أصدرت الهيئة العامة للإحصاء بيانات معدلة أظهرت ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية بنسبة 3.0% في الربع الأول من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بعد تقدير أولي سريع بلغ 2.8%. وتعكس هذه النتيجة أداءات متباينة عبر القطاعات الرئيسية فيما أثرت عوامل خارجية على عمليات الطاقة. ويقدم تقرير الهيئة منظورين سنويا وربع سنويا حول مسار الاقتصاد.
وبحسب الهيئة العامة للإحصاء نمت الأنشطة النفطية بنسبة 2.9% على أساس سنوي خلال الربع، مقابل نمو 10.8% في الربع الرابع من 2025. كما تباطأت الأنشطة غير النفطية إلى 2.9% من 4.6% في الفترة السابقة. أما الأنشطة الحكومية فقد عكست انخفاضها السابق لتسجل تقدما بنسبة 1.5% بعد انكماش بنسبة 1.2% في الربع الرابع من 2025.
وحسبت الهيئة أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل موسميا انكمش بنسبة 1.2% على أساس ربع سنوي في الربع الأول. وجاء هذا الانخفاض المتسلسل مدفوعا أساسا بانخفاض الأنشطة النفطية بنسبة 6.8%. وساهم ارتفاع الأنشطة الحكومية بنسبة 1.4% ونمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 0.3% في تعويض جزء من هذا الانخفاض.
وربطت «جاستات» جزءا من تباطؤ قطاع النفط بالتوترات الأمريكية الإيرانية التي أثرت على حركة الشحن عبر مضيق هرمز الذي يمثل نحو 20% من التجارة العالمية للنفط والغاز الطبيعي المسال. وأضافت هذه الاضطرابات ضغوطا إضافية على الإنتاج الطاقي السعودي خلال الفترة. وسبق لهذه التأثيرات الجيوسياسية أن غيرت الأداء الطاقي الربع سنوي في السنوات الأخيرة.
وأشار تقرير سنوي لرؤية 2030 صدر في أبريل 2026 إلى أن الأنشطة غير النفطية بلغت 55% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 مقابل 45% عند إطلاق البرنامج عام 2016. وسجلت الوثيقة نفسها نموا في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2025 بلغ 4.5% فيما تقدم الناتج غير النفطي بنسبة 4.9%. وبلغ إنتاج القطاع الخاص 51% من الاقتصاد العام الماضي.
وأظهرت مراجعة «الرياض كابيتال» لبيانات 2025 نموا غير نفطي بنسبة 4.1% في الربع الرابع مما يؤكد اتجاه التنويع ضمن رؤية 2030. ونما صندوق الاستثمارات العامة إلى أصول مدارة بلغت 925 مليار دولار بنهاية 2025 وفق تقرير رؤية 2030. وقد عززت هذه المكاسب قدرة الاقتصاد على الصمود بعيدا عن قطاع المحروقات.
وتوقع تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي في أبريل 2026 نموا بنسبة 3.1% في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي السعودي خلال 2026 بأكمله. وتأخذ هذه التوقعات في الاعتبار استمرار زخم القطاع غير النفطي وظروف سوق النفط المتوقعة. وستوضح الإصدارات اللاحقة للهيئة العامة للإحصاء ما إذا كانت أنماط الربع الأول ستستمر خلال باقي العام.
EN
