ارتفع مؤشر مديري المشتريات الإماراتي الصادر عن إس آند بي غلوبال إلى 55 نقطة في فبراير 2026 مقارنة بـ54.9 في الشهر السابق مشيراً إلى أقوى تحسن في أوضاع الأعمال غير النفطية خلال 12 شهراً. وزاد الإنتاج بسرعة استجابة لتدفقات قوية من الأعمال الجديدة فيما ارتفعت الطلبات الجديدة بشكل حاد وإن كان بوتيرة أقل قليلاً من أعلى مستوى قريب من عامين سجل في يناير. وواجهت الشركات احتكاكاً محدوداً في سلاسل التوريد مع تحسن أوقات التسليم بسرعة مما مكنها من إعادة بناء المخزونات وتلبية طلب العملاء بشكل أفضل وفقاً للمسح.
وقال ديفيد أوين كبير الاقتصاديين في إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس «أشار مؤشر PMI الإماراتي إلى أقوى نمو في أوضاع الأعمال غير النفطية خلال عام في فبراير مع زيادة الإنتاج بسرعة استجابة لتدفقات قوية من الأعمال الجديدة». وارتبط التوسع ببيئة طلب داعمة ونجاح في الفوز بعقود والتسويق المستهدف والنمو في قطاعات البناء والعقارات واللوجستيات والتكنولوجيا. وأبرزت الشركات زيادة السياحة وتوسع التجارة الإلكترونية والطلب على المنتجات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي حيث شكلت المبيعات المحلية الجزء الأكبر من الارتفاع.
وشهد التوظيف ارتفاعاً متواضعاً في القطاع غير النفطي خلال الشهر مسجلاً أكبر زيادة منذ نوفمبر 2025. وتراجع تضخم تكاليف المدخلات في حين ارتفعت الأسعار التي تفرضها الشركات للشهر الثامن على التوالي غير أن الارتفاع ظل طفيفاً وسط ضغوط تنافسية حدت من قدرة التسعير. وأشار المسح إلى زيادة حادة في الأعمال المعلقة إذ تولت الشركات مشاريع جديدة.
وتظهر بيانات مصرف الإمارات المركزي أن الاقتصاد الوطني نما بنحو 5 في المئة خلال 2025 مع نمو النشاط غير النفطي بنسبة 4.9 في المئة وقطاع المحروقات بنسبة 5.4 في المئة عقب تعاف أسرع لإنتاج النفط بموجب تعديلات حصص أوبك+. وشكلت القطاعات غير النفطية أكثر من 77 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من 2025 وهي حصة قياسية تعكس جهود التنويع المستمرة في مجالات التكنولوجيا والتصنيع والسياحة والتمويل. ووفقاً لوزارة الاقتصاد بلغ الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 352 مليار درهم في تلك الفترة بنمو 5.3 في المئة.
وفي دبي تراجع المؤشر الرئيسي إلى 54.6 في فبراير من 55.9 في يناير رغم أن خلق الوظائف بلغ أعلى مستوى له في عامين بفضل المشاريع الجديدة وتبني الذكاء الاصطناعي والنمو السكاني وتدفقات السياحة. وتباطأ التضخم السعري بشكل عام مع ارتفاع التكاليف الإجمالية بأضعف وتيرة في سبعة أشهر على الرغم من أن متوسط أسعار البيع ارتفع بوتيرة أسرع قليلاً مما كان عليه في الشهر السابق. واستشهدت الشركات بأنشطة التسويق والمبادرات المدعومة حكومياً كدعامات إضافية.
وأظهرت بيانات إس آند بي غلوبال اللاحقة تباطؤ الوتيرة حيث انخفض المؤشر الوطني إلى 52.9 في مارس و50.8 بحلول يونيو وسط تأثير التوترات الجيوسياسية والإنفاق الحذر والمنافسة على النشاط. وذكرت رويترز أن قراءة مارس كانت الأدنى منذ يوليو 2025 في حين لا تزال تشير إلى التوسع مع تراجع التوظيف لأول مرة منذ أكثر من أربع سنوات بحلول منتصف 2026. وظلت ثقة الأعمال مستقرة مع ذلك على عقود مؤكدة واستمرار الاستثمار العام وفقاً للمسوحات.
EN
