قال مايكل بلومبرغ إنه من المستحيل التنبؤ بتطور الحرب في الشرق الأوسط، ووصف دول الخليج بأنها شريك حيوي لا غنى عنه في المجال المالي العالمي. وأكدت بلومبرغ، التي تمتلك مراكز مهمة في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، التزامها الكامل بالمنطقة ومساعدة عملائها خلال هذه الفترة من عدم اليقين، وفق ما نشرته «ذا ناشونال». وجاءت هذه التصريحات ضمن سلسلة بيانات من شركات عالمية تؤكد نظرتها الإيجابية طويلة الأمد تجاه مجلس التعاون الخليجي رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.
أعرب الرئيس التنفيذي لمجموعة إتش.إس.بي.سي جورج إلهيدري عن ثقته الراسخة في أسس مجلس التعاون الخليجي وقدرته على الصمود طويل الأمد مع تواصل التوترات الإقليمية. وقال: «يظل إتش.إس.بي.سي ثابتاً في ثقتنا بمجلس التعاون الخليجي وبالقوة والصمود والوعد طويل الأمد للمنطقة». وأضاف أن قناعة البنك بمستقبل المنطقة لم تتغير لأنها أثبتت مراراً قدرتها على تجاوز فترات الاضطراب والتكيف والخروج أقوى، بحسب «ذا ناشونال». وبما أن البنك موجود في المنطقة منذ 130 عاماً، فإنه سيبقى ملتزماً بالفرص القادمة لشعوبها وأعمالها واقتصاداتها.
وأكدت ديلويت استمرار عملياتها بشكل كامل في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ووجهت الشكر للسلطات المحلية على قيادتها الحاسمة والإجراءات الوقائية التي مكنت من مواصلة خدمة العملاء والموظفين. وقالت الشركة الاستشارية التي تعمل في المنطقة منذ 100 عام إنها ملتزمة بقوة بدعم النمو والتقدم فيها، وفقاً لبيانها الذي نشر في «ذا ناشونال» يوم 12 مارس. وجاءت هذه التأكيدات في الوقت الذي تواصل فيه الإمارات جذب المقرضين ومديري الأصول العالميين الراغبين في توسيع حضورهم.
وأضاف مركز دبي المالي الدولي رقماً قياسياً بلغ 1924 شركة خلال 2025، بارتفاع نسبته 28% عن العام السابق، استناداً إلى أرقام رسمية نقلتها «ذا ناشونال». وسجل المركز المالي في أبوظبي زيادة بنسبة 48% على أساس سنوي في الأصول الخاضعة للإدارة خلال الربع الثالث من 2025. وتظهر هذه المكاسب الجاذبية المستمرة للمراكز المالية الإماراتية رغم حالة عدم اليقين السائدة في المنطقة.
وحدد استطلاع أجراه «إي.واي» شمل 300 من قادة الأعمال العالميين في مارس 2025 التوتر الجيوسياسي والنزاعات على أنها الخطر الأكبر على جاذبية مجلس التعاون الخليجي للاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال السنوات الثلاث المقبلة. ورغم ذلك، أظهرت استطلاعات «إي.واي» للاستثمار الأجنبي المباشر ارتفاع عدد المشاريع في دول الخليج إلى 1973 مشروعاً في 2024 مقابل 1929 مشروعاً في العام السابق. وتشير هذه الأرقام إلى استمرار اهتمام المستثمرين، وإن كان غير متساوٍ، في مختلف دول الخليج.
وتتوقع بيانات البنك الدولي نمو الاقتصاد في دول مجلس التعاون الخليجي ليصل إلى 3.2% في 2025 قبل أن يرتفع إلى 4.5% في 2026، بدعم من نمو القطاعات غير النفطية وإصلاحات التنويع. وبلغت التدفقات الأجنبية إلى أسواق دول الخليج 4.2 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2025، بزيادة 50% عن الربع السابق، بحسب بيانات استشهدت بها «كامكو إنفست». وتتوافق هذه المؤشرات مع رواية الصمود التي قدمتها الشركات الدولية في تصريحاتها خلال مارس.
EN
