قالت «إس آند بي جلوبال ريتنغز» في توقعاتها الائتمانية للقطاع التي نشرتها هذا الشهر إن قطاع التأمين الإسلامي في دول الخليج واصل نموه رغم التقلبات الإقليمية. وأشار التقرير إلى أن نمو الإيرادات في النصف الأول من 2026 بلغ نحو 15% على أساس سنوي، مرتفعاً من نسبة 10% المسجلة خلال العام الكامل 2025. وشكلت شركات التكافل السعودية 89% من إجمالي إيرادات دول الخليج في 2025، بحسب بيانات «إس آند بي جلوبال ريتنغز» التي أبرزت الموقع المهيمن للمملكة.
وأوضح التقرير أن النمو في السعودية تباطأ إلى 9.6% عام 2025 بعد 11.4% في 2024 و27% في 2023، قبل أن يعود بقوة إلى 14% في الأشهر الستة الأولى من 2026. أما أقساط التكافل في الإمارات العربية المتحدة فقد ارتفعت بأكثر من 20% في 2025 عقب قفزة بلغت 40% في العام السابق، مع توقع «إس آند بي جلوبال ريتنغز» نمواً يتراوح بين 12 و15% هذا العام. وسجلت شركات التأمين الإسلامية المدرجة في قطر انخفاضاً بنسبة 1% في الإيرادات الرئيسية حتى يونيو 2026، ويتوقع أن تبقى شبه مستقرة لبقية العام، كما أفاد التقرير.
وارتفع إجمالي الأرباح الصافية لشركات التأمين الإسلامية في دول الخليج بنسبة 12% على أساس سنوي خلال النصف الأول من 2026، بحسب أرقام التقييم الصادرة عن «إس آند بي جلوبال ريتنغز». وقادت الشركات السعودية التقدم بارتفاع أرباحها 14%، بينما زاد الدخل الاستثماري 20% ليبلغ نحو 907 ملايين دولار. وعزا التقرير مرونة الأرباح جزئياً إلى العوائد المجزية على الأصول المستثمرة رغم صعوبة البيئة التشغيلية.
وشكلت خطوط التأمين على السيارات والتأمين الطبي، اللذان يولدان معاً أكثر من 70% من إيرادات القطاع، العامل الرئيسي في تحديد الأداء وفق توقعات «إس آند بي جلوبال ريتنغز». ولاحظت الوكالة أن التعرض لمطالبات الحرب ظل محدوداً لأن الوثائق القياسية تستثني هذه المخاطر وتحيلها إلى شركات إعادة التأمين. وساهم هذا الهيكل في دعم استقرار سوق التكافل وسط النزاعات الإقليمية المستمرة.
وبقيت التصنيفات الائتمانية أو التوقعات مستقرة لـ10 من بين 13 شركة تكافل خليجية مصنفة، كما أعلنت «إس آند بي جلوبال ريتنغز». ونمت حقوق المساهمين في القطاع 13% خلال 2025، ما يعزز من قوة رأس المال، بحسب التقرير. وقالت الوكالة: «نتوقع أن تبقى التصنيفات الائتمانية لشركات التأمين الإسلامية في دول الخليج مستقرة إلى حد كبير خلال الأشهر الـ12 المقبلة».
وحذر محللو «إس آند بي» في التقرير من أن الإطار التنظيمي الجديد الذي يدخل حيز التنفيذ في السعودية مطلع يناير 2027 سيضغط على اللاعبين الصغار ويشجع على عمليات الاندماج. وتهدف هذه التعديلات إلى رفع معايير إدارة المخاطر ورأس المال في القطاع بأكمله. وتستند هذه التوقعات إلى سنوات متتالية من النمو المزدوج الأرقام الذي شهده قطاع التكافل في الأسواق الخليجية الرئيسية.
EN
