وقع بنك قطر الدولي الإسلامي (QIIB) ومجموعة الأوراق المالية الاتفاقية في مقر الوسيط المالي، حيث قام حمد بن خلف الموددي رئيس مجلس إدارة مجموعة الأوراق المالية والدكتور عبد الباسط أحمد الشيبي الرئيس التنفيذي للبنك بالتوقيع أمام كبار المسؤولين من الجانبين. وتلزم مذكرة التفاهم الطرفين بتوفير أدوات رقمية متقدمة تتوافق مع أعلى معايير المصارف وتهدف إلى تعزيز تجربة المستثمرين في أنشطة أسواق رأس المال. وأفادت «غلف تايمز» بأن الشراكة ستركز على إنشاء بيئة رقمية موحدة للعملاء الراغبين في حلول استثمارية ومصرفية متكاملة.
وتربط مجموعة الأوراق المالية علاقة مع بنك قطر الدولي الإسلامي تمتد لأكثر من ثلاثة عقود، وهي الفترة التي أشار إليها الموددي كأساس للتعاون الجديد. وقال الموددي: «يسعدنا توقيع هذا الاتفاق مع بنك قطر الدولي الإسلامي الذي نتمتع بعلاقة معه منذ أكثر من 30 عاماً. ونتطلع إلى التعاون معاً لتحسين خدماتنا وبناء شراكات استراتيجية».
ويمثل الاتفاق بالنسبة لبنك قطر الدولي الإسلامي خطوة إضافية في برنامجه للتوسع الرقمي الذي ينسجم مع الأهداف الوطنية الأوسع نطاقاً. ووصف الدكتور عبد الباسط أحمد الشيبي هذه الخطوة بأنها «خطوة استراتيجية جديدة في توسيع شبكته الرقمية». وأضاف أن التحول الرقمي يظل أولوية في إطار رؤية قطر الوطنية 2030، وفقاً للبيان الذي نقلته «غلف تايمز».
وسجل القطاع المالي القطري تقدماً مطرداً في تبني الحلول الرقمية، إذ أعلن مصرف قطر المركزي ارتفاع المعاملات الإلكترونية بأكثر من 20 بالمئة على أساس سنوي خلال 2025 مع توجه العملاء نحو المنصات الإلكترونية في الخدمات التجزئية والمؤسسية على حد سواء. وحددت هيئة التخطيط والإحصاء البنية التحتية الرقمية كركيزة أساسية لرؤية قطر الوطنية 2030، الخطة طويلة الأمد التي تسعى إلى تنويع الاقتصاد بعيداً عن المحروقات عبر الخدمات المدعومة بالتكنولوجيا. وأشارت تقييمات «بي دبليو سي الشرق الأوسط» إلى أن البنوك الإسلامية في الخليج تسرّع من شراكات التكنولوجيا المالية لتلبية الطلب المتزايد على المنتجات الرقمية المتوافقة مع الشريعة.
ومن المتوقع أن يمكّن الاتفاق عملاء الجهتين من التنقل بكفاءة أعلى بين الأنشطة المصرفية وتداول الأوراق المالية دون الحاجة إلى أنظمة منفصلة، رغم أن الإعلان الأولي لم يفصّل الملامح التقنية المحددة. ويُعد بنك قطر الدولي الإسلامي أحد أكبر المقرضين الإسلاميين في قطر، وقد أطلق سابقاً تطبيقات الهواتف المحمولة والبوابات الإلكترونية التي تتولى اليوم نسبة كبيرة من تفاعلاته اليومية مع العملاء. أما مجموعة الأوراق المالية، وهي شركة سمسرة مرخصة، فتقدم خدمات التداول في بورصة قطر وتواصل توسيع عروضها التقنية لمواكبة احتياجات المستثمرين المتطورة.
وحضر مسؤولون من الجهتين مراسم التوقيع، مما يعكس الدعم المؤسسي للمبادرة، غير أن أياً منهما لم يكشف عن جدول زمني لإطلاق الخدمات الرقمية المشتركة. وتندرج مذكرة التفاهم ضمن نمط أوسع من التعاون بين البنوك القطرية وجهات أسواق رأس المال الذي يشجعه المنظمون لتعميق الشمول المالي وتحديث البنية التحتية. وستركز المراحل المقبلة من الشراكة على ضمان الامتثال التام للمتطلبات التنظيمية مع توسيع نطاق المنتجات الاستثمارية المتاحة عبر المنصة المشتركة.
EN
