فتحت وزارة المالية المنصة الجديدة للتداول المستمر في الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 6 يوليو، مما يتيح إجراء معاملات الدولار-الوون الفورية دون انقطاع حتى الساعة السادسة صباحاً يوم السبت. ووصف المسؤولون هذا التغيير بخطوة فارقة توسع قابلية تحويل العملة وتعالج في الوقت ذاته الحواجز طويلة الأمد التي قيدت الاستخدام الخارجي للوون. ويشكل النظام جزءاً من جهود أوسع نطاقاً لجذب تدفقات رأس المال الدولية الأكبر إلى الأصول الكورية الجنوبية، بحسب بيان صادر عن الوزارة.
قال وزير المالية كو يون-تشول إن هذه المبادرة تعكس ثقة كوريا الجنوبية في أسسها الاقتصادية، بما في ذلك وضعها الخارجي القوي والطلب الأجنبي المتزايد على أسواقها المحلية الذي تجلى في إدراجها ضمن مؤشر سندات الحكومات العالمية. وأضاف أن إطلاق النظام سيمثل نقطة انطلاق لقفزة نوعية بالنسبة للعملة المحلية. وجاءت تصريحات الوزير في وقت كانت البنوك تستعد فيه لغرف التعامل لساعات عمل ممتدة، إذ بدأ بعض الموظفين العمل بنوبات ليلية استعداداً للإطلاق.
أفادت تقييمات رويترز في يناير بأن السلطات تخطط لتخفيف القواعد المتعلقة بالمعاملات الخارجية بحلول سبتمبر أيضاً، مستندة في ذلك إلى سنوات من الإصلاحات التدريجية الهادفة إلى الحصول على ترقية من مؤشر MSCI. واحتفظ مزود المؤشر بكوريا الجنوبية في فئة الأسواق الناشئة خلال مراجعة يونيو، مشيراً إلى مشكلات الوصول المستمرة في سوق الصرف الأجنبي الداخلية التي تحد من المرونة التشغيلية للمستثمرين العالميين. وأقر المؤشر بالتغييرات السياسية الجارية لكنه شدد على أن المشاركين في السوق سيحتاجون إلى وقت لتقييم تأثيرها المستدام.
تظهر بيانات بلومبرغ أن المقرضين الرئيسيين مثل بنك هانا وسعوا مكاتب التداول لديهم في سيئول ولندن لإدارة الجدول الزمني الجديد، الذي يتجاوز بكثير نافذة الـ6.5 ساعة السابقة التي كانت تعمل أساساً خلال ساعات العمل المحلية. ويعالج هذا التحول الفجوات التي أجبرت سابقاً كثيراً من المستثمرين الخارجيين على توجيه صفقاتهم عبر قنوات محدودة، مما يؤدي غالباً إلى تكاليف إضافية. وعبر المتعاملون الكوريون الجنوبيون عن مخاوفهم بشأن المخاطر التشغيلية المتزايدة الناجمة عن التغطية على مدار الساعة، غير أن وزارة المالية تؤكد أن الإصلاح سيعمق السيولة في النهاية.
يمثل هذا الإجراء تخفيفاً ملموساً للضوابط على الوون، وهي سياسة تشكلت على مدى سنوات تحت تأثير ذكريات الأزمة المالية الآسيوية عام 1997 التي أدت إلى هروب رؤوس الأموال وأجبرت على تدخلات طارئة، بحسب تقارير بلومبرغ المتعددة حول الاستعدادات. وفي الساعات الأولى من التداول حافظ الوون على استقراره إلى حد كبير، متراجعاً بنسبة 0.1 بالمئة فقط ليتداول قرب 1531 مقابل الدولار، بحسب بيانات صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست». وتواصل السلطات مراقبة التدفقات عن كثب من غرفة مراقبة مخصصة لتجنب أي تقلبات مفرطة.
سيستضيف بنك كوريا شبكة حاسوبية للصرف الأجنبي تعمل على مدار 24 ساعة في إطار النظام المحدث، والذي استلزم تعديلات تنظيمية دون الحاجة إلى موافقة برلمانية، كما أبلغ مسؤول وزاري رويترز في سبتمبر. ومن المتوقع أن تسهل هذه البنية التحتية إجراء المعاملات بسلاسة أكبر للمشاركين العالميين الراغبين في التعرض للأسهم والسندات الكورية الجنوبية. وقد أشارت الحكومة إلى إمكانية اتخاذ تدابير إضافية لتعزيز انفتاح السوق بناء على الأداء المبكر للنظام الجديد.
EN
