أبرزت وكالة أنباء الإمارات انخفاض أسعار النفط عقب صدور بيانات المخزونات التي أظهرت زيادة كبيرة في مخزونات الخام الأمريكية. ووفقاً لرويترز أعلن معهد البترول الأمريكي ارتفاع مخزونات الخام بمقدار 7.1 مليون برميل، متجاوزاً بكثير توقعات المحللين التي أشارت إلى سحب قدره نحو 1.6 مليون برميل في استطلاع أجرته رويترز. كما ارتفعت مخزونات البنزين والمشتقات خلال الفترة ذاتها مما عزز الميل الهبوطي في السوق رغم استمرار تأثير العوامل الجيوسياسية على التداولات.
وتراجعت عقود خام برنت الآجلة 93 سنتاً أو 0.86 بالمائة لتصل إلى 107.82 دولار للبرميل فيما انخفضت عقود خام غرب تكساس الوسيط 97 سنتاً أو 0.92 بالمائة إلى 104.86 دولار للبرميل بحسب أرقام رويترز. وكان كلا المؤشرين قد أغلقا على ارتفاع يتجاوز ثلاثة دولارات في اليوم السابق مسجلين أعلى مستوياتهما منذ 19 مايو بعد تعليق السعودية عمليات التحميل في ميناء ينبع إثر هجوم على خط الأنابيب الشرقي-الغربي المؤدي إلى البحر الأحمر. وقد أدى ذلك إلى تقليص شحنات النفط إلى أوروبا ودفع الأسعار للارتفاع أول الأمر قبل أن تطغى عليه بيانات المخزونات.
وأوضحت مذكرة صادرة عن هيتونغ فيوتشرز أن الزيادات غير المتوقعة في مخزونات المنتجات أثرت سلباً على الأسعار غير أن الارتفاعات الإقليمية في المخزونات لا تغير من حالة الشح الأساسية في سوق الخام العالمية. وكان من المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تقريرها الرسمي عن المخزونات في وقت لاحق الأربعاء لتقدم صورة أكثر شمولاً تتجاوز الأرقام الأولية الصادرة عن معهد البترول الأمريكي. وأكدت مصادر سوقية نقلت عنها رويترز أن هذه البيانات شكلت العامل الرئيسي في ديناميكيات التداول خلال الجلسة.
وكانت تقديرات سابقة لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية قد أشارت إلى أن مخزونات النفط لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في طريقها للوصول إلى أدنى مستوياتها منذ 2003 وسط مختلف التحديات التي تواجه الإمدادات العالمية. وتوفر الزيادة الأخيرة في المخزونات الأمريكية تعويضاً مؤقتاً لهذه الاتجاهات بحسب ما ذكره محللون صناعيون. ولعبت معدلات تشغيل المصافي ومستويات الاستيراد دوراً في تشكيل هذه الأرقام حيث ساهم النشاط القوي في المعالجة بارتفاع مخزونات المنتجات.
وظلت مخاوف الإمداد السعودي قائمة في الخلفية إذ دفع الهجوم على خط الأنابيب إلى إعادة تقييم المخاطر في الشرق الأوسط كما أفادت رويترز. وقد ردت أسعار النفط بارتفاع حاد على الخبر قبل أن تحول بيانات المخزونات التركيز مجدداً نحو الطلب ومستويات المخزونات في الولايات المتحدة. ولاحظ المراقبون أن مثل هذه التقلبات تبرز حساسية السوق تجاه البيانات الفعلية للإمداد والأحداث الجيوسياسية على حد سواء.
وقد سحب الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي كميات كبيرة خلال العام الجاري حيث أفادت إدارة معلومات الطاقة بانخفاض قدره نحو 130 مليون برميل حتى منتصف 2026. ويضع هذا السياق أهمية التغيرات الأسبوعية في المخزونات التجارية بينما يقيم المتداولون مستوى التوافر العام. وأكدت تقارير إ tambاضافية من مصادر مثل Investing.com أن مفاجأة بيانات المخزونات دفع بعض المتعاملين إلى جني الأرباح بعد الارتفاع الأخير في الأسعار الذي غذته التوترات في الشرق الأوسط.
EN
