جمعت غرفة تجارة وصناعة الشارقة مشغلي الفنادق ومسؤولي السياحة وخبراء البيئة هذا الشهر لبحث الخطوات العملية الكفيلة بتقليل البصمة البيئية للقطاع مع الحفاظ على معايير خدمة تنافسية. وبحسب بيان صادر عن الغرفة ووزعته وكالة أنباء الإمارات، استعرض المشاركون التحديات التشغيلية الراهنة مثل استهلاك الطاقة واستخدام المياه وإدارة النفايات التي تواجهها منشآت الضيافة في مختلف أنحاء الإمارة. ويأتي هذا الاجتماع ضمن الجهود المتواصلة لتوحيد أعمال الشركات المحلية مع أهداف الاستدامة الوطنية التي وضعتها حكومة الإمارات لعامي 2030 و2050.
وأبرز مسؤولو الغرفة أهمية تبني حلول الطاقة المتجددة وأنظمة الموارد الفعالة خلال اجتماع 15 يوليو، حيث تضمنت العروض دراسات حالة ناجحة من أقران إقليميين. وتشير بيانات مجلس السفر والسياحة العالمي إلى أن صناعة الضيافة في الإمارات ساهمت بنحو 12 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي الوطني في 2025، مما يبرز المخاطر الاقتصادية المرتبطة بالانتقال نحو نماذج أكثر خضرة. وأشارت السلطات في الشارقة إلى أن الفنادق الحاصلة على شهادات الاستدامة شهدت ارتفاعاً في معدلات الإشغال، وهو اتجاه قالت الغرفة إنه قد يتسع إذا طبقت المزيد من المنشآت معايير مماثلة.
وفي تصريحات نقلتها وكالة أنباء الإمارات، أكد ممثل رفيع المستوى عن الغرفة على الحاجة إلى إطارات تعاونية تمكن المنشآت الصغيرة من الحصول على التمويل والتوجيه الفني لترقيات الاستدامة. كما ناقش الاجتماع الحوافز التنظيمية التي أدخلتها حكومة الشارقة لتشجيع مبادرات السياحة البيئية عبر الإمارة. وتبنى هذه التدابير على برامج سابقة ساهمت في حصول العديد من فنادق الشارقة على شهادات خضراء دولية خلال السنوات الثلاث الماضية.
وتظهر بيانات داعمة من تقرير ديلويت الشرق الأوسط حول قطاع الضيافة في الخليج أن المنشآت التي تطبق خطط استدامة شاملة خفضت تكاليفها التشغيلية بنسبة 18 بالمئة في المتوسط خلال عامين من التبني. واستخدم عرض غرفة الشارقة هذه النتائج لتوضيح العوائد المحتملة على الاستثمار في مجالات مثل تقنية العدادات الذكية وأنظمة تحويل النفايات إلى طاقة. وبحث المشاركون في كيفية مساعدة هذه الكفاءات القطاع على استيعاب نمو الزوار المتوقع مع الامتثال للوائح البيئية الأكثر صرامة.
وتطرق الاجتماع كذلك إلى الشراكات مع الجامعات المحلية لتطوير وحدات تدريبية حول إدارة الضيافة المستدامة، وفقاً للتفاصيل الواردة في ملخص الغرفة بعد الاجتماع. وأشار المسؤولون إلى أن أكواخ الشارقة البيئية ومواقع السياحة التراثية تمثل أمثلة حيث عززت الاستدامة المتكاملة من جاذبية الزوار دون المساس بالأصالة الثقافية. ودعا ممثلو الصناعة إلى توسيع برامج الشهادات المدعومة من الحكومة لتسهيل التبني لدى المشغلين المستقلين الذين يشكلون نسبة كبيرة من سوق الإيواء في الإمارة.
وتضع إحصاءات السياحة الإماراتية الأوسع نطاقاً الصادرة عن وزارة الاقتصاد أعداد الوافدين الدوليين السنويين فوق 25 مليون في 2025، مع حصول الشارقة على حصة متزايدة من خلال تركيزها على التجارب العائلية والثقافية. وأوضحت الغرفة أن الاستدامة ستظل موضوعاً أساسياً في المنتديات الصناعية المقبلة بينما تسعى الإمارة إلى تمييز نفسها ضمن المشهد السياحي الخليجي التنافسي. ومن المخطط عقد جلسات إضافية قبل نهاية 2026 لمتابعة التقدم في المبادرات المقترحة خلال الاجتماع الأولي.
EN
