أوفدت دائرة الطاقة في أبوظبي وفداً برئاسة الدكتور عبدالله حميد الجروان إلى الولايات المتحدة في سبتمبر 2025 بهدف تعزيز التعاون الدولي في قطاعي الطاقة والمياه. وزار الوفد كاليفورنيا وتكساس وميشيغان وماساتشوستس ونيويورك، وعقد اجتماعات رفيعة المستوى مع مسؤولين حكوميين ومؤسسات بحثية وشركات تقنية وجهات استثمارية. وتركزت النقاشات على البنى التحتية المتقدمة ونماذج التنظيم المستدامة والتقنيات الرقمية ومبادرات الطاقة النظيفة، بحسب ما أفادت به الدائرة.
ووقّعت الدائرة مذكرة تفاهم تاريخية مع غولدمان ساكس إنترناشونال خلال الزيارة، وهي أول اتفاقية من هذا النوع بين جهة حكومية أبوظبية والمؤسسة المالية العالمية. ويتيح الاتفاق استكشاف سبل جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وبناء شراكات بين القطاعين العام والخاص وتنفيذ مشاريع مشتركة لتطوير البنية التحتية للمياه. كما سيتناول الجانبان تقنيات المعالجة المتطورة وتعزيز مرونة الشبكات واستراتيجيات تحقيق الإيرادات من الأصول لإطلاق رؤوس الأموال الخاصة، وفق ما أوضحته الدائرة.
ويسهم الاتفاق في تحقيق هدف الدائرة بجذب استثمارات أجنبية تصل إلى 400 مليار درهم في قطاعي الطاقة والمياه بحلول 2050 من خلال توسيع مشاركة القطاع الخاص. وسلطت المباحثات الضوء أيضاً على منصة AD.WE الرقمية التي طُورت بالتعاون مع AIQ وPresight كأداة لتحسين إدارة الموارد، وقد أثار ذلك اهتمام الجانب الأميركي لإمكانية التعاون المستقبلي بحسب مكتب إعلام أبوظبي.
وأسفرت الزيارة عن وضع إطارات تعاونية وتشكيل فرق عمل مشتركة وبرامج لتبادل المعارف ومبادرات تجريبية تركز على الذكاء الاصطناعي وتخزين الطاقة وكفاءة المياه. كما تم الاتفاق على استضافة شركات ومؤسسات أميركية في أسبوع أبوظبي للطاقة والمياه المقرر في 2026. وأكدت الدائرة أن هذه الخطوات ستساعد في تبني أفضل الممارسات العالمية عبر قطاعات الطاقة والمياه والزراعة.
وسيتم إنشاء منصة لتطوير الأعمال بالشراكة مع دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ومكتب الاستثمار في أبوظبي. وتهدف المنصة إلى تعزيز الروابط مع مراكز البحث البارزة والجامعات ورجال الأعمال وشركات الاستثمار وصناديق الثروة السيادية. وشدد إعلان الدائرة على أهمية هذه التحالفات في دفع الابتكار والنمو المستدام.
وتأتي الزيارة ضمن التعاون الأوسع بين الإمارات والولايات المتحدة في مجال الطاقة، حيث أفادت رويترز بأن الإمارات تعتزم رفع استثمارات قطاع الطاقة في الولايات المتحدة إلى 440 مليار دولار بحلول 2035. وتبني هذه الجهود على التزامات قائمة تشمل مشاريع كبرى لأدنوك مع شركاء أميركيين. وتعكس مساعي الدائرة تركيز أبوظبي على الحلول التقنية لمواجهة الطلب المستقبلي على الموارد الحيوية.
EN
