أفادت رويترز بأن الملياردير النيجيري أليكو دانغوتي أطلق الطرح الأولي العام لشركة دانغوتي لتكرير البترول والبتروكيماويات في 14 سبتمبر مع فتح باب الاكتتاب الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي. ويشمل العرض 4.1 مليار سهم بسعر 525 نايرا للسهم الواحد. ويُوصف الإجراء بـ«اكتتاب الشعب» إذ يستهدف مشاركة واسعة من المواطنين النيجيريين العاديين والمغتربين وغيرهم من الأفارقة في بيع حصة تصل إلى نحو 3 في المئة.
وفي حال الاكتتاب الكامل سيجمع العرض 2.15 تريليون نايرا أي ما يعادل نحو 1.6 مليار دولار لكن الإجمالي قد يصل إلى 2.1 مليار دولار إذا مارست الشركة خيار الإفراط في الاكتتاب لإصدار أسهم إضافية. وحددت نشرة الإصدار تقييم المصفاة بنحو 47 مليار دولار بعد أن كان 40 مليار دولار ضمن جولة الاستثمار الخاصة التي أجريت في يوليو وجمعت 2.5 مليار دولار وتجاوز الاكتتاب فيها 3.7 مرات. وقد جذب ذلك الإصدار مستثمرين مؤسسيين بينهم مؤسسة تمويل أفريقيا. وأشار دانغوتي إلى احتمال إدراج ثانوي في الولايات المتحدة يلي الإدراج النيجيري الذي من المقرر أن تبدأ فيه تداول الأسهم أواخر نوفمبر.
وبُنيت المنشأة على أطراف لاغوس بتكلفة بلغت نحو 20 مليار دولار وبدأت العمليات في 2024 وبلغت طاقتها الكاملة هذا العام بعد عقد كامل من الإنشاء. وتعالج المصفاة حاليا 700 ألف برميل من الخام يوميا وتلبي معظم احتياجات نيجيريا من البنزين المنتج محليا. وستوجه حصيلة الاكتتاب إلى مشروع توسعة بقيمة 14.3 مليار دولار سيرفع الطاقة إلى 1.4 مليون برميل يوميا بحلول 2029 بحسب ما أوردته نشرة الإصدار.
وساهمت اضطرابات الإمداد المرتبطة بحرب إيران في تعزيز الطلب على وقود الطائرات المنتج لدى المصفاة مما سمح بتصديره إلى أسواق غرب أوروبا وساعد المصنع على تحقيق ربح صافٍ بعد الضريبة بلغ 1.82 مليار دولار في النصف الأول من 2026. وأظهرت النشرة ذاتها تسجيل خسارة قدرها 476 مليون دولار خلال عام 2025 بأكمله. وتوقعت فيرست كاب إحدى الجهات المشاركة في إصدار الصفقة أن تبلغ إيرادات المصفاة 28 مليار دولار بنهاية 2026 أي أكثر من ضعف رقم العام السابق.
وقال الرئيس التنفيذي للمصفاة ديفيد بيرد لرويترز إن الطرح يحمل هدفا واضحا يتمثل في تحقيق ملكية واسعة. «القصد هو اكتتاب الشعب فعلا ودفع المشاركة الواسعة وتمكين النيجيريين والمغتربين النيجيريين والأفارقة بشكل أعم من فرصة المشاركة في خلق الثروة الناتج عن هذا الأصل الصناعي البارز مثل مصفاة دانغوتي». وحدد الحد الأدنى للاكتتاب بعشرة أسهم أي ما يعادل نحو 4 دولارات بالأسعار الحالية وهو مستوى يهدف إلى توسيع المشاركة خارج نطاق المستثمرين المؤسسيين.
وأعلنت لجنة تنظيم البترول المنبع النيجيرية أن متوسط إنتاج الخام والمكثفات الوطني بلغ 1.68 مليون برميل يوميا في أغسطس. ويتجاوز هذا الطرح السابق الأرقام القياسية للاكتتابات الأفريقية مثل ما جمعته ستينهوف أفريقيا ريتيل عام 2017 من 1.25 مليار دولار بحسب تجميعات السوق. وكانت نيجيريا أكبر منتج للنفط في القارة تستورد تاريخيا الجزء الأكبر من المنتجات المكررة رغم تصديرها الخام وهو النمط الذي بدأت مصفاة دانغوتي في تغييره.
وقد وضع دانغوتي من خلال مجموعته الصناعية الواسعة التي تشمل قطاعي الأسمنت والسكر هذا المشروع ضمن جهود لخدمة 1.5 مليار مستهلك أفريقي بطريقة أكثر تنافسية من الواردات البعيدة. ويتوقع أن يمثل الطرح حصة كبيرة من إجمالي القيمة السوقية في البورصة النيجيرية بمجرد إتمام الإدراجات. وأظهرت وثائق الصفقة أن الأسهم المعروضة خضعت لفحص يؤكد توافقها مع أحكام الشريعة.
EN
