ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن وفداً من منطقة رأس الخيمة الاقتصادية (راكز) برئاسة الرئيس التنفيذي للمجموعة رامي جلاد اختتم حملة ترويجية أعمالية استمرت أسبوعاً في سوتشو وشنزن عززت الصلات مع الجمعيات الصناعية والشركات في مجالات الطاقة الجديدة والمعدات الذكية والبناء الأخضر.
وبنت زيارة سوتشو على شراكة قائمة مع «تي إتش آي» لتطوير متنزه صناعي من الجيل الجديد في رأس الخيمة يستهدف التكنولوجيا العالية والتصنيع الذكي مع التركيز على جذب المؤسسات من شرق آسيا. أما في شنزن فقد استضاف الوفد ندوة استثمارية حضرها نحو 12 شركة رئيسية ركزت على استراتيجية الدخول إلى السوق والدعم السياسي وفرص الاستثمار عبر الحدود ضمن إطار المنطقة الحرة لراكز.
وشملت فعاليات سوتشو مراجعة استراتيجية وتفقداً متابعاً لتقدم تطوير المتنزه الصناعي التابع لـ«تي إتش آي» بما في ذلك تنفيذ الاتفاقيات والمعالم التشغيلية وفقاً لوكالة أنباء الإمارات. ومثلت الشركات المشاركة في ندوة شنزن قطاعات شملت الخلايا الكهروضوئية وتخزين الطاقة ومعدات الطاقة الجديدة والأسلاك والكابلات ولوجستيات سلسلة التوريد وجدران الستائر للمباني والخدمات المتكاملة العالمية عبر الحدود والمعارض الرقمية وهندسة البناء الكهروضوئي. وسمحت هذه الجلسات للجانبين باستكشاف خطط المشاريع الخارجية وتحديد مجالات التعاون طويل الأمد.
وقال رامي جلاد «يعكس هذا الطريق الترويجي التزامنا المستمر بتعزيز روابط راكز مع الصين التي تعد سوقاً رئيسياً يتمتع بإمكانات نمو صناعي قوية». وأضاف أن التواصل المباشر مع الجمعيات والمستثمرين والشركات في القطاعات الرئيسية يفتح المزيد من السبل أمام الشركات الصينية لاستكشاف الفرص في الإمارات وما وراءها. وأشار جلاد إلى أن هذه الاستراتيجية تتماشى مع مبادرة الحزام والطريق الصينية مما يضع رأس الخيمة مركزاً مستقراً ومتصلاً وموجهاً نحو النمو للشركات التي تسعى إلى التوسع إقليمياً وعالمياً.
وبحسب وام تدعم راكز حالياً قرابة 400 شركة صينية تعمل في قطاعات مثل إعادة التدوير والإضاءة بتقنية ليد والهندسة والتغليف. ومن الشركات الصينية البارزة المؤسسة في المنطقة ميتالي إندستريز وتشاينا ستيت كونستراكشن وماكسترون شو لايتنغ وزايوي كونستراكشن وبرايت إنك آند كوتينغ. كما تحافظ المنطقة الاقتصادية على تعاونات استراتيجية مع منطقة التجارة الحرة التجريبية في تيانجين وشنزن لونغهوا ومكتب التجارة في فوشان.
وتدعم راكز أيضاً مشاريع مرتبطة بالصين مثل خطط متنزه مايتي الصناعي لإنشاء متنزه صناعي صيني إماراتي يركز على إعادة تدوير المعادن والصهر وتكرير المعادن الثمينة والتصنيع المتقدم. وتساهم هذه المبادرات في التنمية الصناعية المستدامة وجهود الاقتصاد الدائري في رأس الخيمة وفق التقرير. ويشكل هذا الطريق الترويجي جزءاً من العمل المستمر لجذب المزيد من الاستثمار من شرق آسيا إلى القاعدة الصناعية في الإمارة.
وأظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والسياحة أن التجارة غير النفطية بين الإمارات والصين بلغت نحو 90 مليار دولار في 2024 مع نمو بنسبة 15.6 بالمئة في النصف الأول من 2025. وتعد الإمارات أكبر شريك تجاري للصين في العالم العربي حيث تتعامل مع أكثر من 60 بالمئة من الصادرات الصينية المتجهة إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفق تقييمات اقتصادية إقليمية. وتساعد مثل هذه الوفود التجارية في تحقيق الهدف المشترك المتمثل في توسيع حجم التجارة الثنائية من خلال التعاون الصناعي المستهدف.
EN
