أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن مؤشر داو جونز الصناعي تراجع 328.09 نقطة أو ما نسبته 0.63 بالمئة ليغلق عند 52093.11 نقطة يوم الثلاثاء، بينما انخفض مؤشر ناسداك المركب 204.84 نقطة أو 0.78 بالمئة لينهي الجلسة عند 25981.57 نقطة. وهبط مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنحو 34.25 نقطة أو 0.45 بالمئة ليصل إلى 7585.73 نقطة مع تزايد حذر المستثمرين إزاء ارتفاع التكاليف. وجاء هذا التراجع في وقت يستعد فيه المشاركون في السوق لإعلان سياسة الاحتياطي الاتحادي وسط مخاوف مستمرة من التضخم.
وأوضحت الوكالة أن ارتفاع أسعار الطاقة وصعود عوائد سندات الخزانة دفعا نحو التراجع في الأسهم الأمريكية. وأشارت إلى أن عمليات بيع السندات العالمية زادت الضغوط في الجلسات السابقة، فيما أعادت مكاسب النفط الخام إشعال مخاوف التضخم الذي قد يؤدي إلى تشديد السياسة النقدية. وأثرت ديناميكيات مشابهة على المؤشرات في مناسبات متعددة خلال الشهر.
وأظهرت مراجعة لتقارير أسوشيتد برس أن عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات ارتفع إلى 4.79 بالمئة ضمن زيادة أوسع رفعته بشكل ملحوظ منذ بداية 2026. وصعد عائد سندات السنتين بالتوازي ليبلغ 4.39 بالمئة، ما يعكس رهانات المتداولين على تحركات الاحتياطي الاتحادي. وتتحرك عوائد السندات عكسياً مع أسعارها، ويشير تقدمها إلى مطالبة المستثمرين بعوائد أعلى في ظل المخاطر المدركة.
وبينت بيانات رويترز أن الأرباح المخيبة للشركات، بما في ذلك الهبوط الحاد لأسهم والمارت بعد تجاوز أهداف المبيعات المرتبطة بارتفاع أسعار البنزين، عمقت المشاعر السلبية. وكانت قطاعات السلع الاستهلاكية الأساسية والتقديرية من بين الأضعف أداءً في الجلسة. كما عززت ارتفاعات أسعار النفط المرتبطة بعوامل جيوسياسية المخاوف بشأن التضخم في المستقبل.
ووفق أرقام ماكرو مايكرو بلغ عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات قرابة 5.00 بالمئة في جلسات منتصف سبتمبر، مواصلاً الاتجاه الصاعد الذي جعله يختبر أعلى مستوياته في عدة سنوات. وأظهرت المزادات الأخيرة ضعف الطلب على سندات الخزانة طويلة الأجل، مما ساهم في صعود العوائد. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن هذه المستويات بدأت تؤثر على الرغبة في تحمل المخاطر ضمن أسواق الأسهم بعد فترة من المرونة.[[2]](https://www.wsj.com/market-data/quotes/bond/BX/TMUBMUSD10Y)
وراقب الاحتياطي الاتحادي بيانات التضخم التي لا تزال أعلى من المستهدف وفقاً لاقتصاديين استشهدت بهم وسائل إعلام متعددة، رغم استقرار البطالة قرب 4.3 بالمئة. وقد رفعت تحركات العوائد احتمال تعديل أسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة. ويتابع مراقبو السوق تأثير استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض على توقعات النمو الفصلية مع اقتراب نهاية العام.
EN
