أبلغت مجموعة موانئ أبوظبي سوق أبوظبي للأوراق المالية أن محطات الموانئ والخدمات المتعلقة بها في الإمارات ظلت تعمل بكامل طاقتها، متوقعة في الوقت نفسه انخفاضاً في أعداد السفن الواصلة إلى ميناء خليفة نظراً لتراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز. وأوضحت المجموعة أن الهجمات الإيرانية على ثلاث ناقلات نفط خلال ذلك الأسبوع أدت إلى تعليق غير رسمي للتجارة عبر الممر المائي الذي يخضع للسيطرة المشتركة بين إيران وعمان. وأضافت أن معظم سفنها البالغ عددها 122 سفينة، والتي تشمل سفن الحاويات والناقلات السائبة وسفن «رو-رو» والسفن متعددة الأغراض، تعمل خارج المضيق، بينما تحافظ السفن الموجودة داخله على الخطوط الملاحية داخل الخليج. ورأت الشركة أن التأثيرات الإجمالية على عملياتها الملاحية والمدن الاقتصادية والمناطق الحرة ومجموعات الخدمات اللوجستية ستكون محدودة، متوقعة في الوقت ذاته زيادة في الحركة في مواقع أخرى ضمن شبكتها الدولية مع تعديل المسارات.
وأفادت أدنوك للغاز في تقرير منفصل إلى السوق بأن عملياتها تسير بشكل طبيعي، مؤكدة أن الشركة تظل قوية تشغيلياً ومالياً. وأضافت الشركة أنه لم يحدث أي تأثير جوهري على أعمالها أو سيولتها أو مركزها المالي جراء التطورات الإقليمية الأخيرة. وتابعت أنها تواصل مراقبة الوضع في الإمارات ومنطقة الخليج الأوسع، بالتعاون مع السلطات الوطنية لحماية الأفراد والمنشآت والعمليات. وجاءت تحديثات مماثلة تؤكد الاستمرارية من أدنوك للخدمات اللوجستية وفيرتيجلوب وبوريج وأدنوك للتوزيع وأدنوك للحفر.
من جانبه، أكد بنك أبوظبي الأول – أكبر مقرض في البلاد – أنه يواصل العمل بمرونة على الصعيدين الوطني والدولي، بعد تسوية انقطاعات الخدمة المؤقتة المرتبطة بعطل في خدمات سحابية تابعة لجهة خارجية. وقال البنك إن تلك الانقطاعات تم التعامل معها وفقاً لبروتوكولات الاستجابة للحوادث والمرونة التكنولوجية المعمول بها، مع الحفاظ على حالة تأهب مرتفعة في مجال الأمن السيبراني لحماية الأنظمة والعملاء. ولم يُحدد في ذلك الوقت أي تأثير جوهري على الوضع المالي للمجموعة، بحسب ما أفصح عنه. وأكد بنك دبي التجاري على نحو منفصل عدم تعرض خدماته المصرفية وأنظمته ومنصاته الرقمية وقنواته الخاصة بالعملاء لأي اضطرابات، سواء في الفروع أو الخدمات الرقمية أو عن بعد.
بدورها، أوضحت شركة الاتصالات «دو» أن بنيتها التحتية للشبكة وأنظمتها الأساسية وقنواتها الخاصة بالعملاء تعمل بشكل طبيعي، مع توافر كامل في قطاعات الهاتف المحمول والثابت والمؤسسات. وقال الرئيس التنفيذي فهد الحساوي في البيان إن الشركة تواصل مراقبة التطورات بدقة، مشيراً إلى أن الأسس الأساسية لأعمالها لا تزال قوية، مدعومة بقاعدة إيرادات متكررة وإدارة رأس المال المنضبطة وموقف سيولة قوي. وتظهر بيانات الشركة أن «دو» تخدم نحو 9.7 ملايين مشترك في الهاتف المحمول و735 ألف عميل في الخدمات الثابتة.
ووجد تقييم اقتصادي لمشروع «بي تي آي» أن القطاعات غير النفطية شكلت 70 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات بحلول عام 2023، مع جهود التنويع التي قللت بشكل أكبر من تعرضها لتقلبات أسعار النفط والصدمات الجيوسياسية. وأظهرت نتائج مجموعة موانئ أبوظبي السنوية لعام 2025 التي أُعلنت الشهر الماضي إيرادات سنوية بلغت 20.8 مليار درهم، بارتفاع 20 بالمئة مقارنة بالعام السابق، فيما ارتفع صافي الربح 17 بالمئة إلى 2.1 مليار درهم. وارتفع حجم مناولة الحاويات لدى المجموعة 23 بالمئة ليصل إلى 7.7 ملايين حاوية مكافئة، فيما احتل ميناء خليفة المرتبة 39 في قائمة لويدز لأبرز موانئ الحاويات في العالم.
وأشارت بيانات سابقة لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن نحو خمس حجم الغاز الطبيعي المسال العالمي وكميات كبيرة من النفط الخام كانت تمر عبر مضيق هرمز قبل التوترات الأخيرة، مع الحفاظ الإمارات على خط أنابيب احتياطي ينقل 1.8 مليون برميل يومياً إلى محطة الفجيرة على بحر عمان. وكان تقييم صادر عن صندوق النقد الدولي في أواخر 2025 قد توقع نمواً للاقتصاد الإماراتي بنسبة 4.8 بالمئة في ذلك العام و5.0 بالمئة في 2026، مدفوعاً إلى حد كبير بالتوسع غير النفطي في السياحة والبناء والخدمات المالية، قبل إجراء تعديلات لاحقة مرتبطة بالنزاع. وسلطت تقييمات البنك الدولي الضوء على استمرار الزخم غير النفطي في قطاعي النقل والعقارات كعوامل رئيسية في الأداء الاقتصادي الشامل.
EN
