يحافظ البنك المركزي على معدل السياسة عند 11.5 بالمئة | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

بنك الدولة الباكستاني يحافظ على سعر السياسة النقدية دون تغيير وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

احتفظ بنك الدولة الباكستاني بسعر سياسته النقدية الرئيسي دون تغيير عند 11.5% يوم 27 يوليو 2026، وفق ما أوضحه المحافظ جميل أحمد الذي خاطب الصحفيين عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية. ويأتي هذا القرار في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران عقب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار مع تبادل لإطلاق النار فوق مضيق هرمز الذي يعد ممرا حيويا لشحنات النفط العالمية.

وأشار أحمد إلى أن البنك يتوقع بعض الانخفاض في التضخم خلال يوليو لكنه حذر من أن هذا الاتجاه قد ينعكس إذا تفاقم الصراع في الشرق الأوسط. وأبرز المحافظ أن مثل هذه التطورات تشكل مخاطر على الاقتصاد الذي يعتمد على الواردات إذ يمكن أن تنتقل التكاليف المرتفعة للطاقة بسرعة إلى مستويات الأسعار الأوسع.

وقال محافظ بنك الدولة الباكستاني جميل أحمد إن تقديرا منقحا لنمو الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية المنتهية في يونيو 2026 من المرجح أن يتحسن فيما يتوقع البنك المركزي نموا في العام التالي يتراوح بين 3.5 و4.5% متماشيا مع التوقعات السابقة. وحذرت لجنة السياسة النقدية في بيانها من أن أسعار السلع المتقلبة إلى جانب التأثيرات المحتملة لظاهرة إل نينو المناخية قد تغير هذه النتائج. ووفق تقييم اللجنة فمن المتوقع أن يظل عجز الحساب الجاري في مستويات معقولة بدعم من ارتفاع التحويلات من الباكستانيين العاملين في الخارج مع هدف يتراوح بين 0 و1% من الناتج المحلي الإجمالي. وتعكس هذه التوقعات اقتصادا يتعامل مع الصدمات الخارجية معتمدا على تدفقات مستقرة من العمال في الخارج.

وأفاد أحمد بأن إسلام آباد تواجه سداد ديون بقيمة 21.5 مليار دولار مستحقة في السنة المالية 2027 مع توقع تغطية معظمها من خلال عمليات الدوران وإعادة التمويل وفق ما جاء في إحاطته. وأضاف أن تكاليف خدمة الدين ستنخفض هذا العام نظرا لانخفاض مدفوعات الفوائد وتحول مصادر الدين الذي عزز الملف العام للديون. وأشار المحافظ إلى أن احتياطيات النقد الأجنبي بلغت نحو 17.3 مليار دولار بحلول منتصف يوليو وهي في طريقها لتجاوز الهدف البالغ أكثر من 20 مليار دولار بحلول نهاية العام. وتوفر هذه المستويات حماية ضد الضغوط الخارجية رغم أن التراكم المستمر يظل أولوية للسلطات.

وصف عدنان شيخ نائب رئيس البحوث في شركة الاستثمار الباكستانية الكويتية بيان لجنة السياسة النقدية بأنه «متساهل بشكل متواضع» لكنه غير كاف للإشارة إلى تخفيضات وشيكة في أسعار الفائدة. وأوضح شيخ أن هذا الموقف يواصل التركيز على استقرار الأسعار في بيئة تستمر فيها مخاطر التضخم. وأعادت اللجنة التأكيد على أهمية الإصلاحات المالية بما في ذلك توسيع قاعدة الضرائب وتقليل الخسائر في المؤسسات العامة لدعم النمو الاقتصادي المستدام وفقا لبيانها المنشور. وتتماشى هذه الدعوات مع الجهود طويلة الأمد لتعزيز المالية العامة وتقليل نقاط الضعف.

ورفع بنك الدولة الباكستاني سعر السياسة النقدية بمقدار 100 نقطة أساس إلى 11.5% خلال أبريل في أول زيادة له منذ نحو ثلاث سنوات بعد أن حافظ على أسعار ثابتة منذ أكتوبر 2025 بحسب سجلات البنك المركزي. وجاء هذا التعديل عقب تخفيض تراكمي بلغ 1150 نقطة أساس من ذروة بلغت 22% في يونيو 2024 حيث استجاب البنك لانخفاضات سابقة في التضخم. ويتوافق الإبقاء على السعر يوم الاثنين مع قرار اللجنة في اجتماع يونيو ويعكس نهجا حذرا وسط ظروف عالمية غير مؤكدة. ويضع بيانات البنك المركزي هدف التضخم متوسط الأجل عند ما بين 5 و7% ليشكل مرتكزا لضبط السياسة الجاري.

وتظهر بيانات بنك الدولة الباكستاني أن احتياطيات النقد الأجنبي ارتفعت باطراد خلال الأشهر الأخيرة بدعم من تحسن أرصدة الحساب الجاري التي سجلت عجزا متواضعا فقط بلغ 425 مليون دولار في الربع الثاني من 2026 وفق ما أفادت به إصدارات البيانات الاقتصادية للبنك المركزي. ولعبت التحويلات دورا رئيسيا في هذا التحسن إذ ارتفعت التدفقات السنوية بشكل ملحوظ وساهمت في تعويض فجوات التجارة كما ورد في تقارير وزارة المالية الصادرة في وقت سابق من العام. وقد حددت لجنة السياسة النقدية اجتماعات إضافية خلال ما تبقى من السنة المالية 2027 لمراقبة التطورات وضبط الإعدادات حسب الحاجة. وتضمن هذه المراجعات الدورية بقاء السياسة متجاوبة مع كل من التقدم المالي المحلي والإشارات الاقتصادية الخارجية.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.