أفادت دائرة تسجيل العقارات في الشارقة بأن معاملات العقارات في الإمارة بلغت 29.5 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2026. وأظهرت بيانات الدائرة أن هذا الإجمالي يشمل عمليات البيع وتسجيلات الرهون العقارية، فيما شكلت الوحدات السكنية النسبة الأكبر من النشاط. وربط المسؤولون هذا الأداء بالطلب المستمر من المستثمرين المحليين والإقليميين الذين يبحثون عن فرص في الأحياء النامية بالشارقة.
وبحسب الدائرة بلغت قيمة معاملات البيع 17.3 مليار درهم إلى جانب 12.2 مليار درهم قيمة الرهون العقارية ليصل الإجمالي المشترك إلى 29.5 مليار درهم. وأبرز بيان الدائرة المناطق الرئيسية مثل التعاون ومويلح والنهدة كأبرز المساهمين في حجم المعاملات. وتجاوز عدد المعاملات 28 ألف معاملة خلال الفترة بحسب ما أضافته الدائرة.
وأشار بيان صادر عن دائرة تسجيل العقارات في الشارقة إلى أن نتائج النصف الأول تعكس ثقة مستمرة في الإطار التنظيمي للإمارة ومشاريع البنية التحتية. وكانت الدائرة قد عزت في السابق مثل هذا النمو إلى الخدمات الإلكترونية المبسطة التي تسمح بإنجاز الصفقات بسرعة أكبر. ويؤكد سياق داعم من وزارة الاقتصاد الإماراتية أن قطاع العقارات يظل ركيزة أساسية في تنويع الاقتصاد غير النفطي داخل الاتحاد.
ووفق بيانات نشرتها شركة نايت فرانك في أحدث مراجعة لسوق الإمارات فإن الشارقة باتت بديلاً ناشئاً عن دبي إذ تفوق نمو معاملاتها على أساس سنوي بعض الأسواق المجاورة. وخلص تقييم الاستشارية إلى أن الأسعار الميسورة وتحسن شبكات الاتصال جذب كلاً من المستخدمين النهائيين والمستثمرين نحو عقارات الشارقة. وأظهرت أرقام نايت فرانك أن قطاع العقارات في الإمارات بشكل عام سجل معاملات تجاوزت 200 مليار درهم خلال الفترة ذاتها.
وأفادت غرفة تجارة وصناعة الشارقة بارتفاع تسجيلات المستثمرين الأجانب في قطاع العقارات بنسبة 18% خلال الأشهر الستة الأولى من 2026 مقارنة بالعام السابق. وربطت إحصاءات الغرفة هذا الارتفاع ببرامج الإقامة الجديدة والسياسات المشجعة للأعمال التي وسعت قاعدة المستثمرين. وقال مسؤولو الدائرة إن التعاون المتواصل مع الغرفة ساهم في الترويج لسوق العقارات في الشارقة على المستوى الدولي.
وتشير تفاصيل إضافية من دائرة تسجيل العقارات في الشارقة إلى أن نشاط الرهون اكتسب زخماً بعدما وسعت البنوك خيارات التمويل أمام المشترين السكنيين والتجاريين على حد سواء. وتتفق بيانات الدائرة مع تقارير مصرف الإمارات المركزي التي أظهرت ارتفاع الإقراض المرتبط بالعقارات بنسبة 9% خلال النصف الأول. وقد عززت هذه الاتجاهات مجتمعة السيولة وساندت مستويات المعاملات في أنحاء الإمارة.
EN
