مددت أسعار النفط مكاسبها عبر المعايير الرئيسية يوم الاثنين، إذ ارتفع خام برنت إلى 97.34 دولار للبرميل بينما قيم المتداولون استمرار تقييد الإنتاج من جانب المصدرين الرئيسيين وإشارات الاستهلاك القوي من الاقتصادات الكبرى. كما تقدمت عقود غرب تكساس الوسيط الآجلة أيضا، متجاوزة 93 دولارا في نيويورك. يعكس هذا التحرك الصعودي سوقا أضافت أكثر من 10% إلى قيمتها خلال الأسابيع الأربعة الماضية، بحسب بيانات التداول التي ترصدها وكالة أنباء الإمارات.
أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن آخر موجة صعود في الأسعار تعود إلى توقعات باستمرار الانضباط في الإمداد من أعضاء أوبك+، الذين حافظوا على تخفيضات الإنتاج التي تجاوزت مليوني برميل يوميا خلال الربع الحالي. أشارت أحدث تقييمات وكالة الطاقة الدولية إلى أن الطلب العالمي على النفط يبلغ في المتوسط 103.2 مليون برميل يوميا لهذا العام، بزيادة نحو مليون برميل يوميا عن مستويات عام 2025. ساهم هذا الاتجاه في الطلب بجعل المخزونات التجارية أدنى من متوسطها في المناطق المستهلكة الرئيسية.
عدل المحللون المتابعون للسوق توقعاتهم نحو الارتفاع استجابة لتوازن السوق المتشدد. أشار تقرير حديث من غولدمان ساكس إلى أن برنت قد يقترب من حاجز 100 دولار بحلول نهاية العام إذا استمر التزام أوبك+ بقوة وواصلت الاقتصادات الآسيوية تعافيها في استخدام الوقود. تتوافق هذه التقديرات مع ملاحظات مفادها أن نمو الإمدادات من خارج أوبك لم يواكب وتيرة زيادات الاستهلاك في الأسواق الناشئة.
أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية التي صدرت الأسبوع الماضي انخفاضا قدره 2.1 مليون برميل في مخزونات النفط الخام المحلية، متجاوزا التوقعات المتفق عليها ومعززا النبرة الإيجابية. ارتفعت معدلات تشغيل المصافي على طول ساحل الخليج نحو ذروتها الموسمية فيما يستعد المشغلون للأشهر الباردة. يتزامن سحب المخزونات هذا مع ارتفاع أسعار شحن الناقلات على طرق التصدير الرئيسية في الشرق الأوسط، وفقا لتقارير أسواق الشحن.
عكست المنتجات النفطية ذات الصلة التقدم في أسعار الخام، إذ سجلت عقود البنزين وزيت التدفئة ارتفاعات مماثلة في بورصة نيويورك التجارية. يبرز التحرك المنسق عبر المجمع الطاقي المخاوف الأوسع بشأن الاضطرابات المحتملة في مناطق الإنتاج. يراقب المشاركون في السوق الآن نتائج المشاورات القادمة لمجموعة المنتجين المقررة قبل نهاية الشهر.
أوضحت منظمة الدول المصدرة للنفط في تقييمها الشهري الأخير أن سوق النفط يتجه نحو عجز في الأشهر الأخيرة من عام 2026، بافتراض الإبقاء على مستويات الحصص الحالية. بلغ متوسط الالتزام باتفاقيات التخفيض 85% بين الدول المشاركة في الفترات الأخيرة، كما أشارت المجموعة. ساعدت هذه الديناميكيات في دعم الارتفاع المستمر في أسعار برنت الذي لوحظ منذ بداية موسم التداول الصيفي.
EN
