أعرب سعد شريدة الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر إنرجي»، عن شكره للدول المجاورة على سماحها باستخدام أراضيها المحتمل لمرور خطوط الأنابيب لتجنب مضيق هرمز، وذلك خلال كلمته في منتدى قطر الاقتصادي. وشدد الوزير على أن ليس كل سلعة مناسبة للنقل عبر الأنابيب، مشيراً إلى أن الغاز الطبيعي المسال يمثل المنتج التصديري الرئيسي لقطر ويتطلب تسييلاً وشحناً بحرياً. جاءت تصريحات الكعبي خلال مشاركته في حلقة نقاش بعنوان «إعادة الاصطفاف العالمي في الطاقة» ضمن النسخة الأولى من المنتدى الذي استضافته نيويورك ليتزامن مع اجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.
وقال الكعبي: «نحن ممتنون لجيراننا الذين رحبوا باستخدامنا لأراضيهم. لكن ليس كل شيء يمكن نقله عبر الأنابيب. والمشكلة أن الغاز الطبيعي المسال، سلعتنا التصديرية الرئيسية، لا يمكن نقله عبر الأنابيب». وأوضح أن أي حل أنبوبي سيتطلب نقل الغاز في حالته الغازية قبل إعادة تسييله في محطات الاستقبال، مما يستلزم بناء مرافق مكررة إلى جانب تلك الجاري تطويرها في قطر ضمن توسعة حقل الشمال. وأضاف الوزير: «هذا لا يجعل أي معنى اقتصادي»، بحسب كلمته في المنتدى.
وأشار الكعبي إلى أن قطر قررت عدم المضي قدماً في خيار الأنابيب بعد تقييمها وفق المعايير التجارية والفنية. ويعد مشروع حقل الشمال من أكبر مشاريع تطوير الغاز الطبيعي في العالم، ويهدف إلى زيادة قدرة قطر على إنتاج الغاز الطبيعي المسال في السنوات المقبلة. وأكد تقرير لوكالة الطاقة الدولية باستمرار على دور قطر كمورد أساسي في أسواق الغاز الطبيعي المسال العالمية، حيث شهدت أحجام التجارة البحرية نمواً مطرداً وسط تحولات في أنماط الطلب على الطاقة في آسيا وأوروبا.
وتطرق الوزير إلى توسع «قطر إنرجي» في الولايات المتحدة، مؤكداً بدء الشحنات من القطار الأول في منشأة غولدن باس للغاز الطبيعي المسال. وتوقع أن يصل القطاران الثاني والثالث في المحطة إلى التشغيل الكامل خلال العام المقبل. كما أشار الكعبي إلى أن مبادرة غولدن تريانغل بوليميرز، التي تشمل أكبر وحدة تكسير إيثان في العالم، دخلت مرحلة التشغيل التجريبي مع توقع بدء الإنتاج خلال أسابيع قليلة.
وتركز استراتيجية الطاقة القطرية على تعزيز مكانة الدولة كمورد موثوق للغاز الطبيعي المسال مع التعامل مع نقاط الاختناق البحرية الإقليمية مثل مضيق هرمز الذي يمر عبره معظم حركة الناقلات. وتسلط تصريحات الوزير الضوء على العوائق الفنية في تكييف البنية التحتية للأنابيب مع الغاز الطبيعي المسال الذي يجب أن يظل في حالته السائلة شديدة البرودة، وهو ما لا يتوافق مع الأنابيب التقليدية. وتؤكد تقييمات جهات صناعية مثل إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن نقل الغاز الطبيعي المسال يعتمد بصورة شبه كاملة على السفن المتخصصة وليس على الأنابيب الثابتة.
وأتاح منتدى قطر الاقتصادي للكعبي منصة لمناقشة التحولات الأوسع في تدفقات الطاقة العالمية، بما في ذلك الاستجابات للضغوط الجيوسياسية حول ممرات الشحن الرئيسية. ويعكس موقفه تفضيل سلاسل القيمة المعروفة للغاز الطبيعي المسال على شبكات الأنابيب الافتراضية التي تتطلب بنية تحتية إضافية للإسالة في نقاط الوصول. وتواصل «قطر إنرجي» تعزيز شراكاتها الدولية بما في ذلك في أمريكا الشمالية لتنويع خيارات التسليم مع الالتزام بالجدول الزمني لمشاريعها الرئيسية في الداخل.
EN
