يحدد الاتحاد الأوروبي حدود PFAS لتغليف الأغذية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

لائحة الاتحاد الأوروبي تحدد حدود تركيز PFAS في تغليف الأغذية قبل الموعد النهائي يوم الأربعاء

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

ستدخل لائحة التغليف ونفايات التغليف حيز التنفيذ بشأن أحكامها المتعلقة بـPFAS في 12 أغسطس 2026، مما يحول دون طرح مواد تغليف ملامسة للأغذية في سوق الاتحاد الأوروبي إذا تجاوزت الحدود المحددة لتركيز المواد البيرفلورو ألكيلية ومتعددة الفلورو ألكيلية (PFAS). وبحسب المفوضية الأوروبية، فإن هذه الحدود تبلغ 25 جزءاً في المليار لأي PFAS غير بوليمري على حدة، و250 جزءاً في المليار لمجموع الأنواع غير البوليمرية، و50 جزءاً في المليون لإجمالي PFAS بما في ذلك الأشكال البوليمرية. وتمنح اللائحة التي دخلت حيز التنفيذ في فبراير 2025 المنتجين فرصة محددة لإعادة صياغة موادهم والتحقق من سلاسل التوريد الخاصة بهم. وأشار تقرير الامتثال الصادر عن «سيرتيفو» إلى أن المصنعين الذين يطرحون مواد تغليف غير متوافقة بعد هذا التاريخ سيواجهون استبعاداً من السوق بغض النظر عن موعد إنتاج هذه المواد.

أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن الاتحاد الأوروبي سيبدأ حظر الكيماويات الأبدية في تغليف الأغذية يوم الأربعاء. ويأتي هذا التطور ضمن استراتيجية أكبر للحد من تعرض البشر للمواد الكيميائية الثابتة من خلال الغذاء. وأبرز بحث أجراه البرلمان الأوروبي ووثّق في إحاطة عام 2026 الطريقة التي عززت بها المفاوضات البرلمانية الأحكام الخاصة بالمواد الخطرة في نص اللائحة النهائية. كما يتوافق هذا الإجراء مع ضوابط كيميائية أخرى حديثة شملت وضع حدود لمادة البيسفينول أ التي أصبحت سارية الشهر الماضي.

حددت تقييمات علمية من المكتب الأوروبي للبيئة الغذاء ومياه الشرب كأبرز الطرق لتناول الإنسان لـPFAS. وأظهر تحليل المكتب أن التسربات الصناعية واستخدام الرغاوي المضادة للحريق وبعض أنواع المبيدات ساهمت في تلوث بيئي واسع النطاق بهذه المواد. وأدت مقاومة هذه الكيميائيات للتحلل إلى تسميتها بـ«الكيماويات الأبدية» في الخطاب العام والمستندات التنظيمية. وربطت الجهات الصحية التعرض على المدى الطويل بهذه المواد بآثار ضارة محتملة، مما أدى إلى اتخاذ إجراءات تنظيمية في كامل الاتحاد.

شهدت الأشهر الأخيرة تصاعداً في استعدادات القطاع الصناعي، إذ أصدر المستشارون أدلة امتثال خطوة بخطوة لمنتجي تغليف الأغذية. ورسم مراجعة قطاعية أجرتها «توكو إيرث» في فبراير 2026 قائمة تحقق من سبع خطوات تضم اختبار المواد الكيميائية والتحقق من الموردين وتوثيق المواد البديلة. وأكدت المفوضية الأوروبية إمكانية تصنيع بدائل قابلة للاستخدام لكثير من تطبيقات PFAS داخل الاتحاد الأوروبي. ويجب على الشركات العاملة أو المصدرة إلى السوق الأوروبية الموحدة إنهاء تحولاتها قبل الموعد النهائي منتصف أغسطس لتفادي أي انقطاع في الإمدادات.

أوضحت التقييمات القانونية التي قدمتها «بينسنت ميسن» أن حدود PFAS تكمل القيود المطبقة حالياً بموجب إطار «ريتشم» ولائحة الملوثات العضوية الثابتة بدلاً من استبدالها. لذا، يتعين على الشركات إجراء تقييمات مخاطر شاملة تغطي القواعد المتعددة والمتداخلة للاتحاد الأوروبي بشأن المواد الخطرة. وتنطبق لائحة التغليف ونفايات التغليف بشكل موحد على جميع الدول الأعضاء، مما ينهي الاختلافات السابقة في النهج الوطنية المتعلقة بمواد الاتصال بالأغذية. ومن المتوقع أن يسهل هذا التوحيد عملية الامتثال للشركات متعددة الجنسيات مع رفع المستوى العام لسلامة التغليف.

يأتي تنفيذ اللائحة في وقت يشهد فيه العالم اهتماماً متزايداً بتلوث PFAS، مع النظر في مبادرات مماثلة في مناطق أخرى. ووفقاً لتتبع «يو إل سوليوشنز» للصناعة، فإن استخدامات PFAS تتجاوز التغليف لتشمل المنسوجات والإلكترونيات ومواد البناء، وكثير منها سيخضع لقيود تدريجية في السنوات المقبلة. وقد طالبت جمعيات صناعة الغذاء بوجود استثناءات واضحة في الحالات التي لا توجد فيها بدائل عملية، على الرغم من أن القواعد الحالية لتغليف الأغذية تسمح فقط باستثناءات محدودة تحت ظروف صارمة. وسيحدد الحوار المستمر بين الجهات التنظيمية والمنتجين مدى نجاح تنفيذ هذا التحول عبر سلسلة التوريد.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.