يجري سوق لويدز أوف لندن محادثات مع مؤسسة التمويل الدولي الأمريكية للتنمية بشأن تقديم تأمين المخاطر السياسية والضمانات المرتبطة به لدعم السفن العاملة في الخليج. وقال متحدث باسم لويدز «إن لويدز يشارك بشكل بناء مع مؤسسة التمويل التنموي الأمريكية والأطراف المعنية». وتركز هذه المباحثات على الحفاظ على دور سوق لندن الريادي عالمياً في تأمين مخاطر الحرب وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
وأعلنت المؤسسة الأمريكية استعدادها لإطلاق مثل هذه المنتجات في 3 مارس 2026 بناء على توجيهات الرئيس ترامب لدعم الشركات الأمريكية والحليفة خلال النزاع مع إيران. وأوضح بيان صادر عن المؤسسة في 6 مارس تفاصيل تسهيل إعادة تأمين بقيمة 20 مليار دولار يركز أولاً على مخاطر الهيكل والآلات والشحن والحرب للسفن المؤهلة. ورفعت المؤسسة قيمة التسهيل لاحقاً إلى 40 مليار دولار بعد إضافة شركاء آخرين من بينهم «تشوب» كمؤمن رئيسي إلى جانب «إيه آي جي» و«ليبرتي ميوتشوال».
وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن مضيق هرمز يستحوذ على نحو خمس شحنات النفط العالمية، مما يجعل استمرار الملاحة في الخليج أمراً حاسماً لإمدادات الطاقة العالمية. وقد ارتفعت تكاليف التأمين على السفن في المنطقة بشكل ملحوظ، حيث قفزت أقساط مخاطر الحرب من 0.25 في المئة إلى 0.5 في المئة من القيمة المؤمن عليها في بعض الحالات، الأمر الذي يضيف مئات الآلاف من الدولارات إلى تكلفة رحلة واحدة للناقلات الكبرى. وتهدف مبادرة المؤسسة إلى تخفيف هذه الأعباء المالية والمساهمة في استمرار تدفق التجارة وصادرات الطاقة.
وتحصل غالبية السفن العابرة للخليج على تغطيتها الرئيسية من سوق لندن رغم التحديات، وهو ما أبرزته تقارير «لويدز ليست» في تغطيتها للخطة الأمريكية. ورحبت جمعية سوق لويدز بنية المؤسسة تسهيل مرور السفن غير الخاضعة للعقوبات، مؤكدة في الوقت ذاته أن الترتيبات التأمينية القائمة تبقى سارية في معظمها. ويُعتبر لويدز المزود الرئيسي عالمياً لتأمين مخاطر الحرب البحرية وفق تقييمات الصناعة.
وتوقعت شركة موردور إنتليجنس أن ينمو سوق التأمين العالمي ضد المخاطر السياسية من 36.81 مليار دولار في 2026 إلى 49.01 مليار دولار بحلول 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 5.89 في المئة. ويمثل جهد إعادة التأمين في الخليج نموذجاً لتعزيز التعاون بين الوكالات الحكومية التنموية وشركات التأمين المتخصصة لمواجهة المخاطر الجيوسياسية في ممرات التجارة الحيوية. ويشمل إطار عمل المؤسسة تنسيقاً مع القيادة المركزية الأمريكية لربط التغطية التأمينية بالإجراءات الأمنية في المنطقة.
وتقتصر الأهلية للاستفادة من التسهيل على السفن والمشغلين الذين يستوفون معايير لا تزال قيد التطوير في بداية مارس، وفق تقييم صادر عن المؤسسة. ويوفر البرنامج الدعم مباشرة لأصحاب السفن والمستأجرين وكبار مقدمي التأمين للحد من الاضطرابات الناجمة عن تصرفات النظام الإيراني. وقد جرى تنفيذ آلية إعادة التأمين بشكل تدريجي مع تعديل قدرة التعويضات بما يحافظ على ثقة السوق خلال فترة الاضطراب.
EN
