهون منافسة سعرية شديدة في الداخل. وقد عززت هذه الاتجاهات الحوافز للشركات للتوسع في الخارج، مستفيدة من مكانة الصين كأكبر مصدر للسيارات في العالم منذ عام 2023.

مثلت شركة بي واي دي هذا التحول، إذ انخفضت مبيعاتها المحلية بنسبة 35% خلال الأشهر السبعة الأولى، إلا أن ذلك عوضته زيادة بنسبة 79% في التسليمات الخارجية جعلت البرازيل وبريطانيا أكبر أسواقها الفردية خارج الصين هذا العام. وتعكس الصناعة بشكل أوسع اقتصادا يدعم فيه الإنتاج والشحنات المزدهرة النمو رغم تخلف الطلب الداخلي، وفق تحليل رويترز. وما زال صانعو السياسات يتصارعون مع الاختلالات التي دفعت إلى جهود تحفيزية متتالية، إلا أن تعافيا حادا على شكل حرف V في مبيعات السيارات يبدو غير محتمل، كما أشار المحلل في بنك إتش إس بي سي دينغ يوكيان، رغم أن طرازات جديدة قد تساعد في استقرار الطلب بدءا من أواخر أغسطس.

حققت العلامات التجارية الصينية مكاسب سريعة في حصتها السوقية بأوروبا، رافعة نسبة سيارات الركاب التي تمثلها من 3% إلى 16% في الربع الأول من عام 2026 في حين ظلت شركات صناعة السيارات اليابانية قريبة من 12%، وفق بيانات شركة كاونتربوينت ريسيرش. وتكون الفجوة أكثر حدة في السيارات الكهربائية، حيث شكلت الشركات الصينية ما يقارب ربع الشحنات مقابل أقل من 5% للمنافسين اليابانيين. ويقوم العديد من مصنعي السيارات الصينيين حاليا بدمج الصادرات مع استثمارات في مصانع محلية بأوروبا لتجنب الحواجز التجارية وتعميق موطئ قدمهم. ويضيف هذا التوسع ضغوطا على اللاعبين الراسخين مثل تويوتا وفولكس فاغن اللذين يواجهان بالفعل عروض السيارات الكهربائية الصينية المنخفضة التكلفة والمتقدمة تكنولوجيا.

قال أبهيلاش غوبتا، المحلل البحثي في كاونتربوينت ريسيرش، إن الفصل الحقيقي يكمن في السيارات الكهربائية. «هذه فجوة في التحول الكهربائي وليست مجرد قصة أسعار». وتتوقع كاونتربوينت أن تحصل العلامات الصينية على أكثر من 20% من سوق سيارات الركاب الأوروبية بشكل عام و29% من قطاع السيارات الكهربائية فيه بحلول عام 2030. وأضاف غوبتا: «يمكن للرسوم الجمركية أن تبطئ هذا المنحنى لكنها لن تعكسه». وتأتي هذه المكاسب في وقت تستفيد فيه المنتجات الصينية من مزايا في البطاريات والبرمجيات والتكرار السريع تمتد إلى ما هو أبعد من كفاءة التصنيع التي دفعت في السابق تفوق اليابان في التصدير.

وقال بيل روسو، الرئيس التنفيذي لشركة أوتوموبيليتي المقرها في شنغهاي، إن مصنعي السيارات الصينيين يمتلكون طاقة تصنيعية فائضة، وسلاسل توريد تنافسية للغاية، ومنتجات متطورة بشكل متزايد، إلى جانب حافز اقتصادي قوي للبحث عن النمو خارج الصين. وأضاف في تقرير رويترز أن «التوجه العالمي يصبح ضرورة استراتيجية» بالنسبة لكبار مصنعي السيارات. ولاحظ روسو أن مزيج الخبرة في التحول الكهربائي ونطاق سلسلة التوريد وتطوير المنتجات السريع قد يجعل التوسع الدولي للصين أكثر إثارة للاضطراب بكثير من الموجات السابقة. وبلغ اختراق المركبات الجديدة التي تعمل بالطاقة في الصين نفسها 65% في يوليو رغم ليونة المبيعات الإجمالية، وفق تقديرات إضافية من جمعية سيارات الركاب الصينية.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.